تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وأَبَوَى ، كجَمَزَى ، وأَبْوَى ، كسَكْرَى ، مَوْضِعانِ ؛ أَمَّا الأوَّلُ : فاسمُ جَبَلٍ بالشامِ ، أَو مَوْضِعٌ ؛ قالَ الذّبيانيُّ يَرْثي أَخاهُ : بَعْد ابنِ عاتِكَةَ الثَّاوِي على أَبَوَى * أَضْحَى ببلْدَة لا عمّ ولا خَالِ ( 1 ) وأَمَّا الثَّاني : فاسمٌ للقَرْيَتَيْن على طَريقِ البَصْرةِ إلى مكَّةَ المَنْسوبَتَيْن إلى طَسْم وجَدِيس ، قالَ المثقبُ العَبْديُّ : فإِنَّك لو رأَيْتَ رِجالَ أَبْوَى * غَدَاةَ تَسَرْبَلوا حَلَقَ الحَديدِ ( 2 ) * وممَّا يُسْتدركُ عليه : رجُلٌ أَبَيانٌ ، بالفتْح : ذُو إباءٍ شَديدٍ ؛ نَقَلَهُ الأزْهِريُّ . وأبَّاءٌ ، كشَدَّادٍ : إذا أَبَى أَنْ يُضامَ . وتَأَبَّى عليه تَأَبِّياً : امْتَنَعَ عليه : نَقَلَهُ الْجَوهرِيُّ . ونُوقٌ أَوَابٍ : يَأْبَيْنَ الفَحْلَ . وَأَبَيْتَ اللَّعْنَ : من تحيَّاتِ المُلوكِ في الجاهِلِيَّةِ ، أَي أَبَيْتَ أنْ تَأْتيَ ما تُلْعَنُ عليه وتُذَمُّ بسَببِهِ . وآبَى الماءُ : امْتَنَعَ فلا تَسْتَطِيع أَنْ تَنْزلَ فيه إلاَّ بتَغْريرٍ ، وإن نَزَلَ في الرَّكِيَّةِ ماتِحٌ فأَسِنَ فقد غَرَّرَ بنَفْسِه أَي خاطَرَ بها . وأُوبِيَ الفَصِيلُ إيباءً ، فهو مُوبىً إذا سَنِقَ لامْتِلائِهِ . وأُوبيَ الفَصيلُ عن لَبَنِ أُمِّه : اتَّخَم عنه لا يَرْضَعها . وقالَ أَبو عَمْرو : الأَبيُّ المُمْتَنِعَةُ مِن العَلَفِ لسَنَقِها ، والمُمْتَنِعَةُ مِن الفَحْلِ لقلَّةِ هَدَمِها . وقَليبٌ لا يُوبَى ( 3 ) ، عن ابنِ الأَعرابيِّ ، أَي لا يُنْزَحُ ولا يُقالُ يُؤْبَى ( 3 ) . وكَلأٌ لا يُوبَى ( 4 ) : لا يَنْقطِعُ لكَثْرتِه . وماءٌ مُؤْبٍ : قَليلٌ ؛ عن اللَّحْيانيّ . وقالَ غيرُهُ : يقالُ للماءِ إذا انْقَطَعَ : ماءٌ مُؤْبٍ ( 5 ) . وآبَى : نَقَصَ ، رَوَاهُ أَبو عَمْروٍ عن المُفَضَّلٍ . وقالوا : هذا أَبُكَ ، قالَ الشاعِرُ : سِوَى أَبِكَ الأَدْنى وأنَّ محمَّداً * عَلى كلّ عالٍ يابنَ عَمِّ محمَّدٍ ( 6 ) وعلى هذا تَثْنِيتُه أَبانٍ على اللَّفْظِ ، وأَبَوانِ على الأَصْلِ ، ويقالُ : هُما أَبواهُ لأَبيهِ وأُمِّه ، وجائِزٌ في الشِّعْر : هُما أَباهُ ، وكَذلِك رأَيْتُ أَبَيْهِ . وفي الحدِيث : أَفْلَح وأَبيهِ إنْ صَدَقَ أَرادَ به تَوْكيدَ الكَلام لا اليَمِين ، لأنَّه نَهَى عنه . والأبُ يُطْلَقُ على العَمِّ ؛ ومنه قَوْلُه تعالى : ( نَعْبُدُ إلهَك وإلَه آباِئكَ إبراهيمَ وإسْمَاعِيلَ وإِسْحاقِ ) ( 7 ) . قالَ اللَّيْثُ : يقالُ فلانٌ يَأْبُو هذا اليَتِيمَ إِباوَةً ، أَي يَغْذُوه كما يَغْذُوه الوالِدُ وَلَدَه ويُرَبِّيه ، والنِّسْبَةُ إليه أَبويٌّ . وبَيْنِي وبينَ فلانٍ أُبُوَّةٌ . وتَأَبَّاهُ : اتَّخَذَهُ أَباً ؛ والاسمُ الأُبُوَّةُ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي : فإنَّكُمُ والمُلْك يا أَهْلَ أَيْلة * ٍ لَكالمُتَأَبِّي وهْو ليسَ له أَب ( 8 ) ويقالُ : اسْتَأَبَّ ( 9 ) أَبّاً واسْتأْبِبْ أَبّاً . قالَ الأزْهرِيُّ : وإنَّما شُدِّد الأبُ والفعْلُ منه ، وهو في الأَصْل غيرُ مشدَّدٍ ، لأنَّ أَصْلَ الأَبِ أَبَوٌ ، فزَادَ وأَبدَلَ الواوَ باءً كما قالوا قِنٌّ للعَبْدِ ، وأَصْلُه قِنْيٌ . وبَأْبَأْتُ الصَّبيَّ : بَأْبَأَةً : قُلْتُ له بأَبِي أَنْتَ وأُمِّي ، فلمَّا سُكِّنَتِ الياءُ قُلِبَت أَلِفاً ، وفيها ثلاثُ لُغاتٍ : بِهَمْزةٍ مَفْتوحَةٍ بينَ الباءَيْنِ ، وبقَلْبِ الهَمْزةِ ياءً مَفْتُوحَة ، وبإبْدالِ الأخيرَةِ أَلفاً .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 100 ومعجم البلدان . ( 2 ) معجم البلدان . ( 3 ) في اللسان : " لا يؤبى . . . يوبى " . ( 4 ) في اللسان : " لا يؤبي " بالهمز كالصحاح . ( 5 ) في اللسان والتهذيب : مؤبى . ( 6 ) اللسان وفيه : " علا كل عال " . ( 7 ) البقرة الآية 133 . ( 8 ) اللسان . ( 9 ) في اللسان والتهذيب : " استئب " والمثبت كالتكملة .