وفاتَهُ :
مَهْديُّ بنُ محمدِ بنِ بُجَيْه الطَّبَريُّ . رَوَى عن بُجَيْه المَذْكُور وعن الحاكِمِ ؛ نَقَلَهُ الحافِظُ والصَّاغانِيُّ إلاَّ أنَّه ضَبَطَه كأَميرٍ في المَوْضِعَيْن بخطِّه مجوّداً .
[ بده ] : بَدَهَهُ بأَمْرٍ ، كمَنَعَهُ ، بَدْهاً : اسْتَقْبَلَهُ به ، كما في الصِّحاحِ ؛ زادَ الأَزْهرِيُّ مُفاجَأَةً .
أَو بدأَهُ به ، والهاءُ بَدَلٌ مِن الهَمْزةِ .
وبَدَهَهُ أَمْرٌ بَدْهاً : فَجِئَهُ ، كما في الصِّحاحِ .
والبَدْهُ والبَداهَةُ ، ويُضَمَّانِ ، واقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ على ضمِّ الأخيرِ ، والفَتْح في الأخيرِ عن الصَّاغاني ، والبَديهَةُ ، نَقَلَه الجوْهرِيُّ أَيْضاً ؛ هو أَوَّلُ كُلِّ شيءٍ وما يَفْجَأُ منه .
وبادَهَهُ به مُبادَهَةً وبِداهاً ، بالكسْرِ ، أَي فاجَأَهُ به ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للطرمَّاحِ :
وأَجْوِبة كالرَّاعِبيَّةِ وَخْزُها * يُبادِهُها شيخُ العِراقَيْنِ أَمْردَا ( 1 )
وفي صفتِه صلى الله عليه وسلم مَنْ رآهُ بَدِيهَةً هابَهُ ، أَي مُفاجَأَةً وبَغْتَةً ، يعْنِي مَنْ لَقِيَه قبْلَ الاخْتِلاطِ به هَابَهُ لوقارِهِ وسُكونِه ، وإذا جالَسَهُ وخالَطَهُ بانَ له حُسْنُ خُلُقِه .
ويقالُ : لك البديهَةُ أَي لكَ أَن تَبْدَأَ .
قالَ ابنُ سِيدَه : وأُرى الهاء بَدَلاً مِنَ الهَمْزةِ .
وهو ذُو بَدِيهَةٍ : يصيبُ الرأْيَ في أَوَّلِ ما يفْجَأُ به .
وقالَ عليُّ بنُ ظافِرٍ الحدّاد في بدائِعِ البَدائِه : إنَّ أَصْلَ البَدِيهَةِ والارْتِجالِ في الكَلامِ وغلب في الشِّعْر بِلا رَوِيّة وتَفَكّرٍ وإنَّ الارْتِجالَ أَسْرَعَ مِن البَدِيهَةِ والرَّوِيَّة بَعْدَهما .
قالَ شيْخُنا : فأَشارَ إلى الفرقِ بينَ البَدِيهَةِ والارْتِجالِ ، وهو الذي ذَهَبَ إليه ابنُ رَشِيقٍ في العمْدَةِ وأَيَّدَه .
ويَقولُونَ : أَجابَ على البَديهَةِ ، أَي أَوَّل ما يفْجَأُ به .
وله بَدائِهُ في الكَلامِ والشِّعْرِ والجَوابِ : أَي بَدائِعُ كأَنَّه جَمْع بَدِيهَة ، كسَفِينَة وسَفائِن ، ولا يبعدُ أنْ تكونَ الهاءُ بَدَلاً مِن العَيْنِ .
ويقالُ : هذا مَعلومٌ في بَدائِهِ العُقولِ .
ويقالُ : ابْتَدَهَ الخُطْبَةَ ، إذا ارْتَجَلَها ؛ وهُمْ يَتَبادَهُونَ الخُطَبَ : يَرْتَجِلُونَها ، والتَّفاعلُ ليسَ على حَقيقَتِه .
وفي الصِّحاحِ : هُما يَتَبادَهانِ بالشّعْرِ ، أَي يَتَجارَيَان .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
بَدِيهَةُ الفَرَسِ وبُداهَتُه ، بالضَّمِّ : أَوَّلُ جَرْيِه ، وعُلالَتُه : جَرْيٌ بَعْدَ جَرْيٍ ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ للأَعْشى :
إلاَّ بُدَاهَةَ أَو عُلالَةَ * سابِحٍ نَهْدِ الجُزَار ( 2 )
تقولُ : هو ذُو بَدِيهَةٍ وذُو بَداهَة ؛ ونَقَلَه الأَزْهرِيُّ أَيْضاً .
وقالَ ابنُ سِيدَه : وأُرَى الهاء في كلِّ ذلكَ بَدَلاً عن الهَمْزةِ .
وقالَ الزَّمَخْشريُّ : لَحِقَهُ في بَدَاهَةِ جَرْيِه .
والمُبادَهَةُ : المُباغَتَةُ .
وبَدَّه الرجلُ تَبْدِيهاً : أَجابَ جَواباً سَدِيداً ( 3 ) ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ .
ورجلٌ مِبْدَهٌ ، كمِنْبَرٍ ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لرُؤْبَة :
بالدَّرْءِ عنِّي كلّ دَرْءِ عَنْجُهِي * وكَيْدِ مَطَّالٍ وخَصْمٍ مِبْدَهِ ( 4 )
والبَدِيهي : الأَحْمَقُ السَّاذِجُ ، مُوَلَّدَةٌ .
وأَيْضاً : لَقَبُ أَبي الحَسَنِ عليِّ بنِ محمدٍ البَغْدادِيّ الشاعِر لُقِّبَ به لشِعْرٍ نَظَمَه بَدِيهَة .
وبُدْهةُ ، بالضمِّ : ناحِيَةٌ بالسِّنْدِ ، ويقالُ بالنّونِ وسَيَأْتِي .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 78 برواية : " إلا علالة أو بداهة " كالصحاح والمثبت كرواية اللسان والتهذيب والمقاييس 1 / 212 .
( 3 ) زيد في التهذيب : على البديهة بلا تروية فيه .
( 4 ) اللسان وفيه : " عني درء كل عنجهي " والثاني في الصحاح .