وقيلَ : هو المُسَبِّحُ .
وقيلَ : الكثيرُ الثَّناءِ . والمُتَأَوِّهُ : المُتَضَرِّعُ .
وقالَ أَبو عَمْرٍو : ظبْيَةٌ مَوْؤُهَةٌ ومَأْووهَةٌ ، وذلكَ أَنَّ الغَزالَ إذا نَجا مِن الكلْبِ أَو السَّهْم وَقَفَ وَقْفةً ، ثم قالَ : أَوْهِ ، ثم عَدا .
[ أهه ] : الأَهَّةُ :
كَتَبَه بالحُمْرةِ على أنَّه مُسْتدرِكٌ على الجوْهرِيّ وليسَ كَذلِكَ بل ذَكَرَه في تَرْكيبِ أَوه .
وهو التَّحَزُّنُ والتَّوَجُّعُ .
أَهَّ الرَّجُلُ أَهًّا وأَهَةً ، بتَخْفِيفِ الهاءِ ، وأَهَّةً ، بتَشْديدِ الهاءِ ، وتأَهَّهَ تَأَهّهاً : تَوَجَّعَ تَوَجُّعَ الكَئِيبِ فقالَ آهٍ أَو هاهٍ .
قالَ الجوْهرِيُّ : ويُرْوَى قَوْلُ المُثَقِّب العَبْدِي المَذْكُور :
* تأَوَّة أهَّةَ الرجلِ الحَزِينِ *
وهو مِن قوْلِهم : أَهَّ الرَّجُلُ أَي تَوَجَّعَ ؛ قالَ العجَّاجُ :
وإن تَشَكَّيْتُ أَذَى القُرُوحِ * بأَهَّةٍ كأَهَّةِ المَجْرُوحِ ( 1 )
قالَ : ومنه قَوْلُهم في الدّعاءِ على الإنسانِ : آهة لكَ وأَوَّه لكَ بحذْفِ الهاءِ أَيْضاً مُشَدَّدَة الواوِ .
وفي حدِيثِ مُعاوِيَةَ : " آها ( 2 ) ً أَبا حَفْص " ، هي كلمَةُ تأَسُّفٍ ، انْتِصابُها على إجْرائِها مَجْرَى المَصادِرِ ، كأَنَّه قالَ : أَتَأَسَّفُ تَأَسُّفاً ، وأَصْلُ الهَمْزَةِ واو .
وقالَ ابنُ الأثيرِ : آهاً كلمةُ تَوَجُّعٍ تُسْتَعْمل في الشرِّ كما أَنَّ واهاً يُسْتَعْمل في الخَيْرِ وسَيَأْتِي في ويه .
[ أيه ] : إِيهِ ، بكسْرِ الهَمْزةِ والهاءِ : اسمٌ سُمِّي به الفِعْلُ .
وإيهَ ، بكسْرِ الهَمْزةِ مع فتحِها أَي الهاءِ ، وهذه عن الليْثِ ، وتُنَوَّنُ المَكْسورَةُ : وهي كلِمَةُ اسْتِزادةٍ واسْتِنْطاقٍ ، تقولُ للرَّجُلِ إذا اسْتَزَدْته مِن حدِيثٍ أَو عَمَلٍ : إيهِ ،
بكسْرِ الهاءِ .
وفي الحدِيثِ : أنَّه أَنْشَدَ شِعْرَ أُميَّة بنِ أَبي الصَّلْتِ فقالَ عنْدَ كلِّ بيتٍ : إيهِ .
وإِيهْ بإِسْكانِ الهاءِ أَي مع كسْرِ الألفِ : زَجْرٌ بمعْنَى حَسْبُكَ ؛ عن ابنِ سِيدَه .
وإِيهِ : مَبْنِيَّةً على الكسْرِ وقد تُنَوَّنُ ؛ قالَ ابنُ السِّكِّيت : فإذا وُصِلَتْ نُوِّنَتْ ، تقولُ : إِيهٍ حَدِّثْنا ؛ قالَ : وقَوْلُ ذي الرُّمَّة :
وَقَفْنا فقلنا إيهِ عن أُمِّ سالِمٍ * وما بالُ تَكْلِيمِ الديارِ البَلاقِع ؟ ( 3 )
فلم يُنَوِّنْ وقد وَصَلَ لأنَّه قد نَوَى الوَقْفَ .
قالَ ابنُ السرى : إذا قلْتَ إيهِ يا رَجُل فإنَّما تَأْمره بأَنْ يزيدَكَ مِن الحدِيثِ المَعْهودِ بَيْنكما ، كأَنَّك قلْتَ هاتِ الحدِيثَ ، وإن قُلْتَ إيهٍ بالتَّنْوينِ فكأَنَّك قُلْتَ هاتِ حدِيثاً مَّا ، لأنَّ التَّنْوينَ تَنْكِيرٌ ، وذو الرُّمَّة أَرادَ التَّنْوينَ فتَرَكَه للضَّرُورَةِ ؛ كذا في الصِّحاحِ .
ومِثْلُه قَوْلُ ثَعْلَب فإنّه قالَ : تَرَكَ التّنْوين في الوَصْل واكْتَفَى بالوَقْفِ .
وقالَ الأصْمعيُّ : أَخْطَأَ ذُو الرُّمَّة إنَّما كَلامُ العَرَبِ إيهٍ .
قالَ ابنُ سِيدَه : والصَّحِيحُ أَنَّ هذه الأَصْواتَ إذا عَنَيْت بها المَعْرفَةَ لم تُنَوّنْ ، وإذا عَنَيْت بها النّكِرَة نَوَّنْت ، وإنَّما اسْتَزادَ ذو الرُّمَّة هذا الطَّلَل حديثاً مَعْروفاً ، كأَنَّه قالَ : حَدِّثْنا الحدِيثَ أَو خَبِّرْنا الخَبَرَ .
وقالَ ابنُ بَرِّي : قالَ أَبو بكْرِ بن السرَّاجِ في كِتابِ الأُصُولِ في بابِ ضَرُورَةِ الشِّعْر حينَ أَنْشَدَ هذا البَيْتَ : فقلنا إِيهِ عن أُمِّ سالِمٍ : هذا لا يُعْرَفُ إلاَّ مُنَوَّناً في شيءٍ
مِن اللُّغاتِ ، يُريدُ أنَّه لا يكونُ مَوْصولاً إلاَّ منوَّناً ، انتَهَى .
وإذا قُلْتَ : إِيهاً عنَّا ، بالنَّصْبِ فإنَّما تَأْمره بالسّكوتِ والكَفِّ ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ .
ومنه حدِيثُ أُصَيْلٍ الخُزَاعِيِّ حينَ قَدِمَ عليه المدينَةَ فقالَ له : " كيف تركتَ مكةَ " ؟ فقالَ : تَرَكْتها وقد أَحْجَنَ
هامش
( 1 ) اللسان : والثاني في الصحاح .
( 2 ) في اللسان : أها .
( 3 ) اللسان والتهذيب والصحاح والأساس .