وحَكَى اللَّحيانيُّ : لا تَكُ لُعْنةً على أَهْل بَيتِك أَي لا يُسَبَّنَّ أَهْلَ بَيْتِك بسَبَبِك ؛ قالَ الشاعِرُ :
والضَّيْفَ أَكْرِمْه فإنَّ مَبِيتَه * حَقٌّ ولا تَكُ لُعْنَةً للنُّزَّلِ ( 1 )
ج لُعَنٌ ، كصُرَدٍ .
وامْرأَةٌ لَعِينٌ ، بغيرِ هاءٍ ، فإذا لم تُذْكَرِ المَوْصوفَةُ فبِالْهاءِ .
واللَّعِينُ : مَنْ يَلْعَنُهُ كُلُّ أَحَدٍ ؛ كالمُلَعَّنِ كمُعَظَّمٍ ، وهذا الذي يُلْعَنُ كَثيراً .
واللَّعِينُ : الشَّيْطانُ ، صفَةٌ غالِبَةٌ لأنَّه طُرِدَ مِنَ السَّماءِ ؛ وقيلَ : لأنّه أُبْعِدَ مِن رَحْمَةِ اللَّهِ تعالى .
واللَّعِينُ : المَمْسُوخُ ، مِن اللَّعْنِ ، وهو المَسْخُ ؛ عن الفرَّاء ؛ وبه فَسّرَ الآيَةَ : ( أَو نَلْعَنَهم كما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْت ) ( 2 ) ، أَي نَمْسَخَهم .
واللَّعِينُ : المَشْؤُومُ والمُسَيَّبُ ؛ هكذا في النسخِ والصَّوابُ : المَشْؤُومُ المُسَيَّبُ ؛ كما هو نَصُّ الأَزْهرِيّ ( 3 ) .
واللَّعِينُ : ما يُتَّخَذُ في المَزارِعِ
كهَيْئَةِ رَجُلٍ ، أَو الخيالُ تُذْعَرُ به الطُّيورُ والسِّباعُ .
وفي الصِّحاحِ : الرَّجُلُ اللَّعِينُ : شَيءٌ يُنْصَبُ وَسَطَ الزَّرْعِ ( 4 ) ، يُسْتَطْرَدُ به الوُحُوشِ ؛ وأَنْشَدَ بيت الشمَّاخِ : كالرَّجلِ اللَّعِين . واللَّعِينُ : المُخْزَى المُهْلَكُ ؛ عن الفرَّاء .
وأَبيتَ اللَّعْنَ ( 5 ) : كَلمةٌ كانتِ العَرَبُ تُحَيِّي بها مُلُوكُها ، وأَوَّل مَن قيلَ له ذلِكَ قَحْطان ؛ قالَهُ في الرَّوْض ؛ وفي مَعارِفِ ابن قُتَيْبَة : أَوَّل مَنْ حَيّى بها يَعْرُب بن قَحْطان ؛ أَي أَبيتَ أَيّها المَلِك أَنْ تَأْتِيَ ما تُلْعَنُ
به وعليه .
وقيلَ : مَعْناه لا فَعَلْتَ ما تَسْتوجبُ به اللَّعْنَ ، كما في الأساسِ وهو مجازٌ .
قالَ شيْخُنا ، رحِمَه اللَّهُ تعالى : ومِن أَغْرَب ما قيلَ وأَقْبَحه أنَّ الهَمْزةَ فيه للنِّداءِ ، قالَ : وهو غَلَطٌ مَحْضٌ لأنَّ المعْنَى يَنْقلِبُ مِن المدْحِ إلى الذَّم .
والتَّلاعُنُ : التَّشاتُمُ في اللَّفْظِ ، غَيْر أنَّ التَّشاتُمَ يُسْتَعْملُ في وُقوعِ كل واحِدٍ منهما بصاحِبِه ؛ والتَّلاعُن رُبَّما اسْتُعْمِل في فعْلِ أَحَدهما .
والتَّلاعُنُ : التَّمَاجُنُ .
قالَ الأزْهرِيُّ : وسَمِعْتُ العَرَبَ تقولُ فلانٌ يَتلاعَنُ علينا إذا كان يَتَماجَنُ ولا يَرْتَدِعُ عن سَوْءٍ ويَفْعَلُ ما يستحِقُّ به اللَّعْنَ .
والْتَعَنَ الرَّجُلُ : أَنْصَفَ في الُّدعاءِ على نفسِه ، هو افْتَعَلَ من اللَّعْنِ .
وفي الحدِيثِ : " اتَّقُوا المَلاعِنَ ( 6 ) وأَعِدُّوا النَّبْلَ ، هي مَواضِعُ التَّبَرُّزِ وقَضاءِ الحاجَةِ ، جَمْعُ مَلْعَنة . وهي قارِعَةُ الطَّرِيقِ
ومَنْزِل النَّاسِ .
وقيلَ : المَلاعِنُ جَوادُّ الطَّريقِ وظِلالُ الشَّجَرِ ينزِلُها الناسُ ، نَهَى أَن يُتَغَوَّطَ تحْتَها فتَتَأَذَّى السَّابلَةُ بأَقْذارِها ويَلْعَنُون من جَلَسَ للغائِطِ عليها .
قالَ ابنُ الأثيرِ : وفي الحدِيثِ : اتَّقوا المَلاعِنَ الثلاثَ ؛ قالَ : هي جَمْعُ مَلْعَنة ، وهي الفَعْلَةُ التي يُلْعَنُ بها فاعِلُها كأَنَّها مَظِنَّةٌ للَّعْنِ ومحلٌّ له ، وهو أَنْ يَتغَوَّطَ الإِنسانُ على قارِعَةِ الطَّريقِ أو ظلِّ الشَّجَرةِ أَو جانِ
بِ النَّهْرِ ، فإذا مَرَّ بها الناسُ لَعَنُوا فاعِلَه .
ولاعَن امْرأَتَه في المُحْكَمِ مُلاعَنَةً ولِعاناً ، بالكسْرِ : وذلِكَ إذا قَذَفَ امْرأَتَه أَو رَماها برَجُلٍ أَنَّه زَنَى بها ، فالإمامُ يُلاعِنُ بَيْنهما ويَبْدأُ بالرَّجُلِ ويَقِفُه حتى يقولَ :
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) النساء ، الآية 47 .
( 2 ) الذي في التهذيب : اللعين : " المشتوم المسبوب " .
( 4 ) في الصحاح : وسط المزارع تستطرد به .
( 5 ) هي تحية الملوك في الجاهلية ، أي : لا فعلت ما تستوجب به اللعن ، وأول من قيل له ذلك قحطان ، كما أنه أول من قيل له : عم صباحا ، وقيل : إنه ابنه يعرف أول من حياه ولده بتحية الملوك ، فقالوا له : أبيت اللعن ، وأنعمت صباحا . ا ه نقله نصر ، عن هامش القامو
س
( 6 ) في القاموس بالرفع ، والنصب ظاهر .