فَإنَّكم لسْتُمْ بدارِ تَلُونةٍ * ولكنَّما أَنْتُم بهِنْدِ الأَحامِسِ ( 1 )
وقالَ الأَصْمَعيُّ : يقالُ : تَلانَ بمعْنَى الآنَ ؛ وأَنْشَدَ :
نَوِّ لي قبْلَ نأْي دارِي جُمانا * وصِلِينا كما زَعَمْتِ تَلانا ( 2 )
قالَ أَبو عُبيدٍ : أَصْلُه لان زِيْدَت عليها تاءٌ كما زِيْدَتْ في تحين .
قالَ شيْخُنا ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى : وجَزَمَ ابنُ عُصْفورٍ ، رَحِمَه اللَّهُ ، في المُمْتع بزِيادَةِ التاءِ ، ونَقَلَ الشيْخُ أَبو حيَّان فيه القَوْلَيْن .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
تِلوانَةُ ، بالكسْرِ : قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن أَعْمالِ المنوفية ، وقد دَخَلْتها ، ومنها الشَّرفُ التِّلوانيُّ المحدِّثُ ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى .
والتُّلانَةُ ، كثُمامَةٍ : الحاجَةُ ؛ عن أَبي حيَّان ( 3 ) .
وتِليانُ ، بالكسْرِ : قَرْيةٌ بمَرْوَ ، منها حامِدُ بنُ آدَمَ التليانيُّ رَوَى له
المَالينيُّ ، رَحِمَهما اللَّهُ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[ تمن ] : تَيْمَن ، كحَيْدَرٍ : مَوْضِعٌ ؛ قالَ عبْدَةُ بنُ الطَّبيب :
سَمَوْتُ له بالرَّكْبِ حين وجَدْتُه * بتَيْمَنَ يَبْكِيه الحمامُ المُغَرِّدُ ( 4 )
[ تنن ] : التِّنُّ ، بالكسْرِ : المِثْلُ والقِرْنُ .
وفي الصِّحاحِ : الحِتْنُ .
يقالُ : فلانٌ تِنٌّ فلانٍ ، وهُما تِنَّان .
قالَ ابنُ السِّكِّيت : أَي هُما مُسْتَوِيان في عَقْلٍ أَو ضَعْف أَو شِدَّةٍ ، أَو مُروءَةٍ .
قالَ الأزْهرِيُّ : ويقالُ صِبْوةٌ أَتنانٌ .
وقالَ ابنُ الأَعْرابيّ : وهُما أَسْنانُ أَتْنانُ إذا كان سِنُّهما واحِداً ؛ كالتَّنينِ كأَميرٍ . يقالُ : ما هُما تنينان ( 5 ) بل تِنّينَان .
وأَتَنَّ اتْناناً : بَعُدَ .
وأَتَنَّ المَرَضُ الصَّبيَّ : إذا قَصَعَهُ فلا يَشِبُّ ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ .
وقالَ أَبو زيْدٍ : إذا قَصَعَهُ فلا يَلْحق بأَتْنانِه أَي أَتْرابِه .
وطَلْحَةُ بنُ إبراهيمَ بنِ تَنَّةَ البَصْرِيُّ ، كجَنَّةٍ ، محدِّثٌ .
والتِّنِّينُ ، كسِكِّيتٍ : حَيَّةٌ عَظيمَةٌ يَزْعمونَ أَنَّ السَّحابَ يَحْملُها فيرْمِيها على يأْجوجَ ومَأْجوجَ فيَأْكلُونَها ؛ كما في الأَساسِ .
وقالَ اللَّيْثُ : هكذا .
وقالَ أَبو حَامِد الصُّوفيُّ ( 6 ) : أَخْبَرني شيْخٌ مِن ثِقاتِ الغُزاةِ أَنَّه كان نازِلاً على سِيف بَحْرِ الشأمِ ، فنَظَرَ هو وجماعَةُ العَسْكر إلى سَحابَةٍ انْقَسَمَتْ في البَحْرِ ثم ارْتَفَعَت ، ونَظَرْنا إلى ذَنَبِ التِّنِّينِ يَضْطربُ في هَيْدب الس
َّحابَةِ ، وهَبَّت بها الريحُ ونحنُ نَنْظر إليها إلى أَنْ غابَتْ عن أَبْصارِنا .
وقالَ اللّيْثُ : التِّنِّينُ نَجْمٌ مِن نُجومِ السَّماءِ وليسَ بكَوْكَبٍ ، ولكنَّه بَياضٌ خَفِيٌّ في السَّماءِ يكونُ جَسَدُه في سِتَّةِ بُروجٍ ، وذَنَبُه في البُرْجِ السَّابِعِ دَقيقٌ أَسْوَدُ ، فيه التِواءٌ وهو يَتَنَقَّلُ تَنَقُّلَ الكَواكِبِ الجَوارِي
، وفارِسِيَّتُه في حسابِ النجومِ هُشْتُنْبُر ، وهو مِن النُّحوسِ ، اه ، ما قالَهُ اللَّيْث .
ونَقَلَ الأَزْهرِيُّ هكذا .
وقالَ غيرُهُ : التِّنِّينُ كَواكِبُ على صُورَةِ التِّنِّين ، منها العوَّاءُ والرّبع والذَّنَبان والثَّواني ، هكذا ذَكَرَه العُلَماءُ بصُورِ الكَوكبِ .
وقَوْلُ الجوهريِّ : موضِعٌ في السَّماءِ وَهَمٌ .
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) اللسان ونسبه إلى جميل بن معمر ، وبدون نسبة في الصحاح .
( 3 ) في اللسان : أبي حبان .
( 4 ) اللسان وفيه : " حتى وجدته " .
( 5 ) في الأساس : تنان .
( 6 ) كذا ، والعبارة التالية من كلام الأزهري كما يفهم من التهذيب ، وتؤكده رواية اللسان وفيه : قال أبو منصور .