تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شَبَّه اسْتِرْخاء العِكْمَيْن باسْتِرْخاء جَناحَيِ الظَّليم ( 1 ) . كبَطَّنَه ( 2 ) ُ يُبَطّنُه بَطناً . قالَ الأَزْهرِيُّ : وهي لُغَةٌ . وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : يقالُ أَبْطَنْتُ البَعيرَ ولا يقالُ بَطَنْتُهُ بغيرِ أَلِفٍ . وقالَ أَبو الهَيْثم : لا يَجوزُ بَطَنْتُ البَعيرَ ، واحْتَج بقوْلِ ذي الرُّمَّة . ووَقَعَ في نسخِ القاموسِ : كبَطَّنَه مُشَدّداً ، وهو غَلَطٌ . ومِن المجازِ : رجُلٌ عَرِيضُ البِطانِ : أَي رَخِيُّ البالِ . وقالَ أَبو عبيدٍ : يقالُ : ماتَ فلانٌ وهو عَرِيضُ البِطانِ ، أَي مالُه جَمٌّ لم يَذْهَبْ منه شئُ . والبِطْنَةُ ، بالكسْرِ : البَطَرُ والأَشَرُ ، ومنه البَطِنُ ، ككَتِفٍ ، للأَشَرِ البَطِرِ ، وقد تَقَدَّمَ ، وقد بَطِنَ كفَرِحَ . والبِطْنَةُ : الكِظَّةُ ، أَي الامْتِلاءُ الشَّديدُ مِن الطَّعامِ ، وقد بَطِنَ بالكسْرِ . وفي المَثَلِ : البِطْنَةُ تُذْهِبُ الفِطْنَةَ . ويقالُ : ليسَ للبِطْنَةِ خَيْرٌ من خَمْصَةٍ تَتْبَعُها ؛ أَرادَ بالخَمْصَةِ الجوعَ ؛ وقالَ الشاعِرُ : يا بَني المُنْذِرِ بن عَبْدانَ واليِطْ * نةُ ممَّا تُسَفِّهُ الأَحْلاما ( 3 ) والبَطينُ : البَعيدُ . يقالُ : شَأْوٌ بَطِينٌ : أَي بَعِيدٌ واسِعٌ ؛ قالَ : وبَصْبَصْنَ بين أَداني الغَضَى * وبين عُنَيزةَ شَأْواً بَطِينا ( 4 ) وفي حدِيثِ سُلَيْمان بنِ صُرَد : " الشَّوْطُ بَطِينٌ " ، أَي بَعِيدٌ . وفي سَجَعاتِ الأَدِيبِ الحَرِيريّ ، رحِمَه اللَّهُ تعالى : فلم أَعْلَم أنَّ الشَّوْطَ بَطِينٌ وأنَّ الشيخَ شُوَيْطِين . والبَطِينُ : فَرَسُ محمدِ بنِ الولِيدِ بنِ عبدِ المَلِكِ ، وقد ذُكِرَ قَرِيباً فهو تِكْرارٌ . والبَطِينُ : لَقَبُ خارِجِيَ ؛ نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه . وأَيْضاً : لَقَبُ مُسْلِمِ بنِ أَبي عِمْرانَ ؛ صوابُه : مُسْلِم بنِ عِمْران ، وهو أَبو عبدِ اللَّهِ الكُوفيّ ؛ المُحدِّثِ الجَلِيلِ عن أَبي وائِلٍ وعليّ بنِ الحُسَيْن وأَبي عبْدِ الرّحمنِ السّلَميّ ، وعنه الأَعْمشُ وابنُ عَوْفٍ وغيرُهُم . والبُطَيْنُ ، كزُبَيْرٍ : شاعِرٌ حمصيٌّ . والبُطَيْنُ : مَنْزِلٌ للقَمَرِ بينَ الشرَطَيْن والثُّرَيَّا ، جاءَ مصغَّراً عن العَرَبِ ، وهو ثلاثَةُ كواكِبَ صِغارٌ مُسْتَوِيةُ التَّثْليثِ ، كأَنَّها أَثافِيُّ ، وهو بَطْنُ الحَمَلِ والشَّرَطان قَرْناهُ ، والثُّرَيَّا أَليتُه ؛ والعَرَبُ تَزْعُمُ أَنّ َ البُطَيْنَ لا نَوْءَ له إلاَّ الريحُ . وذُو البُطَيْنِ : لَقَبُ أُسامَةَ ( 5 ) بنِ زَيْدٍ ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه . قالَ الحافِظُ ، رحِمَه اللَّهُ تعالى : وهو مَذْكورٌ بذلِكَ في كتابِ الإيمانِ في صَحِيحِ مُسْلم . والمُبَطَّنُ ، كمُعَظَّمٍ : الأَبْيَضُ الظَّهْرِ والبَطْنِ مِن الخَيْلِ وسائِر ( 6 ) ما كانَ ، كأَنَّه بطنَ بثَوْبٍ أَبْيَض . والباطِنَةُ : ة بساحِلِ بَحْرِ عُمَانَ . ومِن المجازِ : الباطِنَةُ مِن البَصْرَةِ والكوفةِ : مُجْتَمَعُ الدُّورِ والأَسْواقِ في قَصَبَتِها ؛ والضَّاحِيَةُ منهما : ما تَنَحَّى عن المساكِنِ وكان بارِزاً ، إنَّما أَوْرَدَ الضاحِيَةَ هنا اسْتِطْراداً ، وسَيَأْتي في مَوْضِعِه . وذُو البَطْنِ : كِنايَةٌ عن الجَعْسِ ( 7 ) ، وهو الرَّجِيعُ . يقالُ : أَلْقَى الرَّجُل ذا بَطْنه . وألْقَتْ المرْأَةُ ذَا بَطْنِها : أَي وَلَدَتْ .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل والتهذيب واللسان وكتب مصححه : ولعل العبارة مقلوبة والأصل : فشبه استرخاء جناحي الظليم باسترخاء عكميه . ( 2 ) كذا بتشديد الطاء في القاموس ويفهم من عبارة التهذيب . نقلا عن الأصمعي . بطنه بتخفيف الطاء ، والعبارة التالية تؤكد ما لاحظناه . ( 3 ) اللسان . ( 4 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة ، ونسبه في الأساس لزهير . ( 5 ) في القاموس : " أسامة بن . . . " بالرفع فيهما . ( 6 ) في التكملة : وسائره . ( 7 ) في القاموس : الجعس بالرفع ، والكسر ظاهر .