وإِبَّيَانُ بكسْرٍ وتَشْديدِ الموحَّدَةِ : قَرْيةٌ قُرْبَ قَبْرِ يونُسَ ابنِ متَّى عليه السلام ، عن ياقوت .
[ أتو ] : والأَتْوُ : الاسْتِقامَةُ في السَّيْرِ وفي السُّرْعةِ ( 1 ) .
والأَتْوُ : الطَّريقةُ . يقالُ : ما زالَ كَلامُه على أَتْوٍ واحِدٍ ، أَي طَريقَةٍ واحِدَةٍ .
وحَكَى ابنُ الأعْرابيِّ : خَطَبَ الأَميرُ فما زالَ على أَتْوٍ واحِدٍ .
والأَتْوُ : المَوْتُ والبَلاءُ .
قالَ ابنُ شُمَيْل : أَتَى على فلانٍ أَتْوٌ ، أَي مَوْتٌ أَو بَلاءٌ يُصِيبُه ؛ يقالُ : إن أَتَى عليَّ أَتْوٌ فغُلامِي حُرٌّ ، أَي إنْ مُتُّ .
والأَتْوُ : المَرَضُ الشَّديدُ ، أَو كَسْرُ يَدٍ أَو رِجْلٍ .
والأتْوُ : الشَّخْصُ العَظيمُ ؛ نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ عن أَبي زيْدٍ .
والأَتْوُ : العَطاءُ . يقالُ : لفُلانٍ أَتْوٌ ، أَي عَطاءٌ ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ .
وأَتَوْتُه آتُوهُ أَتْواً وإتاوَةً ، ككِتابَةٍ : رَشَوْتُه ؛ كَذلِكَ حَكَاهُ أَبو عبيدٍ ، جَعَلَ الإتاوَةَ مَصْدراً ؛ ونَقَلَهُ الصَّاغانيّ عن أَبي زيْدٍ .
والإِتاوَةُ أَيْضاً : الخَراجُ . يقالُ : أَدَّى إتاوَةَ أَرْضِه ، أَي خَراجَها . وضُرِبَتْ عليهم الإتاوَةُ : أَي الجِبايَةُ ، وجَعَلَه بعضٌ مِن المجازِ .
وشَكَمَ فَاهُ بالإِتاوَةِ : أَي الرِّشْوَة ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ والزَّمَخْشرِيُّ لجابرِ بنِ ( 2 ) جُنِيَ التَّغْلَبيِّ :
ففي كلِّ أَسْواقِ العِراقِ إتاوَةٌ * وفي كلِّ ما باعَ امْرُؤٌ مَكْسُ دِرْهَمِ ( 3 ) قالَ ابنُ سِيدَه : وأَمَّا أَبو عبيدٍ فأَنْشَدَ هذا البَيْتَ على الإِتاوَةِ التي هي المَصْدَرُ ، قالَ : ويقوِّيَه قَوْله : مَكْسُ دِرْهَم ، لأنَّه عطف عرَض على عرَضٍ .
وكلُّ ما أُخِذ بكُدّةٍ أَو قُسِمَ على موْضعٍ مِن الجِبايَةِ وغيرِها إتاوَةٌ ؛ أَو تَخُصُّ الرِّشْوَةَ على الماءِ ، ج أَتاوَى ، كسَكَارَى ؛ وأَمَّا قَوْلُ الجعْدِيّ :
مَوالِيَ حِلْفٍ لا مَوالِي قَرابةٍ * ولكنْ قَطِيناً يَسْأَلونَ الأَتاوِيَا ( 4 )
أَي هُمْ خدَمٌ يَسْأَلونَ الخَراجَ .
قالَ ابنُ سِيدَه : وإنَّما كانَ قِياسُه أَن يقولَ أَتاوَى كقَوْلِنا في عِلاوةٍ وهِراوَةٍ عَلاوَى وهَراوَى ، غَيْر أَنَّ هذا الشاعِرَ سَلَكَ طَريقاً أُخْرَى غَيْر هذه ، وذلك أنَّه لمَّا كسَّرَ إتاوَةً حدثَ في مثالِ التَّكْسيرِ هَمْزةٌ بَعْد أَلِفِه بَدَلاً مِن أَلِفِ فِعالةٍ كهَمْزةِ وَسائِل وَكَنائِن ، فصارَ التَّقْديرُ به إلى إتاءٍ ، ثم يبدلُ مِن كَسْرَةِ الهَمْزةِ فَتْحة لأنَّها عارِضَةٌ في الجَمْعِ ، واللاّم مُعْتلَّة كبابِ مَطَايا وعَطَايا فيَصِيرُ إلى أَتاأَى ، ثم تُبْدِل من الهَمْزةِ واواً لظُهورِها لاماً في الواحِدِ فتقولُ أَتاوَى كعَلاوَى ، وكَذلِكَ تقولُ العَرَبُ في تكْسيرِ إتاوَةٍ أَتاوَى ، غَيْر أَنَّ هذا الشاعِرَ لو فَعَلَ ذلِكَ لأَفْسَدَ قافِيَته ، لكنَّه احْتاجَ إلى إقْرارِ الهَمْزةِ بحالِها لتصِحَّ بَعْدها الياءُ التي هي رَوِيُّ القافِيَةِ كما مَعَها مِنَ القَوافِي التي هي الرَّوابِيا والأَدانِيا ونَحْو ذلِكَ ، ليَزُولَ لَفْظُ الهَمْزَةِ ، إذ كانتِ العادَةُ في هذه الهَمْزةِ أَن تُعَلَّ وتُغَيَّر إذا كانتِ اللاَّم مُعْتلَّة ، فرأَى إبْدال هَمْزة إتاءٍ واواً ليَزولَ لفظُ الهَمْزةِ التي مِن عادَتِها في هذا المَوْضعِ أَنْ تُعَلَّ ولا تصحَّ لمَا ذَكَرْنا ، فصارَ الأَتاوِيا .
وأُتىً ، كعُروَة وعُرىً ، وهو نادِرٌ ؛ قالَ الطِّرمَّاحُ :
لنا العَضُدُ السُّدَّى على الناسِ والأُتَى * على كلِّ حافٍ من مَعَدَ وناعِلِ ( 5 )
وقالَ أَيْضاً :
هامش
( 1 ) في القاموس : " والسرعة ، وتصرف الشارح بالعبارة خطأ بحيث يفهم منه الإستقامة في السرعة أيضا ، وليس صحيحا ففي اللسان . كالقاموس . الإستقامة في السير والسرعة .
( 2 ) في الأساس : " حني " وفي اللسان : حني بن جابر التغلبي .
( 3 ) البيت في اللسان والصحاح والأساس والتهذيب والمقاييس 1 / 51 والبيت من المفضلية 42 لجابر بن حني التغلبي برواية : " وفي كل " .
( 4 ) اللسان والصحاح .
( 5 ) اللسان وفيه : في معد وناعل .