قالَ الأزْهرِيُّ : وهذا على قِياسِ العربيَّةِ صَحِيحٌ .
أَو بمَعْنَى الأمِينِ ، وأَصْلُه مُؤَيْمِن مُفَيْعِل مِن الأمانَةِ ؛ أَو المُؤْتَمنِ ، نُقِلَ ذلِكَ عن ابنِ عباسٍ ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنهما ؛ أَو هو قَرِيبٌ مِن ذلِكَ . أَو الشَّاهِدِ ، وبه فُسِّر قَوْلُ العباس ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه ، يمدحُ النبيَّ
صلى الله عليه وسلم :
حتى احْتَوَى بَيْتُكَ المُهَيْمِنُ من * خِنْدِفَ عَلْياءَ تحتَها النُّطُقُ ( 1 )
قالَ ابنُ بَرِّي : أَي بَيْتُكَ الشاهِدُ بشَرَفِك .
والهِمْيانُ ، بالكسْرِ ، ذَكَرَه هنا وأَعادَهُ في هَمَى إشارَةً إلى القَوْلَيْن : أَنَّ النُّونَ زائِدَةٌ أَو أَصْلِيَّةٌ . وأَشارَ صاحِبُ المِصْباح إلى
القَوْلَيْن ؛ واخْتُلِفَ فيه فقيلَ : هو التِّكَّةُ للسَّراوِيل .
وأَيْضاً : المِنْطَقَةُ .
وأَيْضاً : كِيسٌ للنَّفَقَةِ يُشَدُّ في الوَسَطِ .
قالَ الأزْهرِيُّ : والهِمْيانُ دَخِيلٌ مُعَرَّبٌ ؛ والعَرَبُ قد تَكلَّمُوا به قَدِيماً فأَعْربُوه .
ويقالُ : له هِمْيانٌ أَعْجَرُ وهُمايِينُ عُجْرٌ .
وقد جاءَ ذِكْرُ لَفْظِ الجَمْع في حدِيثِ النّعمانِ يَوْمَ نَهاوَنْدَ : تَعاهَدُوا هَمايِنكم في أَحْقِيكُم وأَشْساعَكُم في نِعالِكُم .
وهِمْيانُ بنُ قُحافَةَ السَّعْدِيُّ ، ويُضَمُّ أَو يُثَلَّثُ ، شاعِرٌ مَشْهورٌ .
وهَمانِيَةُ ، كعَلانِيَةٍ ( 2 ) ، ويقالُ : همانية مُمَالَة ، ويقالُ : همينيا : ة ببَغْدادَ في وَسَطِ البَرِّيَّةِ بَيْنها وبينَ النّعْمانِيَةِ ، ليسَ بقُرْبِها شئُ من العَمارَاتِ ، كَبيرَةٌ كالبَلْدَةِ على ضفَّةِ دجْلَة ، والنِّسْبَةُ إليها همانيٌّ ( 3 )
؛ منها : أَبو الفَرَجِ الحَسَنُ بنُ أَحمدَ بنِ عليَ البَغْداديُّ الهمانيُّ ، رَوَى عنه عبْدُ العَزيزِ الأزْجِيّ .
وكجُهَيْنَةَ : هُمَيْنَةُ بِنْتُ خَلَفٍ ، أَو خالدٍ ، الخزَاعِيَّةُ ، صَحابِيَّةٌ هاجَرَتْ إلى الحَبَشَةِ مع زَوْجِها .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
المُهيَمِناتُ : القَضايَا .
والمُهَيْمِنُ : القائِمُ بأُمورِ الخَلْقِ .
وقالَ الكِسائيُّ : هو الشَّهِيدُ .
وقالَ أَبو مَعْشرٍ : هو القَبَّانُ على الشيءِ ، والقائِمُ على الكُتُبِ .
والمُهَيْمِنيةُ : الأمانَةُ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[ همذن ] : هَمَذَانُ ، محرّكةً والذَّالُ مُعْجمة : مَدينَةٌ كَبيرَةٌ بالعَجَمِ مَشْهورَةٌ ، منها :
سِيفَنَةُ ، الذي ذَكَرَه المصنِّفُ ، رحِمَه اللَّه تعالى في سَفَنَ .
وأَبو الفضْلِ أَحمدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ يَحْيَى بنِ سعِيدٍ المُلَقَّبُ بالبَدِيعِ أَحدُ الفُضَلاءِ الفُصَحاء لم تُخرِّجْ هَمَذَان بَعْدَه مِثْلَه ؛ عن ابنِ فارِسَ اللّغَويّ ، وعنه القاضِي أَبو محمدٍ النَّيْسابُوريُّ ، ماتَ ، رحِمَه اللَّهُ تعالى ، بهَراة
َ مَسْموماً ( 4 ) سَنَة 353 .
[ هنن ] : هَنَّ يَهِنُّ : بَكَى بُكاءً مِثْل الحَنِينَ ؛ قالَ :
لما رأَى الدارَ خَلاءً هَنَّا * وكادَ أَن يُظْهِرَ ما أَجَنَّا ( 5 )
وهَنَّ هَنِيناً : حَنَّ ؛ قالَ :
حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْ * وأَنِّي لكِ مَقْرُوعُ ( 6 )
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب .
( 2 ) قيدها ياقوت بفتح الهاء ، ضبط قلم . وفي اللباب : همان .
( 3 ) ضبطت في ياقوت واللباب بضم الهاء . أضاف ياقوت : وربما قيل همني بغير ألف .
( 4 ) قيد ابن الأثير وفاته بالحروف سنة ثمان وتسعين وثلاثمئة .
( 5 ) اللسان والصحاح والأول في المقاييس 6 / 15 والتهذيب .
( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : حنت ولات هنت ، كذا في اللسان والصحاح بواو بعد حنت والذي في التكملة بحذفها وعليها يستقيم وزن هذا الشطر من الهزج وقد دخله الخرم والحذف " ، ونسبه الصاغاني للأعشى ، تبعا للجوهري ، ثم قال : وليس البيت للأعشى وإنما هو لم
ازن بن مالك . وفي الصحاح بدون نسبة .