واللِّسانُ : اللُّغَةُ ، وتُؤَنَّثُ حينَئِذٍ لا غَيْر ؛ ومنه قَوْلُه تعالى : ( وما أَرْسَلْنا من رَسُولٍ إلاَّ بلِسانِ قَوْمِه ) ( 1 ) ، أَي بلُغَةِ قوْمِه ؛ والجَمْعُ أَلْسِنَةٌ ؛ ومنه قوْلُه تعالى : ( واختِلافُ ألْسِنَتِكُم ) ( 2 ) ، أَي لُغاتِكُم ؛ وم
نه قوْلُهم : لِسانُ العَرَبِ أَفْصَحُ لِسانٍ ، وبه سَمَّى ابنُ مَنْظورٍ كتابَهُ لِسان العَرَبِ .
قالَ شيْخُنا ، رحِمَه اللَّهُ تعالى : وشَرَحَه بعضُهم بالتَّكَلُّم وصَرَّحُوا بأنَّه مجازٌ مَشْهورٌ فيها مِن تَسْمِيةِ القَوْلِ باسمِ سَبَبِه العادِي ، وقيلَ : المُرادُ باللّغَةِ الكَلِمَ .
واللِّسانُ : الرِّسالَةُ ، مُؤَنَّثَةٌ ؛ قالَ أَعْشَى باهِلَة :
إنِّي أَتَتْني لسانٌ لا أُسَرُّ بها * مِن عَلْوَ لا عَجَبٌ منها ولا سَخَر ( 3 )
ومثْلُه قَوْلُ الشَّاعِرِ :
أَتَتْني لِسانُ بَني عامِرٍ * أَحاديثُها بَعْد قَوْلٍ نُكُرْ ( 4 )
واللِّسانُ : المُتَكَلِّمُ عن القَوْمِ ؛ وهو مجازٌ .
واللِّسانُ : أَرْضٌ بظَهْرِ الكُوفَةِ .
واللِّسانُ . شاعِرٌ فارِسٌ مِنْقَرِيّ ( 5 ) .
واللِّسانُ من المِيزانِ :
عَذَبَتُه ؛ وهو مجازٌ ؛ أَنْشَدَ ثَعْلب :
ولقدْ رأَيْتُ لسانَ أَعْدلِ حاكمٍ * يُقْضَى الصَّوابُ به ولا يَتَكَلَّم ( 6 )
ويقالُ : اسْتَوَى لِسانُ المِيزانِ ، وبه سَمَّى الحافِظُ كتابَهُ لِسانُ المِيزانِ .
ولِسانُ الحَمَلِ : نَباتٌ أَصْلُه يُمْضَغُ لوَجَعِ السِّنِّ ، ووَرَقُه قابِضٌ مُجَفِّفٌ نافِعٌ ضِمادُهُ للقُروحِ الخَبيثَةِ ولِداءِ الفِيلِ والنَّار الفارِسيَّةِ والنَّمْلَةِ والشَّرَى وقَطْعِ سَيَلانِ الدَّمِ وعَضَّةِ الكَلْبِ الكَلِبِ ، وحَرْقِ النَّار
ِ والخنازِيرِ ، ووَرَمِ اللَّوْزَتَيْنِ وغيرِ ذلِكَ .
ولِسانُ الثَّوْر : نَباتٌ ( 7 ) مُفَرِّحٌ جِدّاً ، مُلَيِّنٌ يُخْرِجُ المِرَّةَ الصَّفْراءَ ، نافِعٌ للخَفَقانِ .
ولِسانُ العَصافيرِ : ثَمَرُ شَجَرِ الدَّرْدَارِ باهِيٌّ جِدّاً ، نافِعٌ من وَجَعِ الخاصِرَةِ والخَفَقانِ ، مُفَتِّتٌ للحَصَا .
ولِسانُ الكَلْبِ : نَباتٌ له بِزْرٌ دَقِيقٌ أَصْهَبُ ، وله أَصْلٌ أَبْيَضُ ذو شُعَبٍ مُتَشَبِّكةٍ يُدْمِلُ القُروحُ ، ويَنْفَعُ الطِّحالَ .
ولِسانُ السَّبُعِ : نَباتٌ شُرْبُ ماءِ مَطْبُوخِه نافِعٌ للحَصَاةِ ؛ كلُّ ذلِكَ سُمِّي به تَشْبيهاً باللِّسانِ .
وأَلْسَنَهُ قَوْلَه : أَبْلَغَهُ وكذا أَلْسَنَ عنه إذا بَلَّغَ .
واللِّسْنُ ، بالكسْرِ الكلامُ .
وأَيْضاً : اللُّغَةُ .
وحَكَى أَبو عَمْرٍو : لكلِّ قَوْمٍ لِسْنٌ يَتكلَّمُونَ بها ، أَي لُغَة .
وأَيْضاً : اللِّسانُ ؛ ومنه قِراءَةٌ : ( إلاَّ بلِسْنِ قوْمِه ) ، أَي بلِسان قَوْمِه ، فهي لُغَةٌ في اللِّسانِ بمعْنَى اللُّغَةِ لا بمعْنَى العضو في كَلامِ المصنِّفِ ، رحِمَه اللَّهُ تعالى نَظَرٌ .
واللَّسَنُ ، محرَّكاً : الفَصاحَةُ والبَيانُ .
وقيلَ : هو جودَةُ اللِّسانِ وسَلاطَتُه .
لَسِنَ كفَرِحَ فهو لَسِنٌ وأَلْسَنُ ، وقَوْمٌ لُسْنٌ ، بالضمِّ .
ولَسَنَهُ لَسْناً : أَخَذَهُ بلِسانِه ؛ قالَ طرَفَةُ :
وإذا تَلْسُنُني أَلْسُنُها * إنني لستُ بموْهُونٍ فَقِرْ ( 8 )
هامش
( 1 ) إبراهيم ، الآية 4 .
( 2 ) الروم ، الآية 22 .
( 3 ) ديوان ص 266 وجمهرة أشعار العرب ص 135 واللسان والصحاح والمقاييس 5 / 247 وصدره في التهذيب برواية : " إني أتاني " .
( 4 ) اللسان وصدره في التهذيب .
( 5 ) قوله : " وأرض بظهر الكوفة ، وشاعر فارس منقري " مضروب عليه بنسخة المؤلف ، أفاده على هامش القاموس .
( 6 ) اللسان .
( 7 ) على هامش القاموس عن نسخة : حار رطب .
( 8 ) ديوانه ص 65 ، واللسان والصحاح والأساس والتهذيب والمقاييس 5 / 246 وفيها : " بموهون غمر " .