والمُعَيَّنُ : فَحْلٌ من الثِّيرانِ ، م مَعْروفٌ ، قالَ جابرُ بنُ حُرَيْش :
ومُعَيَّناً يَحْوِي الصِّوارَ كأَنَّه * مُتَخَمِّطٌ قَطِمٌ إذا ما بَرْبَرا ( 1 )
وبَعَثْنا عَيْناً يَعْتانُنا ويَعْتانُ لنا ويَعِينُنا ويَعِينُ لنا ، وهذه عن الهَجَرِيّ ، وعَيانَةً ، بالفتْحِ مَصْدَرُه ، أَي يأْتِينا بالخَبَرِ .
وحَكَى اللّحْيانيُّ : ذَهَبَ فلانٌ فاعْتانَ لنا مَنْزلاً مُكْلِئاً فعَدَّاهُ ، أَي ارْتادَ لنا مَنْزلاً ذا كَلَإٍ كَزٍ ؛ وأَنْشَدَ الهَجَرِيُّ لناهِض بن ثُومة الكِلابِيّ :
يُقاتِلُ مَرَّةً ويَعِينُ أُخْرَى * ففَرَّتْ بالصِّغارِ وبالهَوَانِ ( 2 )
وقيلَ : اعْتانَ لنا فلانٌ : صارَ عَيْناً رَبِيئةً . وكذا عانَ علينا عِيانَةً : صارَ لهم عَيْناً .
ويقالُ : اذْهَبْ واعْتَنْ لي مَنْزلاً : أَي ارْتَدْهُ .
والمُعْتانُ : رائدُ القوْمِ يَتَجَسَّسُ بالأَخْبارِ .
وابْنا عِيانٍ ، ككِتابٍ : طائرانِ يَزْجُرُ بهما العَرَبُ كأنَّهم يَرَوْنَ ما يُتَوَقَّعُ أَو يُنْتَظَرُ بهما عِياناً .
أَو هُما خَطَّانِ يَخُطُّهُما العائِفُ في الأرضِ يَزْجُرُ بهما الطَّيرَ .
وقيلَ : يُخَطَّان للعِيافَةِ .
ثم يقولُ : ابْنا ، كذا في النُّسخِ ، والصَّوابُ ابْني ، عِيانٍ أَسْرِعَا البَيانَ .
وقيلَ : ابْنا عِيانٍ قِدْحانِ مَعْروفانِ ، وإذا عَلِمَ أنَّ المُقامِرَ يفوزُ بِقِدْحِه قيلَ جَرَى ابْنا عِيانٍ ؛ قالَ الراعِي :
وأَصْفَرَ عَطَّافٍ إذا راحَ رَبُّه * جَرَى ابْنا عِيانٍ بالشِّواءِ المُضَهَّبِ ( 4 )
وإنَّما سُمِّيا ابْني عِيَانٍ لأنَّهم يُعايِنُونَ الفَوْزَ والطعامَ بهما .
والعِيانُ أَيْضاً : حديدَةٌ في مَتاع الفَدَّانِ ، هكذا هو في نسخِ الصِّحاحِ بتَشْديدِ الدالِ مِن الفَدَّان ؛ وضَبَطَه ابنُ بَرِّي بتَخْفِيفِها .
ونُقِلَ عن أَبي الحَسَنِ الصقليّ : الفَدَان ، بالتّخْفِيفِ ؛ الآلَةُ التي يُحْرَثُ بها ، وبالتَّشْديدِ : المَبْلَغُ المَعْروفُ .
وقالَ أَبو عَمْرو : اللُّومَةُ : السِّنَّةُ التي تحْرَثُ بها الأرضُ ، فإذا كانتْ على الفَدَّانِ فهي العِيانُ .
وفي المُحْكَم : العِيانُ : حَلْقَةٌ على طَرَفِ اللُّومَةِ والسِّلْبِ والدُّجْرَيْنِ ، ج أَعْيِنَةٌ وعُيُنٌ ، بضمَّتينِ ، واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأَخيرَةِ ، فقالَ : هو فُعْلٌ فثقلوا لأنَّ الياءَ أَخَفُّ مِن الواوِ .
وقالَ سِيْبَوَيْه : ثَقَّلوا ( 5 ) لأنَّ الياءَ أَخَفُّ عليهم مِن الواوِ ، يعْنِي أنَّه لا يُحْمَلُ باب عُيُنٍ على بابِ خُونٍ بالإِجْماعِ لخِفَّةِ الياءِ وثقلِ الواوِ .
وقالَ أَبو عَمْرو : جَمْعُه عِينٌ بالكسْرِ ( 6 ) لا غَيْرِ .
قالَ ابنُ بَرِّي : جَمْعُه عُيُنٌ بضمَّتَيْن ، وإن سَكَّنْت قلْتَ : عُيْنٌ مثْلُ رُسْلٍ .
* قلْتُ : وهي لُغَةُ بَني تَمِيمٍ يُصَحِّحونَ الياءَ ولا يقُولُونَ عُيْنٌ كَراهِيَة الياء الساكِنَة بعْدَ الضمَّة .
وماءٌ مَعْيونٌ ومَعِينٌ : ظاهِرٌ تَراهُ العَيْنُ ( 7 ) جارِ ياً على وَجْهِ الأرضِ ؛ وقوْلُ بَدْر ابنِ عامِرٍ الهُذَليّ :
* ماءٌ يَجمُّ لحافِرٍ مَعْيُون ( 8 ) *
قالَ بعضُهم : جَرَّه على الجِوارِ ، وإنَّما حكْمُه مَعْيُونٌ بالرَّفْعِ لأنَّه نعْتٌ للماءِ .
هامش
( 1 ) اللسان والمقاييس 4 / 202 والصحاح .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) في القاموس : " القامر " ومثله في الصحاح .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 15 وانظر تخريجه فيه . واللسان وعجزه في المقاييس 4 / 203 .
( 5 ) في الصحاح : " فنقلوا " .
( 6 ) ضبطت بالقلم في اللسان ، بالضم .
( 7 ) في القاموس : " ظاهر جار " وتصرف الشارح بالعبارة .
( 8 ) شرح أشعار الهذليين 1 / 407 وصدره : لم بعله مطر ولم ينبط به