ومنه حدِيثُ عُمَر ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه ، وذكَرَ امْرأَةً : إن دَخَلَتْ عليك لَسَنتْكَ ، أَي أَخَذَتْكَ بلِسانِها ، يَصِفُها بالسَّلاطَةِ وكثْرَةِ الكَلامِ والبَذَاء .
ولَسَنَهُ : غَلَبَهُ في المُلاسَنَةِ للمُناطَقَةِ . يقالُ : لاسَنَهُ فلَسَنَهُ .
ولَسَّنَ ( 1 ) النَّعْلَ : خَرَطَ صَدْرَها ودَقَّقَ أَعْلاها ؛ ظاهِرُه أَنَّه مِن حَدِّ كَتَبَ والصَّوابُ أنَّه مِن بابِ التَّفْعِيل لأنَّه يقالُ : نعلٌ مُلَسَّنة .
ولَسنَ الجاريَةَ لَسناً : تَنَاولَ لِسانَها تَرَشُّفاً وتَمَصُّصاً .
ولَسَنَتِ العَقْربُ : لَدَغَتْ بزبانها .
واللَّسِنُ ، ككَتِفٍ ومُعَظَّمٍ : ما جُعِلَ طَرَفُه كطَرَفِ اللِّسانِ .
والمَلْسُونُ : الكَذَّابُ ؛ نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه .
وقالَ الازْهرِيُّ : لا أَعْرِفُه .
وأَلْسَنَهُ فَصِيلاً : أَعارَهُ إِيَّاهُ ليُلْقِيَهُ على ناقَتِه فَتَدُرَّ عليه فيَحْلُبَها إذا دَرَّتْ ، كأنَّه أَعارَهُ لِسانَ فَصِيلِه ؛ وتَلَسَّنَ الفَصِيلَ : فَعَلَ به ذلكَ ؛ حَكَاهُ ثَعْلَب ؛ وأَنْشَدَ ابنُ أَحْمر يَصِفُ بَكْراً أَعْطاهُ بَعْضهم في
حَمَالة فلم يَرْضَه :
تَلَسَّنَ أَهْلُه رُبَعاً عليه * رِماثاً تحتَ مِقْلاةٍ نَيُوبِ ( 2 )
قالَ ابنُ سِيدَه : قال يَعْقوبُ هذا معْنًى غَرِيبٌ قلَّ مَنْ يَعْرِفه .
واللُّسَّانُ ، كزُنَّارٍ : عُشْبَةُ من الجَنْبةِ ، لها ورقٌ مُتَقَرِّشٌ ( 3 ) أَخْشَنُ كأَنَّه المَساحِي كخُشونَةِ لِسانِ الثَّوْرِ ، ويَسْمُو من وسطِها قَضِيبٌ كالذِّراعِ طُولاً في رأْسِه نَوْرةٌ كَحْلاءُ ، وهي دَواءٌ من أَوْجاعِ اللِّسانِ أَلْسِنَةِ ال
ناسِ وأَلْسِنةِ الإِبِلِ ، قالَهُ أَبو حَنيفَةَ .
ولَسْونَةُ ( 4 ) : ع ؛ عن ياقوت .
والمِلْسَنُ ، كمِنْبَرٍ : الحَجَرُ الذي يُجْعَلُ على بابِ البَيْتِ الذي يُبْنى للضَّبُعِ ويَجْعلُونَ اللّحْمَةَ في مُؤَخَّرِه ، فإذا دَخَلَ الضَّبُع فتَناوَلَ اللُّحْمَة سَقَطَ الحجرُ على البابِ فسَدَّهُ والإِلْسانُ : الإِبْلاغُ للرِّسالَةِ . يقالُ : أَل
ْسِنِّي فُلاناً ، وأَلْسِنْ لي فُلاناً كذا وكذا : أَي أَبْلِغْ لي ، وكذلِكَ أَلِكْني فُلاناً ، أَي أَلِكْ لي ؛ قالَ عدِيُّ بنُ زيْدٍ :
بل أَلْسِنوا لي سَراةَ العَمِّ أَنكمُ * لسْتُمْ من المُلْكِ والأَبْدال أَغْمار ( 5 )
أَي أَبْلِغوا لي وعنِّي .
والمُتَلَسِّنَةُ من الإِبِلِ : الحَلِيَّةُ ، ( 6 ) هكذا في النُّسخِ والصَّوابُ الخَلِيَّةُ ، كما هو نَصُّ ابنِ الأَعْرابيِّ ؛ قالَ : والخَلِيَّةُ أنْ تَلِدَ الناقَةُ فيُنْحَرَ ولدُها عَمْداً ليَدُومَ لَبَنُها وتُسْتَدَرَّ بحُوارِ غيرِها ، فإذا أَدَرَّها
الحُوارُ نَحَّوْه عنها واحْتَلبُوها ، ورُبَّما خَلَّوْا ثلاثَ خَلايا أَو أَرْبعاً على حُوارٍ واحِدٍ ، وهو التَّلَسُّن .
وظَهْرُ الكُوفَةِ كانَ يقالُ له اللِّسانُ ، على التَّشْبيهِ ، وهذا قد تقدَّمَ فهو تِكْرارٌ .
والمُلَسَّنَةُ من النِّعالِ ، كمُعَظَّمٍ :
ما فيها طُولٌ ولَطافَةٌ كهَيْئَةِ اللِّسانِ .
وقيلَ : هي التي جُعِلَ طَرَفُ مُقدَّمِها كطَرَفِ اللِّسانِ ؛ قالَ كثيِّرٌ :
لهم أُزُرٌ حُمْرُ الحواشِي يَطَوْنَها * بأَقْدامِهم في الحَضْرَميِّ المُلَسَّن ( 7 )
ومنه الحدِيثُ : إنَّ نَعْلَه كانتْ مُلَسَّنَةٌ . وكذلِكَ امْرأَةٌ مُلَسَّنَةُ القَدَمَيْنِ : إذا كانتْ لَطِيفَتُهما .
هامش
( 1 ) سياق القاموس يقتضي تخفيف السين ، والمثبت عن اللسان .
( 2 ) اللسان والتكملة والتهذيب وفيهما : " عاما " بدل : " ربعا " وفي التهذيب : " فلولا عند مقلات " قال الصاغاني : والرماث جمع رمثة وهي البقية تبقى في الضرع من اللبن .
( 3 ) في اللسان : متفرش .
( 4 ) في القاموس : " ولسنونة " ومثله في معجم البلدان .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) في القاموس : الخلية بالخاء المعجمة .
( 7 ) اللسان .