تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
واليَفَنُ : المُتَفَنِّنُ ، ج يُفْنٌ ، بالضَّمِّ . واليَفَنَةُ ، بهاءٍ : البَقَرَةُ ؛ عن ابنِ الأعرابيِّ . أَو هي الحامِلُ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : يقالُ للثّوْرِ المُسِنِّ : يَفَنٌ ؛ قالَ : * يا ليتَ شِعْرِي هل أَتَى الحِسانا * * أَنِّي اتَّخَذْتُ اليَفَنَيْنِ شانا * * السِّلْبَ واللُّومَةَ والعِيانا ؟ ( 1 ) * كأَنَّه قالَ : اتَّخَذْتُ أَداةَ اليَفَنَيْنِ . وقالَ ابنُ بَرِّي : اليُفْنُ ، بالضمِّ : الثِّيرانُ الجِلَّةُ ، واحِدُها يَفَنُ ؛ قالَ الراجزُ : تَقولُ لي مائِلَةُ العِطافِ * ما لَكَ قدْ مُتَّ من القُحَافِ ؟ ذلكَ شَوْقُ اليُفْنِ والوِذَاف * ومَضْجَعٌ بالليلِ غيرُ دافي ( 2 ) ونَقَلَ ابنُ بَرِّي عن ابنِ القطَّاعِ قالَ : اليَفَنُ : الصَّغيرُ أَيْضاً ، وهو مِن الأَضْدادِ .
[ يقن ] : يَقِنَ الأَمْرَ ، كفَرِحَ ، يَقْناً ، بالفتْحِ ويُحرَّكُ ، وأَيْقَنَه وأَيْقَنَ به وتَيَقَّنَه واسْتَيْقَنَهُ واسْتَيْقَنَ به : أَي عَلِمَهُ وتَحَقَّقَهُ كُلّه ، بمعْنًى واحِدٍ ، وكَذلِكَ تَيَقَّنَ بالأَمْرِ وإنَّما صارَتِ الواوُ ياءً في قَوْلِ كَ مُوقِنٌ للضمَّةِ قَبْلَها ، وإذا صَغَّرْتَه رَدَدْتَه إلى الأصْلِ وقُلْتَ مُيَيْقِنٌ . وهو يَقِنٌ ، مُثَلَّثَة القافِ ، ويَقَنَةٌ ، محرَّكةً ، عن كُراعٍ : لا يَسْمَعُ شيئاً إلاَّ أَيْقَنَهُ ولم يُكذّبْ به ، كقَوْلِهم : رجُلٌ أُذُنٌ ؛ وكذا مِيقانٌ ، عن اللِّحْيانيّ ، وهي مِيقانَةٌ ، وهو أَحَدُ ما شَذَّ مِن هذا الضَّرْبِ . واليَقِينُ : إزاحَةُ الشَّكِّ والعِلْمُ وتَحْقِيقُ الأمْرِ ، ونَقِيضُه الشَّكّ ؛ وفي الاصْطِلاحِ : اعْتِقادُ الشيءِ بأنَّه كذا مع اعْتِقادِ أنَّه لا يُمْكِن إلاَّ كذا مُطابِقاً للواقِعِ غَيْر مُمْكِن الزَّوالِ والقَيْد ، الأوّل : جنْسٌ يَشْملُ الظّنَّ ، والثاني : يُخْرجُه ؛ والثالِثُ : يخرجُ الجَهْلَ المُركَّبَ ؛ والرابعُ : يخرجُ اعْتِقاد المُقَلد المُصِيب . وعنْدَ أَهْلِ الحَقِيقَةِ رُؤْيَةُ العِيانِ بقوَّةِ الإيمانِ لا بالحجَّةِ والبُرْهانِ . وقيلَ : مشاهَدَةُ الغُيوبِ بصَفَاءِ القُلوبِ ومُلاحَظَة الأَسْرار بمحافَظَةِ الأفْكارِ . كاليَقَنِ ، محرّكةً عن اللّيْثِ ؛ وأَنْشَدَ للأَعْشى : وما بالذِي أَبْصَرَتْه العُيُو * نُ مِنْ قَطْعِ يَأْسٍ ولا مِنْ يَقَنْ ( 3 ) واليَقِينُ : الموتُ ( 4 ) ، لأنَّه تَيَقّنٌ لحاقَه لكلِّ مَخْلوقٍ حيَ . قالَ البَيْضاوِي : ومالَ كَثيرُونَ إلى أنّه حَقِيقيٌّ ، وصَوَّبَ بعضُهم أَنَّه مَجازِيٌّ من تَسْمِيةِ الشيءِ بما يَتَعَلَّق به ، حَقَّقَه شيْخُنا ؛ وبه فسّرَ قَوْله تعالى : ( واعْبُدْ رَبَّك حتى يأْتِيكَ اليَقِينُ ) ( 5 ) . ويقين ( 6 ) : ة بالقُدْسِ ، بها مَقامٌ مَشْهورٌ للُوط ، عليه السّلام ، والعامَّةُ تُسَمِّيه مَسْجِد اليَقِينِ . وهاشِمُ بنُ يَقِينٍ : مُحَدِّثٌ . و ( 7 ) رجُلٌ يَقِنٌ بالشَّيءِ ، كخَجِلٍ ، أَي مُولَعٌ به . وذُو يَقَنٍ ، محرَّكةً : ماءٌ لبَني نميرِ بنِ عامِرِ بنِ صَعْصَعَة ، عن ياقوت .
هامش
( 1 ) اللسان . ( 2 ) اللسان . ( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 210 واللسان والتهذيب والأساس . ( 4 ) على هامش القاموس : قلت : إطلاق اليقين على الموت مال كثير إلى أنه حقيقة ، وصوب كثير من أهل التحقيق أنه مجاز ، لأن اليقين هو اعتقاد أن الشيء كذا ، مع اعتقاد أنه لا يكون إلا كذا اعتقادا مطابقا للواقع ، غير ممكن للزوال فإطلاقه على الموت من تسمية الشيء بما يتعلق به . وقال البيضاوي : اليقين الموت ، لأنه متيقن لحاقه لكل مخلوق حي ، ا ه‍ محشي . ( 5 ) الحجر ، الآية 99 . ( 6 ) في القاموس : " ويا قين " ومثله في معجم البلدان . ( 7 ) على هامش القاموس عن نسخة : رجل .
تاج العروس — صفحة 596 | علي شيري / مرتضى الزبيدي