بُرَ ونحوِهِ ، ويُفْتَحُ ، الواحِدَةُ تِبْنَةٌ ويقالُ : أَقلّ مِن تبْنَةٍ . ويقالُ : كانَ نَبْتاً فصارَ تَبْناً هكذا يُرْوَى بالفتْحِ ( 1 ) .
والتِّبْنُ : السَّيِّدُ السَّمْحُ والشَّريفُ .
وأَيْضاً : الذِّئْبُ .
والتِّبْنُ : قَدَحٌ يُرْوِي العِشرينَ .
ونَقَلَ الجَوْهرِيُّ عن الكِسائيّ قالَ : التِّبْنُ أَعْظَم الأَقْداحِ يكادُ يُرْوي العِشْرين ، ثم الصَّحْن مُقارِبٌ له ، ثم العُسُّ يُرْوِي الثلاثَةَ والأرْبَعَة ، ثم القَدَحُ يُرْوِي الرَّجُلَيْن ، ثم القَعْبُ يُرْوِي الرَّجُل ، ثم الغُمَر .
وتَبَنَ الَّدابَّةَ يَتْبِنُها تَبْناً ، مِن حَدِّ ضَرَبَ : أَطْعَمَها ( 2 ) التِّبْنَ .
وفي الصِّحاحِ : عَلَفَها التِّبْنَ .
وتَبِنَ له الرّجُل ، كفَرِحَ ، تَبْناً ، بالفتْحِ ؛ كذا في النسخِ ، وقيلَ بالتَّحْريكِ كما هو في الصِّحاحِ وهو القِياسُ ، وتَبانَةً ، كسَحابَةٍ : فَطِنَ ، وكذلِكَ طَبِنَ .
وقيلَ : الطَّبَانَةُ في الخيْرِ ،
والتّبَانَةُ في الشَّرِّ .
وفي الحَدِيْث : أنَّ الرَّجُل لَيَتكلَّمُ بالكَلِمَةِ يُتَبِّنُ فيها يَهْوِي بها في النارِ ؛ أَي يُدَقِّقُ ؛ فهو تَبِنٌ ، ككَتِفٍ ، أَي فَطِنٌ دَقِيقُ النَّظَرِ في الأُمورِ ، كما في الصِّحاحِ .
وزَعَمَ يَعْقوبُ أنَّ تاءَهُ بدلٌ مِن طاءِ طَبِنَ ؛ كتَّبْنَ تَتْبِيناً : إذا أَدَقَّ النَّظَرَ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ أَيْضاً ؛ ومنه الحَدِيْث : حتى تَبَّنْتُم ، أَي أَدْقَقْتُم النَّظَرَ .
والتَّبَّانُ : بائِعُ التِّبْنِ ، إن جَعَلْته فَعَّالاً مِن التِّبْن صَرَفْته ، وإن جَعَلْته فعلان مِن التب لم تَصْرِفْه ؛ وإليه نُسِبَ أَبو العبَّاس التَّبَّان أَحدُ أَصْحابِ الإِمام أَبي حَنيفَةَ ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه بنَيْسابُورَ .
وموسى بنُ أَبي عُثْمانَ التَّبَّان ، عن أَبيهِ ، وعنه أَبو الزنادِ ؛ وإسْماعِيلُ بنُ الأَسْوَدِ المِصْريُّ التَّبَّان عن ابنِ وهبٍ ماتَ بعْدَ سَنَة مائَتَيْن وسِتِّيْن ، المُحَدِّثانِ ، وجماعَةٌ غيرُهُم .
والتُّبَّانُ ، كرُمَّانٍ : سَراويلُ صَغيرٌ مقْدارُ شِبْرٍ يَسْتُرُ العَوْرَةَ المُغَلَّظَةَ فَقَط يكونُ للمَلاَّحِيْنَ ؛ ومنه حَدِيْث عَمَّار : أنَّه صلَّى في تُبَّانٍ فقالَ : إنِّي مَمْثونٌ ، كما في الصِّحاحِ .
ومِن سَجَعاتِ الأَساسِ : رأَيْتُ تَبَّاناً يلْبسُ تُبَّاناً .
وفي تارِيخِ حَلَبَ لابنِ العديمِ : وأَخْرَجَ أَبو القاسِمِ البغويُّ بسَنَدِه إلى جريرِ بنِ أَبي لَيْلى قالَ : قالَ لي الحُسَيْنُ بنُ عليَ ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهما ، حينَ أَحَسَّ بالقَتْلِ : أبغوني ثَوْباً لا يُرْغَبُ فيه أَجْعَله تحْتَ ثيابي لا أُجَر
َّدُ ، فقالَ له : تُبَّانٌ ؛ فقالَ : ذاكَ لِباسُ مَنْ ضُرِبَتْ عليه الذِّلَّةُ ؛ والجَمْعُ تَبابِينُ .
واتَّبَنَ ، كافْتَعَلَ : لَبِسَه .
وأَبو الوَفاءِ محمدُ بنُ تُبَّانٍ ، كرُمَّانٍ ، سَمِعَ مِن أَبي ( 3 ) ملَّة المُحْتسب ، وهو مُحَدِّثٌ قَدِيمُ المَوْتِ ؛ ذَكَرَه ابنُ نقْطَةَ .
وتُبانُ ، كغُرابٍ أَو كرُمَّانٍ ويكسرُ : لَقَبُ تُبَّعٍ الحِمْيَرِيِّ ، الذي هو أَوَّلُ مَن كَسا البَيْت الحَرام ، يقالُ له : أَسْعَدُ تُبَّانٍ .
ووَقَعَ في الرَّوْض للسّهيليّ رَحِمَه اللَّهُ تعالَى : تُبَّان أَسْعد .
قالَ شيْخُنا : والغالِبُ تَأَخّر اللَّقَب إلاّ إن كان أَشْهَر .
وأَبو عبدِ اللَّهِ الحُسَيْنُ بنُ أَحْمدَ بنِ عليِّ بنِ محمدِ بنِ يَعْقوب الوَاسِطيُّ المَعْروفُ بابنِ تُبانٍ ، كغُرابٍ ، التُّبانيُّ . وضَبَطَه أَبو سَعْدٍ كرُمَّانٍ ، والصَّوابُ الأَوَّل كما قَيَّده الحافِظُ . رَوَى عنه أَبو مَسْعودٍ الحافِظُ البَجْلي
ّ الرَّازِي .
وقالَ الذهبيُّ : له مَجْلِس يرْوِيه الكِنْديّ . وبالنُّون ، أَي مع الموحَّدَةِ وآخِره تاء وَهَمٌ ؛ قالَ الحافِظُ الذهبيُّ : وقد غَلبَ عليه بينَ أَصْحابِنا مَجْلِس النباتيّ ، قالَ الحافِظُ : وهو تَصْحيفٌ .
هامش
( 1 ) ضبطت بالقلم في الأساس بالكسر .
( 2 ) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : علفها .
( 3 ) في التبصير 1 / 106 : ابن ملة .