تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
قالَ الأزْهرِيُّ : وهذا على قِياسِ العربيَّةِ صَحِيحٌ . أَو بمَعْنَى الأمِينِ ، وأَصْلُه مُؤَيْمِن مُفَيْعِل مِن الأمانَةِ ؛ أَو المُؤْتَمنِ ، نُقِلَ ذلِكَ عن ابنِ عباسٍ ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنهما ؛ أَو هو قَرِيبٌ مِن ذلِكَ . أَو الشَّاهِدِ ، وبه فُسِّر قَوْلُ العباس ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه ، يمدحُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم : حتى احْتَوَى بَيْتُكَ المُهَيْمِنُ من * خِنْدِفَ عَلْياءَ تحتَها النُّطُقُ ( 1 ) قالَ ابنُ بَرِّي : أَي بَيْتُكَ الشاهِدُ بشَرَفِك . والهِمْيانُ ، بالكسْرِ ، ذَكَرَه هنا وأَعادَهُ في هَمَى إشارَةً إلى القَوْلَيْن : أَنَّ النُّونَ زائِدَةٌ أَو أَصْلِيَّةٌ . وأَشارَ صاحِبُ المِصْباح إلى القَوْلَيْن ؛ واخْتُلِفَ فيه فقيلَ : هو التِّكَّةُ للسَّراوِيل . وأَيْضاً : المِنْطَقَةُ . وأَيْضاً : كِيسٌ للنَّفَقَةِ يُشَدُّ في الوَسَطِ . قالَ الأزْهرِيُّ : والهِمْيانُ دَخِيلٌ مُعَرَّبٌ ؛ والعَرَبُ قد تَكلَّمُوا به قَدِيماً فأَعْربُوه . ويقالُ : له هِمْيانٌ أَعْجَرُ وهُمايِينُ عُجْرٌ . وقد جاءَ ذِكْرُ لَفْظِ الجَمْع في حدِيثِ النّعمانِ يَوْمَ نَهاوَنْدَ : تَعاهَدُوا هَمايِنكم في أَحْقِيكُم وأَشْساعَكُم في نِعالِكُم . وهِمْيانُ بنُ قُحافَةَ السَّعْدِيُّ ، ويُضَمُّ أَو يُثَلَّثُ ، شاعِرٌ مَشْهورٌ . وهَمانِيَةُ ، كعَلانِيَةٍ ( 2 ) ، ويقالُ : همانية مُمَالَة ، ويقالُ : همينيا : ة ببَغْدادَ في وَسَطِ البَرِّيَّةِ بَيْنها وبينَ النّعْمانِيَةِ ، ليسَ بقُرْبِها شئُ من العَمارَاتِ ، كَبيرَةٌ كالبَلْدَةِ على ضفَّةِ دجْلَة ، والنِّسْبَةُ إليها همانيٌّ ( 3 ) ؛ منها : أَبو الفَرَجِ الحَسَنُ بنُ أَحمدَ بنِ عليَ البَغْداديُّ الهمانيُّ ، رَوَى عنه عبْدُ العَزيزِ الأزْجِيّ . وكجُهَيْنَةَ : هُمَيْنَةُ بِنْتُ خَلَفٍ ، أَو خالدٍ ، الخزَاعِيَّةُ ، صَحابِيَّةٌ هاجَرَتْ إلى الحَبَشَةِ مع زَوْجِها . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : المُهيَمِناتُ : القَضايَا . والمُهَيْمِنُ : القائِمُ بأُمورِ الخَلْقِ . وقالَ الكِسائيُّ : هو الشَّهِيدُ . وقالَ أَبو مَعْشرٍ : هو القَبَّانُ على الشيءِ ، والقائِمُ على الكُتُبِ . والمُهَيْمِنيةُ : الأمانَةُ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[ همذن ] : هَمَذَانُ ، محرّكةً والذَّالُ مُعْجمة : مَدينَةٌ كَبيرَةٌ بالعَجَمِ مَشْهورَةٌ ، منها : سِيفَنَةُ ، الذي ذَكَرَه المصنِّفُ ، رحِمَه اللَّه تعالى في سَفَنَ . وأَبو الفضْلِ أَحمدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ يَحْيَى بنِ سعِيدٍ المُلَقَّبُ بالبَدِيعِ أَحدُ الفُضَلاءِ الفُصَحاء لم تُخرِّجْ هَمَذَان بَعْدَه مِثْلَه ؛ عن ابنِ فارِسَ اللّغَويّ ، وعنه القاضِي أَبو محمدٍ النَّيْسابُوريُّ ، ماتَ ، رحِمَه اللَّهُ تعالى ، بهَراة َ مَسْموماً ( 4 ) سَنَة 353 .
[ هنن ] : هَنَّ يَهِنُّ : بَكَى بُكاءً مِثْل الحَنِينَ ؛ قالَ : لما رأَى الدارَ خَلاءً هَنَّا * وكادَ أَن يُظْهِرَ ما أَجَنَّا ( 5 ) وهَنَّ هَنِيناً : حَنَّ ؛ قالَ : حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْ * وأَنِّي لكِ مَقْرُوعُ ( 6 )
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب . ( 2 ) قيدها ياقوت بفتح الهاء ، ضبط قلم . وفي اللباب : همان . ( 3 ) ضبطت في ياقوت واللباب بضم الهاء . أضاف ياقوت : وربما قيل همني بغير ألف . ( 4 ) قيد ابن الأثير وفاته بالحروف سنة ثمان وتسعين وثلاثمئة . ( 5 ) اللسان والصحاح والأول في المقاييس 6 / 15 والتهذيب . ( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : حنت ولات هنت ، كذا في اللسان والصحاح بواو بعد حنت والذي في التكملة بحذفها وعليها يستقيم وزن هذا الشطر من الهزج وقد دخله الخرم والحذف " ، ونسبه الصاغاني للأعشى ، تبعا للجوهري ، ثم قال : وليس البيت للأعشى وإنما هو لم ازن بن مالك . وفي الصحاح بدون نسبة .