وفي الأَساسِ : بَكَّتَه في وجْهِه وعلى عينِهِ ، إذا أَخْبَرَ السُّلْطان بِمَساوِيه شاهِداً كانَ أَو غائِباً .
وعَيَّنَ القِرْبَةَ : إذا صَبَّ فيها الماءَ ليخْرجَ مِن مَخارِزِها ولتَنْسَدَّ عُيونُ الخُرَزِ وآثَارُها وهي جَديدَةٌ ، وكذلك سَرَّبَها ؛ نَقَلَهُ الأصْمعيُّ .
وقالَ الرَّاغبُ : ومِن سيلانِ الماءِ مِن الجارِحَةِ أُخِذَ قوْلُهم عَيِّنْ قِرْبَتك أَي صبَّ فيها ماء ( 1 ) تَنْسَدُّ بسيلانِهِ آثارُ خُرَزِها .
والعِينَةُ ، بالكسْرِ : السَّلَفُ ؛ وهذا قد تقدَّمَ في كَلامِهِ قَرِيباً فهو تكْرارٌ .
والعِينَةُ : خِيارُ المالِ ، مثْلُ العِيمَةِ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ ؛ والجَمْعُ عِيَنٌ ، كعِنَبٍ .
والعِينَةُ : مادَّةُ الحَرْبِ ؛ قالَ ابنُ مُقْبِل :
لا تَحْلُبُ الحربُ مِنّي بعد عِينتِها * إلاَّ عُلالَةَ سِيدٍ مارِدٍ سَدِمِ ( 2 )
والعِينَةُ من النَّعْجَةِ : ما حَوْلَ عَيْنَيْها كالمحْجَرِ للإِنْسانِ .
ويقالُ : هذا ثَوْبُ عينةٍ مُضافَةً إذا كان حَسَنُ المَرْآةِ في العَيْنِ .
والمَعانُ : المَنْزِلُ . يقالُ : الكُوفَةُ مَعانٌ مِنَّا ، أَي مَنْزلٌ ومَعْلَم .
ومَعانٌ أَيْضاً : مَنْزِلَةٌ قُرْبَ موتَةَ لحاجِّ الشَّامِ ؛ قالَ عبدُ اللهِ بنُ رواحة ، رضِيَ اللهِ تعالى عنه :
أقامت ليلتين على مُعانٍ * وأعقبَ بعد فترَتها جُمومُ ( 3 )
قالَ ابنُ سِيْدَه : وقد ذُكِرَ في الصَّحِيحِ لأنَّه يكونُ فَعَالاً ومَفْعَلاً .
وعَيْنونُ ( 4 ) ، ويُقالُ : عَيْنونَى ، ويقالُ فيها أَيْضاً عَيْنونَة : ة وعَِيْنَيْنِ ، بكسْرِ العينِ وفتحِها مُثَنَّى عَيْن ، ويقالُ عَيْنَان وذو عَيْنَيْنِ ، وبالوَجْهَيْن رُوِيَ حدِيثُ عُثْمان ، رضِيَ الله تعالَى عنه ، قالَ له عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوْ
فٍ يُعَرِّضُ به : إنِّي لم أَفِرَّ يومَ عَيْنَيْنِ ؛ وهو جَبَلٌ ، أَو قلتٌ ، أَو هضبَةٌ في جَبَلٍ بِأُحُدٍ قبْلَ مَشْهَد الإمَام حَمْزَةَ ، رضِيَ الله تعالَى عنه ، قامَ عليه إبليسُ عليه لَعْنَةُ الله تعالَى ، فَنادَى أنَّ محمداً ، صلى الله عليه وسلم ( 5
) قد قُتِلَ .
قالَ الهَرَويُّ : وهو الجَبَلُ الذي أَقامَ عليه الرُّماةُ يومَ أُحُدٍ ؛ ويقالُ ليَوْم أُحُدٍ يَوْم عَيْنَيْن . وفي ركْنِه الغَرْبي مَسْجدٌ نَبَويٌّ وعنْدَه قَنْطرَةُ عَيْن .
وعَيْنَيْن ( 6 ) ، بفتْحِ العَيْنِ : ة بالبَحْرَيْنِ في دِيارِ عبْدِ القَيْسِ ، كثيرَةُ النَّخْلِ ؛ قالَ الرَّاعِي :
يَحُثُّ بهنَّ الحادِيانِ كأنَّما * يَحُثَّانِ جَبّاراً بعَيْنَيْنِ مُكْرَعا ( 7 )
قالَ الأَزْهريُّ : وقد دَخَلْتها أَنا . منه ، كذا في النسخِ ، وصَوابُه : منها ، خُلَيْدُ عَيْنَيْنِ ، وهو رَجُلٌ يُهاجِي جَريراً ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي :
ونحْنُ مَنَعْنا يومَ عَيْنَيْنِ مِنْقَرا * ً ويومَ جَدُودٍ لم نُواكِلْ عَن الأصْلِ ( 8 )
وعَيْنانِ : ع في ديارِ هوازن في الحِجازِ ، فيمَا يَراهُ أَبو نَصْرِ .
هامش
( 1 ) في المفردات : فيها ما ينسد بسيلانه آثار خرزه .
( 2 ) ديوانه ص 399 واللسان والتكملة والتهذيب .
( 3 ) معجم البلدان ، من أبيات ، برواية : " من معان فأعقب " .
( 4 ) قيدها ياقوت بالفتح ، كلمة عبرانية جاءت بلفظ جمع سلامة العبن ، ولا يجوز في العربية وهو بوزن هينون ولينون إلا أن يريد به العين الوبيئة فإنه حينئذ قياسا ولم نسمعه .
( 5 ) قوله " تعالى " ليس في القاموس .
( 6 ) في اللسان : " عينان " وسياق القاموس اقتضى ما أثبت موافقا لما في ياقوت .
( 7 ) ديوانه ط بيروت ص 167 وانظر تخريجه فيه ، واللسان ومعجم البلدان .
( 8 ) البيت في اللسان بدون نسبة ، ونسبة في التكملة وياقوت للبعيث وعجزه في ياقوت :
ولم ننب في يومي جدود عن الأسل
ونسبه ياقوت في " عينان " للفرزدق .