تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
والمَشْنُ : أَنْ تَضْرِبَ بالسَّيْفِ ضَرْباً يَقْشِرُ الجِلْدَ ولا يَبضُّ منه دَمٌ . وامْتَشَنَهُ : اقْتَطَعَهُ ؛ وأَيْضاً : اخْتَلَسَهُ . وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : اخْتَطَفَهُ . ومْتَشَنَ السَّيْفَ : اسْتَلَّهُ واخْتَرَطَهُ . ورَوَى أَو تُرابٍ عن الكِلابيّ : امْتَشَلَ الناقَةَ وامْتَشَنَها إذا حَلَبَ ما في الضَّرْعِ كُلِّه ، كمَشَّنَ ، بالتَّشْدِيدِ ( 1 ) ، كذا في النسخِ والصَّوابُ بالتَّخْفيفِ . وأَصابَتْهُ مَشْنَةٌ : وهي الجَرْحُ له سَعَةٌ ولا غَوْرَ له ، فمنه ما بَضَّ منه دَمٌ ، ومنه ما لم يَجْرحِ الجِلْدَ . ومَشَّنَتِ النَّاقَةُ تَمْشِيناً : دَرَّتْ كارِهَةً ، عن الكِلابيّ . والمُوشانُ ، بالضَّمِّ وكغُرابٍ وكِتابٍ : نَوْعٌ مِن التَّمْرِ . ورَوَى الأزْهرِيُّ بسَنَدِه عن عُثْمان بن عبْدِ الوَهابِ الثَّقفيّ ، رحِمَه اللَّهُ تعالى قالَ : اختَلَفَ أَبي وأَبو يوسُفَ عنْدَ هارُون فقالَ أَبو يوسُفَ : أَطْيَبُ ( 2 ) الرُّطَبِ المُشانُ ، فقالَ أَبي : أَطْيَبُ الرُّطَبِ السُّكَّرُ ، فقالَ هارون : يُ حْضَرانِ ، فلمّا حَضَرا تَنَاوَلَ أَبو يوسُفَ السُّكَّرَ فقلْتُ له : ما هذا ؟ قالَ : لمَّا رأَيْت الحقَّ لم أَصْبر عنه . ومِن أَمْثالِ أَهْلِ العِراقِ : بعلَّةِ الوَرَشانِ تأْكُلُ الرُّطَبَ المُشانَ . وفي الصِّحاحِ : تأْكُلُ رُطَبَ المُشانِ ، بالإضافَةِ ، قالَ : ولا تَقُل تأْكُلُ الرُّطَبَ المُشانَ . قالَ ابنُ بَرِّي : المُشانُ نَوْعٌ مِن الرُّطَبِ إلى السَّوادِ دَقِيق ، وهو أَعْجمِيٌّ ، سمَّاهُ أَهْلُ الكُوفَةِ بهذا الاسمِ لأنَّ الفُرْسَ لمَّا سمعَتْ بأُمِّ جِرْذان ، وهي نخْلَةٌ كَريمَةٌ صَفْراءُ البُسْرِ والتمْرِ ، فلمَّا جاؤُوا قالوا : أَيْنَ مُوش انُ ؟ ومُوشُ : الجُرَذُ ، يُرِيدُونَ أَينَ أُمّ الجِرْذانِ . ومَشانُ ، كسَحابٍ : ة بالبَصْرَةِ كَثيرَةُ النَّخْلِ ، كانتْ إقْطاعاً لأبي القاسِمِ الحرِيرِي صاحِبِ المَقامَات . ومِشانٌ ، ككِتابٍ : جَبَلٌ أَو شعْبٌ بأَجَأَ ؛ ويُرْوَى بالرَّاءِ في آخِرِه ، لا يَصعده إلاَّ متجرد . وأَيْضاً : الذِّئْبُ العادِيَةُ . وأَيْضاً : المرأَةُ السَّلِيطَةُ المُشاتِمَةُ ؛ قالَ : وهَبْتَه من سَلْفَعٍ مِشَانِ * كذِئْبَة تَنْبَحُ بالرُّكْبانِ ( 3 ) ويقالُ : امْتَشِنْ منه ما مَشَنَ لَكَ ، أَي خُذْ ما وَجَدْتَ . وقالَ أَبو تراب : يقالُ : إنَّ فلاناً ليَمْتَشُّ من فلانٍ ويَمْتَشِنُ أَي يُصِيبُ منه . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : مَشَنَ الشَّيءَ : قَشَرَهُ . وسَوْطٌ ماشِنٌ ، والجَمْعُ مُشَّنٌ ، كرُكَّعٍ ؛ ومنه قولُ رُؤْبَة : * وفي أَخادِيدِ السِّياطِ المُشَّنِ ( 4 ) * أَي التي تَخُدُّ الجَلْدَ أَي تَجْعَلُ فيه كالأخادِيدِ . ويقُولُونَ : كأَنَّ وَجْهَه مُشِنَ بقَتادَةٍ أَي خُدِشَ بها ، وذلك في الكَراهَةِ والعُبُوسِ والغَضَبِ . ومَشَّنَ اللِّيفَ تَمْشِيناً : أَي مَيَّشَه ونَفَشَه للتَّلْسِين ؛ رَوَاهُ الأَزْهرِيُّ عن رجُلٍ مِن أَهْلِ هَجَرَ ؛ قالَ : والتَّلْسِينُ أَن يُسَوَّى اللِّيف قِطْعةً قِطْعَةً ويُضَمُّ بعضُه إلى بعضٍ . وتَماشَنَا جِلْدَ الظَّرِبان : إذا اسْتَبَّا أَقْبَح ما يكونُ مِن السِّبابِ حتى كأَنَّهما تَنازَعَا جلْدَ الظَّرِبان وتَجاذَباهُ ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ . وامْتَشَنَ قَوْسَه : انْتَزَعَه . والمِشَانُ ، بالكسْرِ : اسمُ رجُلٍ .
هامش
( 1 ) ضبطت بالقلم في القاموس بتخفيف الشين . ( 2 ) في القاموس : " أطيب " وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى رفعها . ( 3 ) اللسان والتهذيب والتكملة ، وبالأصل : " سلقع " . ( 4 ) ديوانه ص 165 ونسبه في الصحاح واللسان للعجاج ، وصوب هذه الرواية ابن بري ، وبعده : شاف لبغي الكلب المشيطن * من سمر صياح الحبال الأنن