قالَ الرَّاغبُ : وهو مُسْتعارٌ مِن بِطانَةِ الثَّوْبِ بدَليلِ قَوْلهم : لبسْتُ فلاناً إذا اخْتَصَصْته . وفلانٌ شِعارِي ودِثارِي .
وقالَ الزجَّاجُ : البِطانَةُ : الدُّخَلاءُ الذين يُنْبَسطُ إليهم ويُسْتَبْطَنونَ ؛ يقالُ : فلانٌ بِطانَةٌ لفلانٍ ، أَي مُداخِلٌ له مُؤَانِسٌ ، والمعْنَى أنَّ المُؤْمِنِينَ نُهوا أَنْ يَتَّخِذوا المُنافِقِين خاصَّتَهم وأَن يُفْضُوا إليهم أَسْرارَهم .
وفي الأساسِ : هو بِطَانَتِي ، وهُم بِطانَتِي وأَهْلُ بِطانَتِي .
والبِطانَةُ من الثَّوْبِ : خِلافُ ظهارَتِه ؛ وقد بَطَّنَ الثَّوْبَ تَبْطِيناً وأَبْطَنَهُ : جَعَلَ له بِطانَةً ، ولِحافٌ مُبَطَّنٌ ؛ والجَمْعُ بَطائِنُ ؛ قالَ اللَّهُ تعالى : ( بَطائِنُها من إسْتَبْرقٍ ) ( 1 ) .
وبطانَةُ : ع خارِجَ المَدينةِ .
وقالَ نَصْر : بطانَةُ : بِئْرٌ بجنبِ قرايين وهُما جَبَلان بينَ رَبيعَةَ والأضْبَط لبَني كِلابٍ .
والباطِنُ : داخِلُ كلِّ شيءٍ .
والباطِنُ مِن الأرْضِ : ما غَمَضَ ( 3 ) منها واطْمَأَنَّ ، كالبَطْنِ ، ج في القليلِ أَبْطِنَةٌ وهو نادِرٌ ، والكَثير بُطْنانٌ .
وقالَ أَبو حنيفَةَ : البُطْنانُ مِن الأرضِ واحِدٌ كالبَطْن .
والباطِنُ : مَسِيلُ الماءِ في الغِلَظِ ، ج بُطْنانٌ ؛ ومنه الحدِيثُ : تَرْوَى به القِيعانُ وتَسِيلُ به البُطْنان .
وقالَ ابنُ
شُمَيْل : بُطْنانُ الأرضِ : ما تَوَطَّأَ في بُطونِ الأرضِ سَهْلِها وحَزْنِها ورِياضِها ، وهي قرارُ الماءِ ومُسْتَنْقَعُه ، وهي البَواطِنُ والبُطونُ .
وبِطانُ ، ككِتابٍ : عَنْزُ سَوْءٍ .
وأَيْضاً : اسمُ فَرَسٍ ( 4 ) وهو أَبو البَطِينِ ، كأَمِيرٍ ، وكِلاهُما لمحمدِ بنِ الولِيدِ بنِ عبدِ المَلِكِ بنِ مَرْوان ، وهذا نسبه البِطانُ بنُ البَطِين بنِ الحَرُونِ بنِ الخززِ بنِ الوثيمي بنِ أَعْوج ، والقتادي أَخُو البِطان ، وكان الحَرُون هذا اشْتَر
اهُ مُسْلمُ بنُ عَمْرو الباهِلِيُّ مِن رَجُلٍ مِن بَني هِلالٍ بأَلْفِ دِينارٍ واسْتَنْجبها البَطِين وسَبَقَ بها الناس دَهْراً ، فلمَّا ماتَ مُسْلم أَخَذَ الحجَّاجُ البَطِين مِن قتيبَةَ بنِ مُسْلم فبَعَثَ به إلى عبْدِ المَلِكِ ، فوَهَبَه عبدُ المَلِكِ لأب
ْنِه الوَلِيدِ فسَبَقَ الناسَ عليه ، ثم اسْتَنْجَبَه فهو أَبو الزائِدِ ، والزَّائِدُ أَبو أَشْقر مَرْوان ؛ كذا في أنْسابِ الخيْلِ لابنِ الكَلْبي .
والبِطانُ : حِزامُ القَتَبِ الذي يُجْعَل تحْتَ بَطْن البَعيرِ . يقالُ : الْتَقَتْ حَلْقَتا البِطان للأَمْرِ إذا اشْتَدَّ ، وهو بمنْزلَةِ التَّصْديرِ للرَّحْلِ ؛ كما في الصِّحاحِ ؛ ج أَبْطِنَةٌ وبُطْنٌ ، بالضمِّ .
وبِطانُ : ع بينَ الشُّقوقِ والثَّعْلَبِيَّةِ في طريقِ الكُوفَةِ ؛ وأَنْشَدَ نَصْر :
أقولُ لصاحِبيَّ من التأَسّي * وقد بلغَتْ نفوسُهُمُ الحَلوقا :
إذا بلغَ المطيُّ بنا بِطاناً * وجُزْنا الثعلبيةَ والشُّقُوقا
وخَلَّفنا زُبالة ثم رُحنا * فَقَدْ وأبيكَ خَلَّفْنا الطريقا ( 5 )
وبِطانُ : ع لهُذَيْلٍ .
وأَيْضاً : د ببِلادِ اليَمَنِ ؛ ولو قالَ باليَمَنِ لكانَ أَخْصَر وكأَنَّه سَبْقُ قلَمٍ .
وأَبْطَنَ البعيرَ : شَدَّ بِطانَهُ ؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ : قالَ ذو الرُّمَّة يَصِفُ الظليم :
أَو مُقْحَم أَضْعَفَ الإِبْطانَ حادِجُه * بالأَمسِ فاسْتَأْخَرَ العِدْلانِ والقَتَبُ ( 6 )
هامش
( 1 ) الرحمن ، الآية 54 .
( 2 ) في معجم البلدان : " قرانين " .
( 3 ) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : كبطنها .
( 4 ) في القاموس : " فرس " بالرفع منونة ، والكسر ظاهر .
( 5 ) الأبيات في معجم البلدان بدون نسبة ، وفيه : " نفوسهما " بدل " نفوسهم " .
( 6 ) ديوانه ص 30 واللسان والتهذيب .