تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
وتَأْتي للدعاءِ كقَوْلِه : لَنْ تزالوا كَذلكُمُ ثم لا زِل * ْتُ لَكُمْ خالِداً خُلُودَ الجِبالِ ( 1 ) قيلَ : ومنه قَوْلُه تعالى : ( قالَ رَبِّ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكونَ ظَهِيراً للمُجْرِمينَ ) ( 2 ) . ويُلَقَّى القَسَمُ بها كقَوْلِ أَبي طالِبٍ يمدَحُ سيِّدَنا رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم واللَّهِ لَنْ يَصِلُّوا إليك بجَمْعِهم * حتى أُوَسَّدَ في التُّرابِ دَفِينَا ( 3 ) وقد يُجْزَمُ بها كقولِه : * فَلَنْ يَحْلُ للعَيْنَيْنِ بعدَكِ مَنْظَرُ ( 4 ) * وهو نادِرٌ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[ لنبن ] : لُنبَانُ ، بالضمِّ : مَحَلَّةٌ كبيرَةٌ بأَصْبَهانَ ، منها : أَبو بكْرٍ محمد ( 5 ) ُ بنُ أَحمدَ بنِ عُمَرَ بنِ أَبان العَبْديُّ مُحَدِّثٌ مَشْهورٌ ثِقَةٌ عن ابنِ أَبي الدُّنْيا ، وعنه والِدُ أَبي نعيمٍ ( 6 ) الحَافِظُ ، تُوفي سَنَة 332 .
[ لون ] : اللَّوْنُ من كلِّ شيءٍ : ما فَصَلَ بينَ الشَّيءَ وغيرِه ( * ) . ومِن المجازِ : اللَّوْنُ النَّوْعُ والصِّنْفُ والضَّرْبُ ، والجَمْعُ أَلْوانٌ . وقالَ الرَّاغبُ : الأَلْوانُ يُعَبَّرُ بها عن الأَجْناسِ والأنواعِ ؛ يقالُ : أَتَى بأَلْوانٍ مِن الحدِيثِ والطَّعامِ ، وتَناوَلَ كذا لَوْناً مِن الطَّعامِ . واللَّوْنُ : هَيْئَةٌ كالسَّوادِ والحُمْرَةِ . وقال الحراليُّ : اللَّوْنُ تَكْيفُ ظاهِرِ الأشْياءِ في العَيْنِ . وقالَ غيرُهُ : هو الكَيْفيَّةُ المُدْركةُ بالبَصَرِ من حُمْرةٍ وصُفْرةٍ وغيرِهِما ، والجَمْعُ أَلْوانٌ . واللَّوْنُ : الدَّقْلُ من النَّخْلِ ، والجَمْعُ أَلْوانٌ . يقالُ : كَثُرت الأَلْوانُ في أَرْضِ بَني فُلانٍ ، وهو مجازٌ . أَو هو جماعَةٌ ، عن الأَخْفَشِ ، واحِدَتُها لُونةٌ ، بالضَّمِّ ، وهو كلُّ ضَرْبٍ من النَّخْلِ ما لم يَكُنْ عَجْوة أَو بَرْنيًّا . وقالَ الأَخْفَشُ : واحِدَتُها لِينَةٌ ، بالكسْرِ ، ولكنْ لمَّا انْكَسَرَ ما قَبْلَها انْقَلَبَتِ الواوُ ياءً ؛ ومنه قوْلُه تعالى : ( ما قطَعْتُمْ من لِينَةٍ ) ( 7 ) . وقالَ الفرَّاءُ : كلُّ شيءٍ من النَّخْلِ سِوَى العَجْوةِ فهو مِن اللَّينِ ، واحِدَتُه لِينَةٌ ، وقيلَ : هو الأَلْوانُ ، واحِدَتُها لُونَةٌ ، فقيلَ : لِينَةٌ لانْكِسارِ اللامِ ، وتُجْمَعُ لِينَةٌ على لِينٍ ؛ قالَ : تَسْأَلُني اللِّينَ وهَمِّي في اللِّين * واللِّينُ لا تَنْبُتُ إلاَّ في الطينْ ( 8 ) ويُجْمَعُ لِينٌ على لِيانً ، ككِتابٍ : قالَ امْرؤُ القَيْسِ : وسالفةٍ كسَحوقِ اللِّيَا * نِ أَضْرَمَ فيها الغَوِيُّ السُّعُرْ ( 9 ) قالَ ابنُ بَرِّي : ورَوَاهُ قَوْمٌ مِن أَهْلِ الكُوفَةِ : كسَحُوقِ اللُّبَانِ ، وهو غَلَطٌ ، وقد تقدَّمَ البَحْثُ فيه في لبن . والمُتلَوِّنُ : من لا يَثْبُتُ على خُلُقٍ واحِدٍ ، وهو مجازٌ . واللاَّنُ : بِلادٌ واسِعَةٌ ، وأُمَّةٌ في طَرَفِ إِرْمِينِيَةَ ، وهي مَمْلكةُ صاحِبِ السَّريرِ ، وهي ثَمانِيَةُ عَشَرَ أَلْف قَرْيةٍ . قالَ ياقوتُ : بِلادُهم مُتاخِمَةٌ للدَّرَبند في جِبالِ القَبَقِ
هامش
( 1 ) من شواهد القاموس ومغني اللبيب ص 374 ونسبه محققه للأعشى . ( 2 ) القصص ، الآية 17 . ( 3 ) من شواهد القاموس ومغني اللبيب ص 375 . ( 4 ) من شواهد القاموس ، والبيت لكثير عزة ، ديوانه 1 / 60 وصدره : أيادي سبايا عز ما كنت بعدكم ( 5 ) في معجم البلدان : أبو بكر أحمد بن محمد . ( 6 ) اسمه عبد الله بن أحمد بن إسحاق . ( * ) كذا بالأصل ، وفي القاموس : بين الشيء وبين غيره . ( 7 ) الحشر ، الآية 5 . ( 8 ) اللسان . ( 9 ) ديوانه ط بيروت ص 112 واللسان والصحاح .