* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[ بمن ] : بامنان ( 1 ) : وهي بلْدَةٌ بين بَلَخ وغَزْنَة ، بها قلْعَةٌ حَصِينَةٌ منها : أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ عليِّ بنِ أَبي بكْرٍ البامنانيّ ( 2 ) ُ عن أَبي بكْرٍ الخَطِيب وغيرِهِ .
[ بنن ] : البَنَّةُ : الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ كرائِحَةِ التُّفَّاحِ ونحْوِه ، جَمْعُه بِنانٌ .
قالَ سِيْبَوَيْه : جَعَلُوه اسْماً للرّائِحَةِ الطَّيِّبةِ كالخَمْطَةِ ؛ وقد يُطْلَقُ على المُنْتِنَةِ ( 3 ) المَكْرُوهَةِ . وهكذا رَوَاه أَبو حاتِمٍ عن الأَصْمعيّ من أنَّ البَنَّةَ تقالُ فيهما ؛ ج بِنانٌ ، بالكسْرِ ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ :
* وتَكْره بَنَّةَ الغَنمِ الذِّئابُ *
قالَ ابنُ بَرِّي : وزَعَمَ أَبو عُبَيْدٍ أنَّ البَنَّةَ الرائِحَةُ الطَّيِّبَة فقط ؛ قالَ : وليسَ بصَحِيحٍ بدَليلِ قَوْل عليَ ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه ، للأَشْعَثِ بنِ قَيْسٍ حينَ قالَ : ما أَحْسِبُك عَرَفْتَني يا أَمِير المُؤْمِنِين ، قالَ : بَلَى وإِن
ِّي لأَجدُبَنَّةَ الغَزْل منك ، رَمَاه بالحياكَةِ .
والبَنَّةُ : رائحَةُ بَعَرِ الظِّباءِ ، والجَمْعُ كالجَمْعِ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لذي الرُّمَّةِ يَصِفُ الثَّوْرَ الوَحْشيَّ :
أبَنَّ بنا عَوْدُ المَباءَةِ طَيِّبٌ * نسيمَ البِنانِ في الكِناسِ المُظَلَّلِ ( 4 )
يقولُ : أَرِجَتْ ريحُ مَباءَتِنا ممَّا أَصابَ أَبْعارَه مِن المَطَرِ .
وكِناسٌ مُبِنٌّ : أَي ذُو بَنَّةٍ ، وهي رائِحَةُ بَعْرِ الظِّباء ؛ كما في الصِّحاحِ .
وبَنَّةُ الجُهَنِيُّ : صَحابيٌّ ، رَوَى ابنُ لهيعَةَ عن أَبي الزُّبَيْرِ عن جابرٍ عنه حَدِيثاً في لَعْنِ مَن تَعاطَى السَّيْف مَسْلولاً . أَو هو بالمُثنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ أَوَّلَه ، أَو بموحَّدَتَيْن ، أَو هو منيبة بضمِّ النون ( 5 ) وفتحِ الموحَّدَةِ م
صغَّراً .
وبَنَّةُ ، ع بكابُلَ بَيْنها وبينَ المولتان .
وأَيْضاً : ة ببَغْدادَ ، وقيلَ : ساحِل دجْلَةَ بينَ تكْرِيت والمَوْصِلِ مَشْهور بالشَّرانبِ .
وأَيْضاً : حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ ، وقيلَ : هو بكسْرِ الموحَّدَةِ ( 6 ) ، وإليه نُسِبَ أَبو جَعْفرِ بنِ البَنِّيّ الشاعِرُ الأَنْدَلُسِيُّ ، ومِن شعْرِه في قنْدِيل :
وقنْدِيلٌ كأَنَّ الضَّوْءَ فيه * مَحاسِنَ مَن أُحِبُّ وقد تَجَلّى
أَشارَ إلى الدُّجا بلسانِ أَفْعَى * فشمَّر ذَيْلَه هَرَباً ووَلَّى ( 7 )
وبُنَّةُ ، بالضَّمِّ : جَدٌّ لأَيُّوبَ بنِ سُلَيْمان الرَّازِيِّ المُحدِّثِ عن ابنِ أَبي الدُّنْيا .
وبَنَّ بالمَكانِ يَبِنُّ بَنًّا : أَقامَ به ، كأَبَنَّ .
وأَبَى الأَصْمعيُّ إلاَّ أَبَنَّ ولذا اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ عليه .
وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لذي الرُّمَّةِ :
* أَبَنَّ بنا عَوْدُ المباءَةِ طَيِّبُ *
ويقالُ : رأَيْتُ حيًّا مُبِنًّا بمَكَانِ كذا ، أَي مُقِيماً ، وقوْلُه :
* بَلَّ الذُّنابى عَبَساً مُبِنًّا *
يَجوزُ أَنْ يكونَ اللاَّزمَ اللاَّزِقَ ، وأن يكونَ مِن البَنَّة الرائِحَةَ المُنْتِنَة ، فأمَّا أَنْ يكونَ على الفِعْل أَو على النَّسَبِ .
وجَعَلَ الزَّمَخْشريُّ : الإِبْنانُ بمعْنَى الإقامَةِ ؛ مِن المجازِ ؛ قالَ : وأَصْلُه ما يُوجدُ فيه مِن بَنَّةِ نَعَمِهم ، ثم كَثُر حتى قيلَ لكلِّ إقامَةٍ إبْنَانٌ .
والبَنانُ : الأَصابِعُ أَو أَطْرافُها ؛
وهذه عن الجوْهرِيِّ .
قيلَ : سُمِّيَت بذلِكَ لأنَّ بها إصْلاحَ الأحْوالِ التي تمكِّنُ الإنْسانَ أنْ يبنَّ فيمَا يُريدُ ، ولذلكَ خصّ في قوْلِه
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : باميان ، بالياء . ومثله في اللباب .
( 2 ) في معجم البلدان واللباب : البامياني .
( 3 ) في القاموس : المنتنة بالرفع ، والكسر ظاهر .
( 4 ) اللسان والصحاح وصدره في التهذيب .
( 5 ) كذا ، والصواب : الميم .
( 6 ) اقتصر ياقوت على الفتح فالتشديد في الأولى ، وعلى كسر الموحدة في الأخريين .
( 7 ) البيتان في معجم البلدان : " بنة " وفيه : " خوفا وولى " واللباب لابن الأثير " البني " وفيه : " فرقا وولى " .