وفي الصِّحاحِ : ثَقِيلَةٌ في السَّيْرِ ؛ وقالَ أَوْس :
ولقد أَرِبْتُ على الهُمومِ بجَسْرَةٍ * عَيْرانةٍ بالرِّدْفِ غير لَجُونِ ( 1 )
واللُّجَيْنُ ، كزُبَيْرٍ : الفِضَّةُ ، لا مكبر له جاءَ مُصَغَّراً كالثُّرَيَّا والكُمَيْتِ .
قالَ ابنُ جنِّي : يَنْبَغِي أَنْ يكونَ إنَّما أَلْزمُوا التَّحْقِير هذا الاسم لاسْتِصغارِ مَعْناه ما دامَ في تُرابِ مَعْدِنِه .
ومِن المجازِ : اللَّجِينُ ، كأَميرٍ : زَبَدُ أَفْواهِ الإِبِلِ ، على التَّشْبيهِ بلَجِينِ الخِطْمِيّ . يقالُ : رَمَى الفَحْلُ بلَجِينِهِ ؛ قالَ أَبو وَجْزَةَ :
كأَنَّ الناصِعاتِ الغُرَّ منها * إذا صَرَفَتْ وقَطَّعَتِ اللَّجِينا ( 2 )
واللَّجْنةُ ، بالفتْحِ : الجَماعَةُ يَجْتَمِعونَ في الأَمْرِ ويَرْضَوْنَهُ .
ولَجِنَ به ، كفَرِحَ : عَلِقَ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
تلجَّنَ القَوْمُ : أَخَذُوا الوَرَقَ ودَقُّوه وخَلَطُوه بالنَّوى للإِبِل .
واللُّجَيْنِيَّةُ : الدَّرَاهِمُ المَنْسوبَةُ إلى اللُّجَيْنِ .
ولَجِنَ المُشْطُ في رأْسِه : لم ينفُذْ فيه مِن وسَخِه .
[ لحن ] : اللَّحْنُ مِن الأَصْواتِ المَصُوغةِ المَوْضوعةِ : وهي التي يُرَجَّعُ فيها ويُطَرَّبُ ؛ قالَ يَزيدُ بنُ النُّعْمان :
لقد تَرَكَتْ فُؤَادَكَ مُسْتَجَناً * مُطَوَّقَةٌ على فَنَنٍ تَغَنَّى
يَمِيلُ بها وتَرْكَبُه بلَحْنٍ * إذا ما عَنَّ للمَخْزُونِ أَنَّا
فلا يَحْزُنْكَ أَيامٌ تَوَلَّى * تَذَكّرُها ولا طَيْرٌ أَرَنَّا ( 3 )
وفلانٌ لا يَعْرِفُ لَحْنَ هذا الشِّعْر : أَي لا يَعْرِف كيفَ يُغَنِّيه ؛ ج أَلْحانٌ ولُحونٌ . يقالُ : هذا لَحْنُ مَعْبدٍ وأَلْحانُه ومَلاحِنه لمَا مالَ إليه مِنَ الأَغاني واخْتَارَه ، وقالَ الشَّاعِرُ :
وهاتِفَينِ بشَجْوٍ بعدما سَجَعَت * وُرْقُ الحَمامِ بترجيعٍ وإِرْنانِ
بانا على غُصْنِ بانٍ في ذُرَى فَننٍ * يُرَدِّدانِ لُحُوناً ذاتَ أَلْوانِ ( 4 )
ولَحَّنَ في قِراءَتِه تَلْحِيناً : طَرَّبَ فيها وغَرَّدَ بأَلْحانٍ .
واللَّحْنُ : اللُّغَةُ ، بلُغَةِ بَني كِلابٍ ؛ وبه فُسِّرَ قَوْلُ عُمَرَ ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه : " تَعلَّمُوا اللَّحْنَ في القُرْآنِ " ، أَي تَعَلَّموا كيفَ لُغَة العَرَبِ فيه الذين نَزَلَ القُرْآنُ بلُغَتِهم ؛ قالَ أَبو عَدْنان : وأَنْشَدَتْني الكَل
ْبيَّةُ :
وقوْمٌ لهم لَحْنٌ سِوَى لَحْنِ قوْمِنا * وشَكْلٌ ، وبيتِ اللَّهِ ، لسنا نُشاكِلُهْ ( 5 )
قالَ : وقالَ عُبيدُ بنُ أَيوب :
أَتَتْني بلحْنٍ بعْد لَحْنٍ وأَوْقَدَتْ * حَوَاليَّ نِيراناً تَبُوخُ وتَزْهَرْ ( 6 )
وفي الأساسِ : يقالُ : هذا ليسَ مِن لَحْنِي ولا مِن لَحْنِ قَوْمِي ، أَي من نَحْوِي ومَيْلي الذي أميلُ إليه وأَتكلَّمُ به ، يعْنِي لُغَته ولِسْنَه ؛ ومنه : تَعَلَّموا الفَرائِضَ والسُّنَّة واللَّحْنَ ( 7 ) .
* قُلْتُ : ويُرْوَى والسُّنَنَ ، وهو قَوْلُ عُمَرَ ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه .
وقالَ الأزْهرِيُّ في تَفْسِيرِ قَوْله : تَعَلّموا اللَّحْنَ في
هامش
( 1 ) ديوان أوس بن حجر ط بيروت ص 129 واللسان .
( 2 ) اللسان والتهذيب والتكملة .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) اللسان والتهذيب .
( 6 ) اللسان والتهذيب من ثلاثة أبيات .
( 7 ) زيد في الأساس : كما تتعلمون القرآن .