والأَيْمَنُ : من يَصْنَعُ بيُمْناهُ ( 1 ) ، وهو ضِدُّ الأَيْسَرِ .
ويَمَنَهُ ، كمَنَعَهُ وعَلِمَهُ يُمْناً ويُمْنَةً : جاءَ عن يَمِينِهِ ، وكذلِكَ شَأمَهُ وشَئِمَه ويَسَرَهُ إذا جاءَ عن شِمالِه .
واليَمِينُ : الحَلْفُ والقَسَمُ ، مُؤَنَّثٌ ، سُمِّيَ باسمِ يَمِينِ اليَدِ ، لأنَّهم كانوا يَتَماسحونَ بأَيْمانِهِم فيَتحالَفُونَ .
وفي الصِّحاحِ : لأنَّهم كانوا إذا تَحالَفُوا ضَرَبَ كلُّ امْرىءٍ منهم يَمِينَه على يَمِينِ صاحِبِه ،
ج أَيْمُنٌ ، بضمِّ الميمِ ، وأَيْمانٌ ؛ وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ لزُهَيْرٍ :
فتُجْمَعُ أَيْمُنٌ مِنَّا ومِنْكُمُ * بمُقْسَمةٍ تَمُورُ بها الدِّماءُ ( 2 ) قالَ الجوْهرِيُّ : وإن جَعَلْتَ اليَمِينَ ظَرْفاً لم تَجْمَعْه ، لأنَّ الظّروفَ لا تَكادُ تُجْمَعُ لأنَّها جِهاتٌ وأَقْطارٌ مُخْتَلِفَةُ الأَلْفاظِ .
وأَيْمُنُ اللَّهِ ، بضمِّ الميمِ والنّونِ ، وأَلِفُه أَلِفُ وَصْل عنْدَ أَكْثَر النّحويِّين ، ولم يَجِىءْ في الأسماءِ أَلِف وَصْل مَفْتوحَة غَيْرها ، نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ .
وأَيْمُ اللَّهِ ، ويكسر أَوَّلُهُما ، عن ابنِ سِيدَه .
وقالَ ابنُ الأثيرِ : أَهْلُ الكُوفَة يقُولُونَ : أَيْمُن جَمْعُ يَمينِ للقَسَمِ ( 3 ) ، والألِفُ فيها أَلِفُ وَصْلٍ ويُفْتَحُ ويُكْسَرُ .
والكَسْرُ في إِيمِ اللَّهِ ، حَكاهُ يونُسُ ونَقَلَه ابنُ جنِّي .
وذَهَبَ ابنُ كَيْسان وابنُ دَرَسْتَوَيْه : إلى أنَّ أَلِفَ أَيْمُنٍ أَلفُ قَطْع ، وهو جَمْعُ يَمينٍ ، وإنّما خُفِّفَتْ هَمْزَتُها وطُرِحَتْ في الوَصْلِ لكَثْرةِ اسْتِعْمالِهم لها .
ويقُولانَ : إنَّ أَيْم اللَّهِ أَصْلُه أَيْمُن اللَّهِ حذفت النُّونُ كما حُذِفَتْ مِن لم يَكُ وأَيْمَنُ اللَّهِ ، بفتْحِ الميمِ والهَمْزَةِ ، وقد تُكْسَرُ الهَمْزَةُ .
وإيم اللَّهِ ، بكسْرِ الهَمْزةِ والميمِ ، وقيلَ : أَلِفُهُ أَلِفُ وَصْلٍ ( 4 ) ، وهو قَوْلُ النّحويِّين إلاَّ ما كانَ مِن ابنِ كَيْسان وابنِ دَرَسْتَوَيْه كما ذَكَرْنا .
وقالُوا : هَيْمُ اللَّهِ ، بفتْحِ الهاءِ وضمِّ الميم ، والأصْلُ أَيْمُ اللَّهِ ، قُلِبَتِ الهَمْزةُ هاءً ، ورُبَّما حَذَفُوا منه الياءَ فقالوا أَمِ اللَّهِ ، مُثلَّثَة الميمِ ، وإِمُ اللَّهِ ، بكسْرِ الهَمْزةِ وضمِّ الميمِ وفَتْحِها ، ورُبَّما قالوا : مُ
نِ اللَّهِ ، بضمِّ الميمِ وكسْرِ النُّونِ ، ومُنُ اللَّهِ ، مُثلَّثَةَ الميمِ والنُّونِ أَي بضمِّ الميمِ والنونِ وبفتْحِهما وبكسْرِهِما ، ورُبَّما أَبقُوا الميمَ وَحْدَها فقالوا : مُ اللَّهِ ، مُثلَّثَةً ، أَمَّا الضمُّ فهو الأصْلُ ، وأَمَّا الكَسْرُ فلأ
نَّها صارَتْ حَرْفاً واحِداً فيُشَبِّهُونَها بالباءِ ، ورُبَّما أَدْخَلُوا عليها اللامَ لتَأْكِيدِ الابْتِداءِ ، فقالُوا : لَيْمُ اللَّهِ ولَيْمَنُ اللَّهِ ، الأخيرَة نَقَلَها الجوْهرِيُّ وحينَئِذٍ يَذْهب الألِفُ في الوَصْلِ ؛ قالَ نُصَيْبٌ :
فقال فريقُ القومِ لما نشَدْتُهُمْ * نَعَمْ وفريقٌ لَيْمُنُ اللَّهِ ما نَدْرِي ( 5 )
وهو مَرْفوعٌ بالابْتِداءِ ، وخبرُهُ مَحْذُوفٌ ، والتَّقْديرُ لَيْمُنُ اللَّهِ قَسَمِي ، ولَيْمُنُ اللَّهِ ما أُقْسِمُ به ، وإذا خاطَبْتَ قُلْتَ لَيْمُنُكَ .
وفي حدِيثِ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ أنَّه قالَ : لَيْمُنُكَ لَئِنْ كُنْتَ ابْتَلَيْتَ لقد عافَيْتَ ، وإن كُنْتَ أَخَذْتَ لقد أَبْقَيْتَ .
وقالَ الأَزْهرِيُّ : والعلَّةُ في ضمِّ نونِ لَيْمُنَك كالعَلَّةِ في قوْلِهم لَعَمْرُكَ ، كأَنَّه أُضْمِرَ فيها يَمِينٌ ثانٍ ، فقيلَ : وأَيْمُنك ، فلأَيْمُنك عَظِيمَة ، وكَذلِكَ لَعَمْرُك ، فلعمرك عَظِيمٌ ، قالَهُ الأحْمَر والفرَّاء .
كُلُّ ذلِكَ اسمٌ وُضِعَ للقَسَمِ ، والتَّقْديرُ أَيْمُنُ اللَّهِ قَسَمِي ، وأَيْمُنُ اللَّهِ ما أُقْسِمُ به .
وأَيْمُنٌ ، كأَذْرُحَ : اسم ( 6 ) ُ رجُلٍ .
وأَيْمَنُ ، كأَحْمَدَ : ع ؛ قالَ المُسَيَّبُ أَو غيرُهُ :
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن نسخة : والكثير اليمن ، وهي اليمنى .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 13 واللسان والصحاح والتهذيب .
( 3 ) في اللسان : يمين القسم .
( 4 ) في القاموس : الوصل .
( 5 ) اللسان والأساس والصحاح .
( 6 ) في القاموس : اسم بالرفع منونة ، وأضافها الشارح فخففها .