فقولُ شيْخِنا ، رحِمَه اللَّهُ تعالى ؛ هذا التَّفْسِيرُ لا يُعْرفُ لغيرِ المصنِّفِ محلُّ نَظَرٍ ، ثم قالَ : والدابَّةُ لَفْظٌ عامٌّ لكلِّ ما يدبُّ على الأرْضِ ، وخُصّ في العُرْفِ بذَواتِ الأَرْبَع ثم ببعضِها على ما عُرِفَ بالدَّواوِين .
والبِرْذَونُ : دابَّةٌ خاصَّة لا تكونُ إلاَّ مِن الخَيْلِ ، والمَقْصودُ منها غَيْر العِرابِ ،
فالبِرْذَونُ مِن الخَيْلِ : ما ليسَ بعرابيَ .
وفي التَّوْشِيح : البَراذِينُ : الجفاةُ مِن الخَيْلِ .
وفي شرْحِ العِراقِيَّة للسَّخاوي : البِرْذَونُ : الجافِي الخلْقَةِ الجلدُ على السَّيْرِ في الشّعابِ والوَعرِ مِن الخَيْل غَيْر العرابيَّةِ ، وأَكْثَر ما يُجْلَبُ مِن الرُّومِ .
وقالَ الباجِي : البِرْذَونُ مِن الخَيْل هو العَظيمُ الخلْقَةِ الجافِيها ، الغَلِيظُ الأَعْضاءِ ، والعِرابُ أَضْمَر وأَرَقّ أَعْضاءً ؛ وهي بهاءٍ ؛ وأَنْشَدَ الكِسائيُّ :
رأَيْتُكَ إذْ جالَتْ بكَ الخَيْلُ جَوْلةً * وأَنتَ على بِرْذَوْنَةٍ غير طائلِ ( 1 )
ج بَراذينُ .
والمُبَرْذِنُ : صاحِبُه ، وقيلَ : رَاكِبُه . يقالُ : لَقِيتُه مُجِيداً وأَخاهُ مُبَرْذِناً ، أَي رَاكِباً جَواداً وبِرْذَوْناً .
وبَرْذَنَ الرَّجُلُ : قَهَرَ وغَلَبَ وحُكِي عن المُؤَرِّج أَنَّه قالَ : سأَلْتُ فلاناً عن كذا وكذا فبَرْذَنَ لي أَي أَعْيا عن الجَوابِ .
وبَرْذَنَ الفَرَسُ بَرْذَنةً : مَشَى مَشْيَ البِرْذَوْنِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
بَرْذَنَ الرَّجُلُ : ثَقُلَ عليهِ ذلِكَ .
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : أَحسِبُ أنَّ البِرْذَوْنَ مُشْتقٌّ من ذلك .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
بِرْذَوْنٌ ، كجِرْدَحْلٍ : بَلَيْدَةٌ مِن نواحِي خوزستان قُرْبَ بَصِنَّى ، تُعْمَلُ فيها السّتُورُ البَصِنّيّة وتدل ( 2 ) بعمل بصنّى .
[ برزن ] : البِرْزِينُ ، بالكسْرِ : التَّلْتَلَةُ وهي مَشْرَبَةٌ تُتَّخَذُ مِن قِشْرِ الطَّلْعِ ، كما في الصِّحاحِ . زادَ غيرُهُ : يُشْرَبُ فيه ، فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ .
وقالَ أَبو حَنيفَةَ : هي قِشْرُ الطَّلْعةِ تُتَّخَذُ مِنْ نصفِه تَلْتَلَةٌ .
وقالَ النَّضْرُ : البِرْزينُ : كُوزٌ يُحْمَل به الشَّرابُ مِن الخابِيَةِ ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لعدِيِّ بنِ زيْدٍ :
ولنا خابِيَة مَوْضُونَةٌ * جَوْنةٌ يَتْبَعُها بِرْزِينُها
فإذا ما حارَدتْ أَو بَكأَتْ * فُكَّ عن حاجِبِ أُخْرَى طِينُها ( 3 )
وأَنْشَدَ أَبو حنيفَةَ :
* إنَّما لِقْحتُنا باطِيةٌ *
وفي التَّهْذِيبِ : خابِيَةٌ .
قالَ الأَزْهرِيُّ : وصَوابُ برْزينٍ أنْ يُذْكَرَ في بَرَزَ ، لأنَّ وَزْنَه فِعْلينٌ مِثْل غِسْلِين .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
بُرْزانُ ، بالضمِّ : مِن أَعْمالِ طَبَرسْتانَ ، ومنها : أَبو جَعْفرٍ محمدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ إسْماعيل البُرْزانيُّ الطّبرسْتانيُّ الرينيّ ، ماتَ سَنَة 506 .
وبَرْزَنُ ، كجَعْفَرٍ : قَرْيتانِ بمَرْوَ إحْدَاهما متَّصِلَة ببرماقان ( 4 ) ، ومنها : إبراهيمُ بنُ أَحْمدَ البَرْزَنيُّ الكاتِبُ ، والثانية : متَّصِلَةٌ بباغ على فَرْسَخَيْن مِن مَرْوَ ، ومنها : الإمامُ إسْماعيلُ البَرْزَنيُّ المُحدِّثُ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
بُرْزَاباذَان ، بالضمِّ : من قُرَى أصْبَهان ، منها : أَبو العبَّاس الفضْلُ بنُ أَحمدَ القُرَشيُّ ؛ قالَ ابنُ مَرْدَوَيْه : ضَعِيفٌ .
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح .
( 2 ) في معجم البلدان : وتدلس .
( 3 ) الصحاح واللسان وصدر الأول فيه : إنما لقمتنا باطية
( 4 ) عن معجم البلدان وبالأصل : " ببزماقان " .