كالريحِ حول القُنَّه ( 1 )
والمِعَنُّ : الخَطِيبُ المفوَّهُ .
والمَعْنونُ : المَجْنونُ ومِن أَسْمائِه : المَهْروعُ ، والمَخْفوعُ ، والمَعْتوهُ والمَمْتوهُ .
وعُناناكَ أَنْ تَفْعَلَ ذاكَ ، بالضَّمِّ ، أَي قُصارَاكَ أَي جُهدكَ وغَايَتكَ ، كأَنَّه مِن العانة ( 2 ) ، وذلِكَ أَن تُريدَ أَمْراً فيَعْرِضَ دونَه عارِضٌ فيمْنَعك منه ويَحْبسك عنه .
قالَ ابنُ بَرِّي : قالَ الأَخْفَش : هو غُنامَاكَ ، وأَنْكَرَ على أَبي عبَيْدٍ عُناناكَ .
وقالَ النَّجِيرَمِيُّ : الصَّوابُ قَوْل أَبي عبَيْدٍ .
وقالَ ابنُ حَمْزَةَ : الصَّوابُ قوْل الأخْفَش ؛ والشاهِدُ عليه قَوْلُ ربيعَةَ بنِ مقرومٍ الضَّبِّي :
وخَصْمٍ يَرْكَبُ العَوْصاء طاطٍ * عن المُثْلى غُناماءُ القِذاعُ ( 3 )
والعَنِينُ ، كأَميرٍ : مَن لا يَقْدِرُ على حَبْسِ ريحِ بَطْنهِ .
والعِنِّينُ ، كسِكِّينٍ : مَنْ لا يأْتي النِّساءَ عَجْزاً أَو لا يُريدُهُنَّ ؛ وهي عَنِينَةٌ : لا تُريدُ الرِّجالَ ولا تَشْتَهِيهم ؛ وفي وَصْفِ النِّساءِ بالعنةِ خِلافٌ نَقَلَه شرَّاحُ نَظْم الفَصِيح .
وقيلَ : سُمِّي عِنِّيناً لأنّه يَعِنُّ ذَكَرُه لقُبُل المرأَةِ عن يمِينِه وعن شِمالِه فلا يَقْصده .
وقيلَ : العِنِّينُ : هو الذي يَصِلُ إلى الثَّيِّبِ دونَ البكْرِ ؛ والاسمُ : العَنانةُ والتَّعْنينُ والعِنِينَةُ ، بالكسْرِ وتُشَدَّدُ ، والتَّعْنِينَةُ ، والعِنِّينِيَّةُ .
وعُنِّنَ عَنِ امْرأَتِه وأُعِنَّ وعُنَّ ، بضمهِنَّ : إذا حَكَمَ القاضِي عليه بذلكَ ، أَو مُنِعَ عنها بالسِحْرِ ؛ والاسمُ منه : العُنَّةُ ، بالضَّمِّ ، وهو ممَّا تقدَّمَ ، كأَنَّه اعْتَرَضَه ما يَحْبسُه عن النِّساءِ .
وفي المِصْباحِ والفُقهاءُ يقُولُونَ : به عنَّةٌ .
وفي كَلامِ الجَوْهرِيُّ ما يُشْبهه ولم أَجِدْه لغيرِهِ .
وفي كَلامِ بعضِهم : أَنَّه لا يقالُ ذلِكَ .
ونَقَلَ شيْخُنا عن المغربِ : أَنَّ العُنَّة ، بالضمِّ ، كَلامٌ مَرْدودٌ ساقِطٌ .
والعِنانُ ، ككِتابٍ : سَيْرُ الِّلجامِ الذي تُمْسَكُ به الَّدابَّةُ ، سُمِّي به لاعْتِراضِ سَيْرَيْه على صَفْحَتيْ عُنُق الدابَّةِ من عن يمِينِه وشمالِه ؛ ج أَعِنَّةٌ وعُنُنٌ ، بضمَّتين ، نادِرٌ .
فأمَّا سِيْبَوَيْه فقالَ : لم يُكسَّر على غيرِ أَعِنَّه لأنَّهم إن كسَّرُوه على بناءِ الأَكْثَرِ لَزِمَهم التَّضْعيف وكانوا في هذا أَحْرى ؛ يريدُ إذ كانوا يَقْتصرُونَ على أَبْنِيةِ أَدْنى العَدَدِ في غيرِ المُعْتلِ ، يَعْنِي بالمُعْتل المُدْغَم ، ولو كسّ
َرُوه على فُعُل فلَزِمَهم التَّضْعيف لأَدْغمُوا ، كما حكى هو أَنَّ مِن العَرَبِ مَنْ يقولُ في جَمْعِ ذُبابٍ ذُبٌّ .
والعِنانُ : المُعارَضَةُ ، مَصْدَر عانَهُ ، كالمُعانَّةِ .
والعِنانُ : حَبْلُ المَتْنِ ؛ قالَ رُؤْبَة :
* إلى عِنانَيْ ضامِرٍ لَطيفِ ( 4 ) *
ومِن المجازِ : العِنانُ في الشَّرِكَةِ : أَن تكونَ في شيءٍ خاصَ دونَ سائِرِ مالِهِما ، كأَنَّه عَنَّ لهما شئُ ، أَي عَرَضَ فاشْتَرَياه واشْتَرَكَا فيه ؛ قالَ النابِغَةُ :
وشارَكْنا قُرَيْشاً في تُقاها * وفي أَحْسابِها شِرْكَ العِنانِ
بما وَلَدَتْ نساءُ بَني هِلالٍ * وما وَلَدَتْ نِساءُ بَني أَبان ( 5 )
وقيلَ : هو إذا اشْتَرَكَا في مالٍ مَخْصوصٍ ، وبانَ كلُّ واحِدٍ منهما بسائِرِ مالِهِ دونَ صاحِبِه .
وقالَ الأزْهرِيُّ : الشِّرْكَةُ شِرْكَتانِ : شِرْكَةُ العِنانِ ، وشِرْكَةُ المُفاوَضَةِ ؛ فأَمَّا شِرْكةُ العِنانِ فهو أَن يُخْرجَ كلُّ
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب .
( 2 ) في اللسان : المعانة .
( 3 ) المفضلية 39 البيت 11 واللسان .
( 4 ) ديوانه ص 101 واللسان والمقاييس 4 / 22 .
( 5 ) اللسان والصحاح منسوبين للنابغة الجعدي .