تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
البَراهَةِ ( 1 ) كالسُّلْطانِ مِن السَّلِيطِ . وقالَ غيرُه : يَجوزُ أَنْ يكونَ نونُ بُرْهان نُون جَمْعٍ جُعِلَتْ كالأَصْليَّة ، كما جَمَعُوا مَصِيراً على مُصْرانٍ ثم جَمَعُوا مُصْرانَ على مَصارِينَ ، على تَوهّم أَنَّها أَصْلِيَّة . وبُرَيْةٌ ، كزُبَيْرٍ ، مُصَغَّرُ إبْراهيمَ ، وكأَنَّ الميمَ زائِدَةٌ ؛ ويقالُ : بُرَيْهِمٌ ، والعامَّةُ تقولُ : بَرْهُومَة . ونَهْرُ بُرَيْهٍ : بالبَصْرَةِ شَرْقي دَجْلَةَ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : البَرَهْرَهَةُ : التَّرارَةُ والبَضَاضَةُ ، وأَيْضاً السّكِينَةُ البَيْضاءُ الصَّافِيَة الحَدِيدِ ؛ وبه فُسِّر حدِيثُ المَبْعَثِ : " فأخْرَجَ منه عَلَقَةً سَوْداءَ ثم أَدْخَلَ فيه البَرَهْرَهَةَ " . قالَ الخطّابيُّ : قد أَكْثرْتُ السُّؤالَ عنها ولم أَجِدْ فيها قَوْلاً يقطعُ بصحَّتِه ، ثم اخْتَار أنَّها السكينُ . وتَصْغيرُ بَرَهْرَهَةٍ بُرَيْهَة ، ومن أَتَمَّها قالَ : بُرَيْرِيهَة ، وأَمَّا بُرَيْهِرَهَة فقَبِيحَةٌ قلَّ أَنْ يُتَكلَّمَ بها . وبُرَيْهٌ ، كزُبَيْرٍ : وادٍ بالحجازِ قُرْبَ مكَّةَ ، عن ياقوت ( 2 ) . وبُرَيْهَةُ بنْتُ إبراهيمَ بنِ يَحْيَى بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عبَّاسٍ ، كانَ أَبُوها يُصلِّي بالناسِ بجامِعِ المَنْصورِ الجمعات ، وإليها نُسِبَ أَبو إسْحاق محمدُ بنُ هَارون بنِ عيسَى بنِ إبراهيمَ بنِ عيسَى بنِ جَعْفر ( 3 ) ِ بنِ أَبي جَعْفرٍ المَنْصور العبَّاسِيّ وهي جَدَّتُه ، رَوَى عن أَحمدَ بنِ مَنْصورِ الرّمادِيّ . وبنُو البريهى : جماعَةٌ باليَمَنِ يَرْجِعُ نَسَبُهم إلى السكاسك ، ذَكَرَ الجنْدِيُّ منهم جماعَةً . وبارهةُ : ناحِيَةٌ بالهِنْدِ ؛ وبِرَهِيٌّ ، كعِنَبِيَ : قَرْيةٌ بها . وأبرهةُ : خادِمَةُ النَّجاشِي ، صَحابيَّةٌ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[ بشه ] : إبْشيه ( 4 ) ، بالكسْرِ فالسكونِ : قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن الغربيَّة ، وتُضافُ إلى الملق ، ومنها مُؤَلِّفُ سلوان المطاع في عدْوانِ الأتْباعِ . بله : رجُلٌ أبْلَهُ بَيِّنُ البَلَهِ ، محرّكةً ، والبَلاهَةِ ، أَي غافِلٌ ، أَو عن الشَّرِّ لا يُحْسِنُه ، أَو أَحْمَقٌ لا تَمْييزَ له . وقالَ النَّضْرُ : هو المَيِّتُ الَّداءِ ، أَي من شَرُّه مَيِّتٌ لا ينْبَه له ؛ وبه فُسِّرَ الحدِيثُ : " أَكْثَرُ أَهْلِ الجنَّةِ البُلْهُ " . وقيلَ : هو الحَسَنُ الخُلُقِ ، القَليلُ الفِطْنَةِ لَمَداقِّ الأُمورِ ؛ وبه فُسِّرَ الحدِيثُ أَيْضاً . أَو من غَلَبَتْهُ سَلامَةُ الصَّدْرِ وحُسْنُ الظَّنِّ بالناسِ ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ ؛ وبه فُسِّرَ الحدِيثُ أَيْضاً ، لأنَّهم أَغْفَلوا عن أَمْرِ دُنْياهم فجَهِلوا حِذْقَ التَّصَرُّفِ فيها وأَقْبَلوا على آخِرَتِهم فشَغَلُوا أَنْفُسَهم بها ، فاسْتَحَقُّوا أَنْ يكونُوا أَكْثَر أَهْل الجنَّةِ . وقالَ الجوْهرِيُّ : يعْنِي البُلْهَ في أَمْرِ الدُّنْيا لقلَّةِ اهْتِمامِهم بها وهم أَكياسٌ في أَمْرِ الآخِرَةِ . قالَ الزِّبْرقانُ بنُ بَدْرٍ : خيرُ أَوْلادِنا الأبْلهُ العَقُولُ ، يريدُ أَنَّه لشِدَّةِ حَيائِه كالأَبْلَهِ ، وهو عَقُولٌ . وفي التَّهْذِيبِ : الأَبْلَهُ الذي طُبِع على الخَيْرِ فهو غافِلٌ عن الشرِّ لا يَعْرِفه ؛ وبه فُسِّر الحدِيثُ . وقالَ أَحمدُ بنُ حَنْبَل في تفْسِيرِ قَوْلِه اسْتَراحَ البُلْهُ ، قالَ : هُم الغافِلُونَ عن الدُّنْيا وأَهْلِها وفَسادِهم وغِلِّهم ، فإذا جَاؤُوا إلى الأمْرِ والنَّهْي فهُمُ العُقَلاءُ الفُقهاءُ . بَلِهَ ، كفَرِحَ ، بَلَهاً وتَبَلَّه ، نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ ، وبَلِهَ ، كفَرِحَ أَيْضاً : عَيِيَ عن حُجَّتِهِ لغَفْلتِه وقلَّةِ تَمْيِيزِهِ . ومِن المجازِ : هو في عَيْشٍ أَبْلَهَ وشَبابٍ أَبْلَهَ ، أَي ناعِم ( 5 ) ٍ كأَنَّ صاحِبَهُ غافِلٌ عن الطَّوارِقِ ؛ كما في الأساسِ .
هامش
( 1 ) في الأساس : من البرهرهة ، وهي البيضاء من الجواري . ( 2 ) كذا بالأصل : " بريه " نهر بالبصرة من شرقي دجلة والذي في معجم البلدان : " بريم " آخره ميم . ( 3 ) قوله : " جعفر " سقط من عمود نسبه في اللباب ، والأصل كالتبصير . ( 4 ) قيدها ياقوت : " أبشويه " . ( 5 ) في القاموس : وعيش أبله ، وشباب أبله : ناعم وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الجر ، بحرف الجر " في " .
تاج العروس — صفحة 17 | علي شيري / مرتضى الزبيدي