على مِثالِهِ في اللفْظِ ؛ ومنه قوْلُ محمدِ بنِ مَسْلَمَةَ :
أَلا يا سَنى بَرْقٍ على قُلَلِ الحِمَى * لَهِنَّك من بَرْقٍ عَلَيَّ كَريمُ
لَمَعْتَ اقْتِذاءَ الطَّيرِ والقوْمُ هُجَّعٌ * فهَيَّجْتَ أسْقاماً وأَنتَ سَلِيمُ ( 1 )
وأَلْهانٌ ، كعَطْشانٍ : مِخْلافٌ باليَمَنِ بَيْنه وبينَ العرن ( 2 ) عَشرَةَ فراسِخَ ، وبَيْنه وبينَ جبلان أَرْبَعة عَشَرَ فَرْسخاً .
وأَيْضاً : ع بنواحِي المَدينَةِ ، كانَ لبَني قُرَيْظَةَ ، عن ياقوت .
وبنُوا أَلْهانَ : قَبِيلَةٌ مِن قَحْطان ، وهو أَلْهانُ بنُ مالِكِ بنِ زيْدٍ أَخُو هَمَدان ، وبه سُمِّي المِخْلافُ المَذْكورُ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
اللَّهْنَةُ ، بالفتْحِ ( 3 ) : العُلْقَةُ مِن المَرْعى .
لين : لانَ الشَّيءُ يَلِينُ لِيناً ، بالكسْرِ ولَياناً ، بالفتْحِ ، ضِدُّ صَعُبَ وخَشُنَ ، وتَلَيَّنَ مِثْلُه ، فهو لَيِّنٌ ولَيْنٌ ، كمَيِّتٍ ومَيْتٍ ؛ وبهما رُوِي الحدِيثُ : يَتْلُونَ كتابَ اللَّهِ لَيِّناً ولَيْناً ، أَي سَهْلاً على أَلْسِنَتِهم ؛ وأَ
نْشَدَ أَبو زيْدٍ :
بُنَيَّ إنَّ البِرَّ شئُ هَيِّنٌ * المَفْرَشُ اللَّيِّنُ والطُّعَيِّمُ
* ومَنْطِقٌ إذا نَطَقْتَ ليِّنُ ( 4 ) *
أَو المُخفَّفَةُ في المَدْحِ خاصَّةً ، ج لَيْنُونَ ؛ قالَ الكُمَيْتُ :
هَيْنُونَ لَيْنُونَ في بُيوتِهم * سِنْخُ التُّقَى والفَضائلُ الرُّتَبُ ( 5 )
وقوْمٌ أَلْيِناءُ ، هو جَمْعُ لَيِّنٍ مُشدَّداً ، وهو فَيْعِلٌ لأنَّ فَعْلاً لا يُجْمَعُ على أَفْعلاء .
وحَكَى اللَّحْيانيُّ : أنَّهم قوْمٌ أَلْيِناءُ ، وهو شاذٌّ .
وأَلَنْتُه ( 6 ) على النُّقْصانِ وأَلْيَنتُه على التَّمامِ كأَطَلْتُه وأَطْوَلْتُه ، ولَيَّنْتُه : صَيَّرْتُه لَيِّناً .
واللَّيانُ ، كسَحابٍ : رَخاءُ العَيْشِ ونَعْمَتُه ، وهو مجازٌ ؛ وأَنْشَدَ الأزْهرِيُّ :
بَيضاءُ باكَرَها النَّعِيمُ فصَاغَها * بلَيَانِه فأَدَقَّها وأَجَلَّها ( 7 )
يقولُ : أَدَقَّ خَصْرَها وأَجَلّ كَفَلَها .
واسْتَلاَنهُ : رآهُ لَيِّناً ، كما في
المُحْكَم ؛ أَو عَدَّهُ لَيِّناً ؛ أَو وَجَدَهُ لَيِّناً على ما يغْلبُ عليه في هذا النَّحْوِ ؛ ومنه حدِيْثُ عليَ ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه وكَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَه ، في ذِكْرِ العُلَماء الأَتْقياء : " فباشَرُوا رُوحَ اليَقِينِ ، واسْتَلانُوا ما اسْتَخْشَ
نَ المُتْرَفُونَ ، واسْتَوْحَشُوا ممَّا أَنِسَ به الجَاهِلُونَ " .
وإِنَّه لذُو مَلْيَنَةٍ ، كمَرْحَلَةٍ ، أَي لَيِّنُ الجانِبِ ، وهو مجازٌ .
وهَيِّنٌ لَيِّنٌ ، كسَيِّدٍ ، ويُخَفَّفانِ ، ج أَلْيِناءُ ، تقدَّمَ البَحْثُ فيه قَرِيباً وفيه تكْرارٌ .
ولايَنَه مُلايَنَةً ولِياناً ، بالكسْرِ ، أَي لانَ له ، والمُفاعَلَةُ ليْسَتْ على بابِها .
واللَّيْنَةُ ، بالفتْحِ ، كالمِسْوَرَة ، يُتَوَسَّدُ بها .
قالَ ابنُ سِيدَه : أَرى ذلِكَ للِينِها ووَثارَتِها ؛ ومنه الحدِيثُ : " كانَ إذا عَرَّسَ بليلٍ تَوَسَّدَ لَيْنةً ، وإذا عَرَّسَ عنْدَ الصُّبْح نَصَبَ ساعِدَه " .
ولِيْنَةٌ ، بالكسْرِ : ماءٌ لبَني أَسَدٍ بطريقِ مكةَ حَفَرَهُ ، كذا في النُّسخِ والصَّوابُ : حَفَرَها ، سُليمانُ ، عليه السّلام ، وذلك أنَّه كانَ في بعضِ أسْفارِه فشَكَا جُنْدُه العَطَشَ فنَظَرَ إلى سِبَطْرٍ فوَجَدَهُ يضحكُ فقالَ : ما أَضْحَكَكَ ؟ فقالَ
: أَضْحَكني أنَّ العَطَشَ قد أَضَرَّ بكُم والماء تحْتَ أَقْدامِكُم ، فاحْتَفَرَ لِينَة ، حَكَاهُ ثَعْلَب عن ابنِ الأَعْرابيِّ .
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) في معجم البلدان : بينه وبين العرف ستة عشر فرسخا .
( 3 ) في الأساس ، بالقلم ، بالضم . ( 4 ) اللسان والتهذيب .
( 5 ) اللسان والتهذيب .
( 6 ) في القاموس : ولينته وألنته .
( 7 ) اللسان والتهذيب .