وقالَ الأزْهرِيُّ ، رَحِمَه اللَّهُ تعالى : لِينَةُ : مَوْضِعٌ بالبادِيَةِ عن يَسارِ المُصْعِدِ بطريقِ مكةَ بحِذاءِ الهَبِير ، ذَكَرَه زهيرٌ فقالَ :
* مِن ماءِ لِينَةَ لا طَرْقاً ولا رَنَقا ( 1 ) *
قالَ : وبها رَكَايا عَذْبةٌ حُفِرَتْ في حَجَرٍ رِخْوٍ .
* قُلْتُ : وقالتِ امرأةٌ :
مَنْ يَهْدِ لي مِن ماءِ بَقْعاء جُرْعَةً * فإنَّ له مِن ماءِ لِينَةَ أَرْبَعا
لقد زادَني وَجْداً ببَقْعاء أَنَّني * وَجَدْتُ مَطايانا بلِينَةَ طلعا ( 2 )
وتقدَّمَتْ قصَّتُها في وَجَدَ عن أَبي العَلاءِ صاعد في الفصوص .
وأَبو لِينَةَ ، بالكسْرِ : النَّضْرُ بنُ أَبي مَرْيم مُطَرِّفٍ ؛ كذا في النُّسخِ والصَّوابُ مِطْرَق بالقافِ ، كمِنْبَرٍ ، كذا ضَبَطَه الحافِظُ شيخُ وَكِيعٍ ؛ كُوفيٌّ ضَعيفُ الحدِيثِ ، ورَوَى عنه أَيْضاً مَرْوانُ بنُ مُعاوِيَةَ الفَزَارِيُّ . وقالَ الذّهب
يُّ في الدِّيوانِ : ضَعَّفَه يَحْيَى والدَّارْقطْنيُّ ، وقد سَمِعَ أَبا حازِمٍ .
واللِّينُ ، بالكسْرِ : ة بمَرْوَ فيما زَعَمَ ابنُ ماكُولا وتَعقَّبَه السَّمعانيُّ ، رحِمَه اللَّهُ تعالى ، فقالَ : لا أَعْرِفُ هذه في قُرَى مَرْوَ ، ولَعَلَّها أَلِينُ ( 3 ) كأَميرٍ ؛ منها محمدُ بنُ نَصْرِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عمان ( 4 ) المُزْنيُّ ( 5 ) ف
ي الصالِحِينَ عن وكِيعٍ وابنِ المُبارَكِ ، ذَكَرَه ابنُ معدان في تارِيخ المِراوِزَةِ . قالَ الحافِظُ ، رحِمَه اللَّهُ تعالى : هكذا قَرَأْتُه بخطِّ أَبي العَلاءِ الفَرَضيّ : محمد بن نَصْر ؛ فقولُ الذهبيِّ ، رحِمَه اللَّهُ تعالى ، مكِّيّ بن مَنْصورٍ أَو أب
ن نَصْرٍ وَهمٌ .
واللِّينُ : قَرْيةٌ أُخْرَى بينَ المَوْصِلِ ونَصِيبينَ .
وأَيْضاً : ع ببِلادِ الغَرْبِ ، كذا في النُّسخِ والصَّوابُ : ببِلادِ العَرَبِ ، قالَ نَصْر : جاءَ في شِعْرٍ ( 6 ) .
ومِلْيانَةُ ، بالكسْرِ : د بالمَغْرِبِ في آخرِ أفْرِيقِيَة بَيْنه وبينَ تَنَس أَرْبَعَة أَيامٍ ، جَدَّدَه زيرُ ( 7 ) بنُ منادٍ وأَسْكَنَه بُلُكّين .
وقالَ الحافِظُ : مَدينَةٌ مِن عَمَلِ تلمسان ، منها : الرَّضى ( 8 ) سُلَيْمانُ بنُ يوسُفَ المِلْيانيُّ سَمِعَ المشارق مِن الصَّاغانيِّ في سَنَة 637 .
ومِن المجازِ : تَلَيَّنَ له : إذا تَمَلَّقَ .
وبابُ لَيُونٍ ، كصَبُورٍ ، ويقالُ : أَليُون بالألِفِ : ة بمِصْرَ أَو مَحَلَّةٌ بها ، نُسِبَ إليها البابُ ، لها ذِكْرٌ في الفُتوحِ ، ويقالُ أَيْضاً بابليون وقد ذَكَرْناها في ببلن وفي ألن .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
أَلْيَنَهُ : صَيَّرَه لَيِّناً .
والمُلايَنَةُ : المُداهَنَةُ .
والأَلْينُ : اللّيِّنُ ، والجَمْعُ أَلاينُ ؛ ومنه الحدِيثُ : " خِيارُكم أَلايِنُكم مَناكِبَ في الصَّلاة " ؛ وهو بمعْنَى السُّكُون والخُشُوع .
واللِّينَةُ ، بالكسْرِ : النَّخْلُ ، منهم مَنْ ذَكَرَه هنا .
وحُرُوفُ اللِّينِ : الأَلفُ والواوُ والياءُ .
ونَزَلُوا بلِينِ الأَرضِ ولَيانِها .
وأَلانَ جَناحَهُ ، وهو مجازٌ .
هامش
( 1 ) ديوانه ص 38 ومعجم البلدان وصدره : شج السقاة على ناجودها شبحا
( 2 ) بالأصل : " مراة " والتصويب عن معجم البلدان " بقعاء " وانظر قصتها والشعر فيه .
( 3 ) في اللباب : آلين بالألف الممدودة .
( 4 ) في اللباب : " الليني " ، ومعجم البلدان : " اللين " : عثمان .
( 5 ) الأصل وياقوت ، وفي اللباب : المروزي .
( 6 ) لعله يعني قول عبيد بن الأبرص :
تغيرت الديار بذي الدفين * فأودية اللوى فرمال لين
جاء في ياقوت : ولين موضع في قول عبيد بن الأبرص ، وذكره .
( 7 ) في ياقوت : زيري .
( 8 ) في التبصير 4 / 1390 : رضي الدين .