والإزاءُ : جميعُ ، كذا في النسخ والصَّوابُ جَمْعُ ما بينَ الحَوْضِ إلى مَهْوَى الرَّكِيَّةِ مِن الطَّيِّ ، أو هو حَجَرٌ أَو جِلْدٌ أو جَلَّةٌ يُوضَعُ عليها الحَوْضُ ؛ الصَّوابُ : على فَمِ الحَوْضِ .
وقالَ أَبو زيْدٍ : هو صَخْرةٌ وما جَعَلْت وِقايَة على مَصَبِّ الماءِ حينَ يُفَرَّغُ مِن الدَّلْوِ ؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ فَرَماها في مَرابِضِها * بإِزاءِ الحَوْضِ أَو عُقُرِه ( 1 )
أَو هو مَصَبُّ الماءِ في الحَوْضِ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ ؛ وأَنْشَدَ الأَصْمعيُّ :
* ما بَيْنَ صُنْبُور إلى إزاءِ ( 2 ) *
وقالَ خُفافُ بنُ نُدْبة :
كأنَّ محافير السِّباعِ حفاضه * لتَعْرِيسِها جَنْبَ الإزاءِ المُمَزَّق ( 3 )
قالَ الجَوْهرِيُّ : وأَمَّا قَوْلُ القائِلِ في صفَةِ الحَوْض :
أفرغ لها في فرق نشوف * إزاؤُه كالظَّرِبانِ المُوفي ( 4 )
فإنَّما عَنَى به القَيِّم .
قالَ ابنُ بَرِّي : قالَ ابنُ قتيبَةَ : حَدَّثَني أَبو العَمَيْثَل الأَعْرابيِّ ، وقد رَوَى عنه الأصْمعيّ قالَ : سَأَلَني الأَصْمعيّ عن قوْلِ الرَّاجزِ في وصْفِ ماءٍ :
* إزاؤُه كالظَّرِبانِ المُوفي *
فقالَ : كيفَ يُشَبِّه مَصَبَّ الماءِ بالظَّرِبانِ ؟ فقُلْتُ له : ما عنْدَك فيه ؟ فقالَ لي : إنَّما أَرادَ المُسْتَقِيَ ، وشَبَّهه بالظَّرِبانِ لذَفَرِ عَرَقِه ورائِحَتِهِ .
وهُمْ إزاؤُهُمْ : أَي أَقْرانُهُم يُقاوِمِونَهم ويُصْلِحُون أَمْرَهُم ؛ قالَ عبدُ اللَّهِ بنُ سليم الأزْدِيُّ :
لقدْ عَلِمَ الشَّعْبُ أَنَّا لهم * إزاءٌ وأَنَّا لهُم مَعْقِلُ ( 5 )
وأَنْشَدَه الجَوْهرِيُّ للكُمَيْتِ ، وهو خَطَأٌ نَبَّه عليه ابنُ بَرِّي ،
وآزَى على صَنِيعِهِ إيزاءً : أَفْضَلَ .
وفي الصِّحاحِ : عن أَبي زيْدٍ أَضْعَفَ عليه وبه فسّرَ قَوْل رُؤْبَة :
* نَغْرِفُ من ذي غَيِّثٍ ونُوزي *
أَي نُفْضِل عليه .
قالَ ابنُ سِيدَه : هكذا رُوِي ونُوزِي بالتَّخْفيفِ على أنَّ هذا الشِّعْرَ كُلَّه غيرُ مُرْدَفٍ .
وآزَى فلانٌ عن فُلانٍ : هابَهُ .
وآزَى الشَّيءَ : حاذَاهُ ؛ ولا تَقُل وَازَاهُ ؛ كما في الصِّحاح .
وقد جاءَ في حدِيثِ صلاةِ الخَوْفِ : فَوَازَيْنا العَدُوَّ ؛ أَي قابَلْناهُم .
وآزَاهُ : جارَاهُ وقاوَمهُ ؛ ومنه الحدِيثُ : وفِرْقَةٌ آزَتِ المُلُوكَ فقاتَلَتْهم على دِينِ اللَّهِ .
وتَأَزَّى عنه : نَكَصَ وهابَهُ ؛ عن أَبي عَمْروٍ .
وقالَ غيرُهُ : تَأَزَّيْت عن الشيءِ إذا كَعَعْت عنه .
وتَأَزَّى القِدْحُ : أَصابَ الرَّمِيَّةَ فاهْتَزَّ فيها ؛ عن أَبي عَمْروٍ .
وتَأَزَّى الحَوْضَ : جَعَل له إزاءً ، وهو أن يَضَعَ على فَمِه حَجَرَاً أَو جُلَّةً أَو نَحْو ذلك ؛ كأَزَّاه تَأْزِيَةً ؛ عن الجَوْهَرِيّ ، وهو نادِرٌ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 102 برواية : " في فرائصها " والمثبت كرواية اللسان .
( 2 ) اللسان والتهذيب .
( 3 ) شعراء إسلاميون ، شعر خفاف بن ندبة ، ص 460 وفيه حياضه ، بدل " حفاضه " . وانظر تخريجه فيه ، واللسان وفيه " محافين " بدل " محافير " .
( 4 ) الثاني في اللسان والصحاح والمقاييس 1 / 99 .
( 5 ) اللسان والصحاح والتهذيب .