والجوْهرِيّ يَرَى أصالَةَ نونِهِ ، وكِلا القَوْلَيْن في المِصْباح .
وابنُ بَرْهانٍ ، بالفتْحِ : عبدُ الواحِدِ النَّحوِيُّ ، والحُسَيْنُ بنُ عُمَرَ المحدِّثُ .
وقالَ الحافِظُ في التبْصيرِ في مشيتِه النِّسْبَةِ مِن حَرْفِ الدالِ ( 1 ) في درك الحُسَيْن بن طاهِرٍ المُؤَدِّب الدُّركيّ عن الصّفَّار وابنِ السَّمَّاك سَمِع منه ابنُ بَرْهان سَنَة 380 .
وأَحمدُ بنُ عليِّ بنِ بَرْهانٍ الفَقيهُ صاحِبُ الإمام أَبي حامِدٍ الغَزَّالِيِّ ، له أَقْوالٌ مُخْتارَةٌ في المَذْهَبِ ، وهو الذي ذَهَبَ إلى أنَّ العامِّيَّ لا يَلْزَمُه التَّقَيُّدُ بمَذْهَبٍ ، ورجَّحَهُ الإمامُ النَّوَوِيُّ .
وبَرْهانٌ : لَقَبُ محمدِ بنِ عليَ الدينَوَرِيِّ الشَّيْخِ الصَّالح ، رحِمَه اللَّهُ تعالى .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[ برهمن ] : البرَهْمَنُ ، بكسْرِ الموحَّدَةِ ، وفتُحِ الراءِ وسكونِ الهاءِ وفتْحِ الميمِ ( 2 ) : عالِمُ السُّمَنيَّة وعابِدُهم ، نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ ، رحِمَه اللَّهُ تعالى .
[ بزن ] : البِزْيَونُ ، كجِرْدَحْلٍ ؛ وَوَقَعَ في إصْلاحِ المنْطقِ بفتحِ الباءِ ، وفي
الصِّحاحِ مِثْلُ عُصفورٍ ، ومِثْلُه في إصلاحِ الكاتِبِ : السُّنْدُسُ .
وقالَ ابنُ بَرِّي : هو رَقيقُ الدِّيباجِ .
وقالَ غيرُهُ : بساطٌ رُوميٌّ .
وقالَ الشيخُ أَبو حيَّان : وَزْنُه فعلون فهو إذاً مُعْتل وبازَنَ بالحقِّ ( 3 ) مُبازَنَةً : جاءَ به .
والأبْزَنُ ، مُثَلَّثَةٌ الأوَّلِ : حَوْضٌ يُغْتَسَلُ فيه ، وقد يُتَّخَذُ مِن نُحاسٍ ومِن صُفْرٍ .
وقد أَهْمَلَهُ اللَّيْثُ والجوْهرِيُّ .
وقد جاءَ في شعْرٍ قدِيمٍ : قالَ أَبو دُوادٍ الإيادِيّ يَصِفُ فَرَساً وَصَفه بانْتِفاخِ جَنْبَيْه :
أَجْوَفُ الجَوْفِ فهو منه هَواءٌ * مِثل ما جافَ أَبْزناً نَجَّار ( 4 )
وجافَ : وسَّع جَوْفَه .
وقالَ ابنُ بَرِّي : الأبْزَنُ : شئُ يَعْمَلْه النجَّارُ مثْل التَّابُوت ، وأَنْشَدَ بيتَ أَبي دُوادٍ المَذْكُورَ ، وهو فارِسِيٌّ مُعَرَّبُ آبْ زَنْ .
ووَقَعَ في التهْذِيبِ : أَوزن .
وأَهْلُ مكَّةَ يقُولُونَ بازانُ للأَبْزَنِ ( 5 ) الذي يأْتي إليه ماءُ العَيْنِ عنْدَ الصَّفَا يُريدونَ آبْ زَنْ ، لأنَّه شِبْهُ حَوْضٍ .
ورأَيْتُ بعضَ العُلماءِ العَصْريينَ ، كأَنَّه يعْني به التَّقيَّ الفاسِيّ ، أَثْبَتَ وصَحَّحَ في بعضِ كُتبِه هذا اللَّحْنَ فقالَ : وعَيْنُ بازَانَ مِن عُيونِ مكَّةَ فنَبّهْتُه ( 6 ) فَتَنَبَّهَ .
قالَ شيْخُنا ، رحِمَه اللَّهُ : المَشْهورُ عنْدَهم أنَّ بازَانَ اسمٌ للعَيْنِ برمَّتِها في سائِرِ مَنافِذِها ولا يخصُّونَه بالمنْفَذِ الذي عنْدَ الصَّفَا فقط كما يوهمه كَلامُ المصنِّفِ ، وإنَّما سَمَّى أَهْلُ مكَّةَ مُجْتَمَع الماءِ الذي بالصَّفَا والذي
بالمزْدَلفَة بازَانَ ، لأنَّ الذي عمرَهُ كانَ اسْمه بازَانَ لا إنَّهم حَرَّفُوه وتَصَرَّفُوا فيه مِن آبْ زَنْ كما زَعَمَ المصنِّفُ ، رحِمَه اللَّهُ تعالى ، لأنَّ آبْ زَنْ ظرفٌ مِن نُحاسٍ يُتَّخَذُ للمَرْضَى يَجْلِسُونَ فيه للتَّعْريقِ ولا يُسَمَّى الحَوْ
ضُ أَبْزَنَ ، على أنَّ ما في الصَّفَا ليسَ حَوْضاً ، بل هو مَوْضِعٌ مُنْخفضٌ يُنْزلُ فيه بالدَّرْجِ إلى أنْ يَصِلَ النازِلُ إلى مَجْرى العَيْنِ ، اخْتَرَعَ لهم ذلِكَ ليُسَهِّلَ عليهم أَخْذَ الماءِ الرَّجلُ المُسَمَّى بازَان .
قالَ النجمُ عُمَرُ بنُ فهْدٍ في كتابِهِ المسَمَّى " إتْحاف الوَرَى بأَخْبارِ أُمِّ القُرَى " : وفي سَنَةِ ستَ وعشْرِين وسَبْعمائَةٍ فيها عمر بازَانُ أَمِيرُ جربان نائِب السَّلْطَنَة
هامش
( 1 ) التبصير 2 / 566 .
( 2 ) في اللسان : البرهمن ضبط قلم .
( 3 ) قوله : " بالحق " في القاموس ، وقد وضعها الشارح خارج الأقواس خطأ .
( 4 ) ديوانه ص 318 واللسان والتكملة والتهذيب .
( 5 ) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : أي أبزن .
( 6 ) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : عليه .