* قُلْتُ : لا وَهَم ، فإنَّ قَوْل اللَّيْثِ المتقدِّمَ شاهِدٌ لكَلامِهِ ، ثم إنَّ الجَوْهرِيَّ جَرَى على تَعارِيفِ العَرَبِ وأَهْل اللّغَةِ وَهُم مُصرِّحونَ بما قالَ ، فتأَمَّل .
والتِّنِّينُ : لَقَبُ أَبي إسْحاق إبراهيمَ بنِ المَهْدِيِّ بنِ المَنْصور أَميرِ المُؤْمِنين ، لُقِّبَ بذلِكَ لِسَمَنِهِ وسَوادِهِ ، وكانَتْ أُمُّه شكلةً سَوْداءَ ، وُلِدَ سَنَة 162 ، وتُوفي سَنَة 228 بسرَّ مَنْ رَأَى .
* قُلْتُ : وهو المُلَقَّبُ بالمُبارَكِ ويُعْرَفُ بابنِ شكْلَةَ ، بُويعَ له بالخِلافَةِ في أَيَّامِ المَأْمون ، ثم ظَفِرَ به وعَفَى عنه ، وكان أَفْصَحَ بَني العبَّاس وأَجْودَهُمّ .
والتِّنِّينُ : سَيْفُ القَيْلِ شُرَحْبيلَ بنِ عَمْرٍو ، على التَّشْبيهِ .
والتَّينانُ ، بالكسْرِ : الذِّئبُ ؛ قالَ الأَخْطلُ :
يَعْتَقْنَه عند تِينانٍ يُدَمِّنُه * بادِي العُواءِ ضَئيلُ الشَّخْصِ مُكتَسِبُ
وقيلَ : جاءَ الأَخْطَل بحَرْفَيْن لم يَجِىء بهما غيرُهُ ، وهُما التَّينانُ للذِّئْبِ والعَيْثُومُ أُنْثى الفِيَلةِ .
وأَيْضاً : مِثالُ الشَّيءِ .
ويقالُ : تانَّ بينهُمَا متانةً : إذا قايَسَ .
ويقالُ : تَنْتَنَ الرَّجُلُ : إذا تَرَكَ أَصْدقاءَهُ وصاحَبَ غيرَهُم ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
محمدُ بنُ أَحْمدَ بنِ الحُسَيْن بنِ التُّنيّ ، بالضمِّ ، مُحدِّثٌ ، ماتَ سَنَة 590 ، ذَكَرَه ابنُ نقْطَةَ .
وأَبو نَصْرٍ محمدُ بنُ عُمَرَ بنِ محمدٍ المَعْروفُ بابنِ تانَةَ الأَصْبهانيُّ ، ذَكَرَه ابنُ السَّمعانيُّ .
والتَّنُّ ، بالكسْرِ والفتْحِ : الصَّبِيُّ الذي أَقْصَعَهُ المَرَضُ .
والتِّنُّ ، بالكسْرِ : الشخْصُ ؛ وأَيْضاً : المِثالُ .
[ تون ] : التُّونُ ، بالضمِّ :
أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ .
وهي خِرْقَةٌ ( 2 ) يُلْعَبُ عليها بالكُجَّةِ .
وأَيْضاً : د بخُراسانَ قُرْبَ قايِنَ فَوْق قُهستان ، منه أَبو طاهِرٍ إسْماعيلُ ( 3 ) بنُ أَبي سَعدٍ التُّونيُّ الصُّوفيُّ عن نَصْرِ اللَّهِ الخشناميّ ، وعنه عُمَرُ بنُ أَحْمدَ العليميُّ .
وأَحْمَدُ بنُ محمدِ بنِ أَحْمدَ التُّونيُّ السجزيُّ الأَدِيبُ عن عليِّ بنِ بشري اللَّيْثيِّ ، وعنه حنبلُ بنُ عليِّ السجزيُّ .
* وفاتَهُ :
أَبو إسْحاق إبراهيمُ بنُ محمدٍ التُّونيُّ القاينيّ سَكَنَ هرَاةَ ، وتُوفي بها ، كان فَقِيهاً مدرِّساٌ ، ماتَ سَنَة 459 .
وتُونَةُ ، بهاءٍ : جَزيرةٌ ببُحَيْرَة تِنِّيس قُرْبَ دِمياطَ كان بها طران وكِسْوةُ الكَعْبَة وقد غَرِقَتْ فصارَتْ جَزيرَةً ، ولمَّا كان شهْرُ رَبيع الأَوَّل سَنَة 837 كُشِفَ عن حِجارَةٍ وآجر بها ،
فإذا غَضارَاتُ زُجاجٍ كَثِيرة مَكْتوبَةٌ عليها أَسْماءُ المُلوك الفاطِمِيِّين كالحاكِمِ والمعزِّ والعَزيزِ والمُسْتَنْصر وهو أَكْثَرها ؛ منها عُمَرُ بنُ أَحْمدَ التُّونيُّ شيْخٌ لابنِ منْدَهْ الحافِظ ووَقَعَ في كتابِ الذهبيِّ عن ابنِ مَنْدَه وهو غَلَطٌ ن
بَّه عليه الحافِظ ؛ وعَمْرُو بنُ عليَ ، هكذا في النسخِ والصَّوابُ عُمَرُ بنُ عليَ التُّونيُّ ، عن أَحْمد بنِ عيسَى التنيسيّ ، وعنه ابنُ منْدَه ؛ وسالِمُ بنُ عبدِ اللَّهِ التُّونيُّ عن لهيعة هكذا هو نَصّ الذهبيِّ .
قالَ الحافِظُ : الصَّوابُ فيه النّوبيّ بالنُّونِ والموحَّدَةِ نِسْبَة إلى بِلادِ النَّوْبَة ، ضَبَطَه ابنُ ماكُولا ، ولكنَّ الذَّهبيَّ تَبِعَ الفرضِيّ ( 4 ) .
والحافِظُ شَرَفُ الدِّيْن عبْدُ المُؤْمنِ بنُ خَلَفٍ الدِّمياطيُّ
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : وتتنن .
( 2 ) في التهذيب واللسان : الخزفة .
( 3 ) في معجم البلدان : " إسماعيل بن عبد الله بن أبي سعد " والأصل كالتبصير 1 / 183 .
( 4 ) التبصير 1 / 183 وفي معجم البلدان نقلا عن أبي سعيد بن يونس : وهو معروف وله أصل بيت معروفون بتنيس .