وهو القليبُ بنُ عَمْرِو بنِ تَمِيمٍ ؛ وفي طيِّىءٍ : بنُو إلَهٍ مثْلُ عِلَهٍ ، ابن عَمْرِو بنِ ثمامَةَ ؛ وفيها أَيْضاً عبْدُ الإلَهِ مثْلُ عُلَةٍ ، ابنُ حارِثَةَ بنِ عيرنَةَ ( 1 ) بنِ صهْبانَ بنِ عميمى ( 2 ) بنِ عَمْرِو بنِ سنبسٍ ؛ وفي النَّخْعِ : بنُو أليهة بن عَوْفٍ .
[ أمه ] : أَمِهَ ، كفَرِحَ ، أَمْهاً : نَسِيَ ، ومنه قِراءَةُ ابنِ عباسٍ : ( وادَّكَرَ بعد أَمَهٍ ) ( 3 ) ، وقالَ الشاعِرُ :
أَمِهْتُ وكنتُ لا أَنْسَى حَدِيثاً * كذاك الدَّهْرُ يُودِي بالعُقُولِ ( 4 )
قالَ الجوْهرِيُّ : وأَمَّا في حدِيثِ الزّهْري : أَمِهَ بمعْنَى أَقَرَّ واعْتَرَفَ ( 5 ) ، فهي لُغَةٌ غَيْرُ مَشْهورَةٍ .
* قُلْتُ : والحدِيثُ المَذْكُورُ : من امْتُحِنَ في حَدَ فأَمِهَ ثم تَبَرَّأَ فليْسَتْ عليه عُقُوبَة ، فإن عُوقِبَ فأَمِهَ فليسَ عليه حَدٌّ إلاَّ أنْ يَأْمَه مِن غيرِ عُقُوبَةٍ " .
قالَ أَبو عُبيدٍ : ولم أَسْمَعْ الأَمَهَ بمعْنَى الإِقْرارِ في غيرِ هذا الحدِيثِ . وفَسَّرَ أَبو عُبيدٍ ( 6 ) قِراءَةَ ابن عبَّاسٍ بالإِقْرارِ ، قالَ : ومَعْناهُ أَنْ يُعاقَبَ ليُقِرَّ فإِقْرارُه باطِلٌ .
وأَمَهَ ، كنَصَرَ : عَهِدَ . يقالُ : أَمَهْتُ إليه في أَمرٍ فأَمَهَ إليَّ ، أَي عَهِدْتُ إليه فعَهِدَ إليَّ ؛ عن أَبي عُبَيدٍ .
والأمِيهَةُ ، كسَفِينَةٍ : جُدَرِيُّ الغَنَمِ .
وفي الصِّحاحِ : بَثْرٌ يَخْرُجُ بالغَنَمِ كالحَصْبَةِ والجُدَرِيِّ ؛ وقد أُمِهَتْ ، كعُنِيَ تُومَهُ ( 7 ) ، وأَمِهَتْ مِثَالُ عَلِمَ ؛ وعلى الأُولى اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ وجَماعَةٌ ، أَمْهاً ، بالفتْحِ عن ابنِ الأَعْرابيِّ ، وأَمِيهَةً ، كسَفِينَةٍ عن أَبي عُبيدَةَ .
وقالَ ابنُ سِيدَه : هو خَطَأٌ لأنَّ الأمِيهَةَ اسمٌ لا مَصْدَرٌ إذ ليْسَتْ فَعِيلَة من أبْنِيَةِ المَصادِرِ .
فهي أمِيهَةٌ ومَأْموهَةٌ ومُؤَمَّهَةٌ ، كمُعَظَّمَةٍ ، وهذه عن الفرَّاء وأَنْشَدَ لرُؤْبَة :
* تُمسي به الأُدْمان كالمؤمَّه ( 8 ) *
وعلى الأولَيَيْن اقْتَصَرَ ابنُ سِيدَه ، والجَوْهرِيِّ على الثانِيَةِ .
وقالَ الجوْهرِيُّ : يقالُ في الدّعاءِ : آهَةً وأَمِيهَةً ؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ :
طَبِيخُ نُحازٍ أَو طَبِيخُ أَمِيهَة * ٍ دَقِيقُ العِظامِ سَيِّىءُ القِشْمِ أَمْلَطُ ( 9 )
قالَ الأَزْهرِيُّ : الآهَةُ : التَّأْوُّهُ ؛ والأَمِيهَةُ : الجُدَرِيُّ .
وقالَ ابنُ سِيدَه يقولُ : كانتْ أُمُّهُ حامِلَةً به وبها سُعالٌ أَو جُدَرِيٌّ ، فجاءَتْ به ضاوِياً .
وقالَ الفرَّاءُ : أُمِهَ الرَّجُلُ ، كعِنِيَ ، فهو مَأْمُوهٌ ، وهو الذي ليسَ معه عَقْلُه .
والأُمَّهَةُ ، كقُبَّرَةٍ ، لُغَةٌ في الأُمِّ ، كما في المُحْكَم .
وفي الصحاح أَصْلُ قَوْلهم أُمُّ .
وقالَ أَبو بكْرٍ : الهاءُ في أُمَّهَة أَصْلِيَّة ، وهي فُعَّلَة بمنْزِلَة تُرَّهَةٍ وأُبَّهَةٍ .
* قُلْتُ : فإذاً قَوْل شيْخِنا إنَّهم أَجْمَعوا على زِيادَةِ هائِه فلا معْنًى لوُرودِه هنا ولا لدَعْوى أنه لُغَةٌ مَحلُّ نَظَر .
أَو هي لِمَنْ يَعْقِلُ ؛ والأُمُّ لمَا لا يَعْقِلُ ، والجَمْعُ أُمَّهاتٌ وأُمَّاتٌ ؛ قالَ قُصَيٌّ :
* أُمَّهَتي خِنْدِفُ والْياسُ أَبي ( 10 ) *
وقالَ زهيرٌ فيمَا لا يَعْقِل :
وإلاَّ فأنا بالشَّرَيَّةِ فاللِّوَى * نُعَقِّرُ أُمَّاتِ الرِّباعِ ونَيْسِرُ ( 11 )
هامش
( 1 ) في التكملة : عرنة .
( 2 ) في التكملة : عممي .
( 3 ) يوسف ، الآية 45 [ والقراءة : أمة ] .
( 4 ) اللسان والصحاح .
( 5 ) على هامش القاموس عن نسخة : وأقر .
( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وفسر أبو عبيد قراءة ابن عباس بالإقرار ، كذا بخطه ، والصواب : فسر الحديث ، كما تدل عليه بقية العبارة " .
( 7 ) في الصحاح واللسان : تؤمه .
( 8 ) اللسان والتكملة .
( 9 ) اللسان والصحاح والتهذيب .
( 10 ) اللسان وقبله : عبد يناديهم بهال وهب
( 11 ) الديوان ط بيروت ص 32 واللسان برواية : " الشربة " .