تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
كالريحِ حول القُنَّه ( 1 ) والمِعَنُّ : الخَطِيبُ المفوَّهُ . والمَعْنونُ : المَجْنونُ ومِن أَسْمائِه : المَهْروعُ ، والمَخْفوعُ ، والمَعْتوهُ والمَمْتوهُ . وعُناناكَ أَنْ تَفْعَلَ ذاكَ ، بالضَّمِّ ، أَي قُصارَاكَ أَي جُهدكَ وغَايَتكَ ، كأَنَّه مِن العانة ( 2 ) ، وذلِكَ أَن تُريدَ أَمْراً فيَعْرِضَ دونَه عارِضٌ فيمْنَعك منه ويَحْبسك عنه . قالَ ابنُ بَرِّي : قالَ الأَخْفَش : هو غُنامَاكَ ، وأَنْكَرَ على أَبي عبَيْدٍ عُناناكَ . وقالَ النَّجِيرَمِيُّ : الصَّوابُ قَوْل أَبي عبَيْدٍ . وقالَ ابنُ حَمْزَةَ : الصَّوابُ قوْل الأخْفَش ؛ والشاهِدُ عليه قَوْلُ ربيعَةَ بنِ مقرومٍ الضَّبِّي : وخَصْمٍ يَرْكَبُ العَوْصاء طاطٍ * عن المُثْلى غُناماءُ القِذاعُ ( 3 ) والعَنِينُ ، كأَميرٍ : مَن لا يَقْدِرُ على حَبْسِ ريحِ بَطْنهِ . والعِنِّينُ ، كسِكِّينٍ : مَنْ لا يأْتي النِّساءَ عَجْزاً أَو لا يُريدُهُنَّ ؛ وهي عَنِينَةٌ : لا تُريدُ الرِّجالَ ولا تَشْتَهِيهم ؛ وفي وَصْفِ النِّساءِ بالعنةِ خِلافٌ نَقَلَه شرَّاحُ نَظْم الفَصِيح . وقيلَ : سُمِّي عِنِّيناً لأنّه يَعِنُّ ذَكَرُه لقُبُل المرأَةِ عن يمِينِه وعن شِمالِه فلا يَقْصده . وقيلَ : العِنِّينُ : هو الذي يَصِلُ إلى الثَّيِّبِ دونَ البكْرِ ؛ والاسمُ : العَنانةُ والتَّعْنينُ والعِنِينَةُ ، بالكسْرِ وتُشَدَّدُ ، والتَّعْنِينَةُ ، والعِنِّينِيَّةُ . وعُنِّنَ عَنِ امْرأَتِه وأُعِنَّ وعُنَّ ، بضمهِنَّ : إذا حَكَمَ القاضِي عليه بذلكَ ، أَو مُنِعَ عنها بالسِحْرِ ؛ والاسمُ منه : العُنَّةُ ، بالضَّمِّ ، وهو ممَّا تقدَّمَ ، كأَنَّه اعْتَرَضَه ما يَحْبسُه عن النِّساءِ . وفي المِصْباحِ والفُقهاءُ يقُولُونَ : به عنَّةٌ . وفي كَلامِ الجَوْهرِيُّ ما يُشْبهه ولم أَجِدْه لغيرِهِ . وفي كَلامِ بعضِهم : أَنَّه لا يقالُ ذلِكَ . ونَقَلَ شيْخُنا عن المغربِ : أَنَّ العُنَّة ، بالضمِّ ، كَلامٌ مَرْدودٌ ساقِطٌ . والعِنانُ ، ككِتابٍ : سَيْرُ الِّلجامِ الذي تُمْسَكُ به الَّدابَّةُ ، سُمِّي به لاعْتِراضِ سَيْرَيْه على صَفْحَتيْ عُنُق الدابَّةِ من عن يمِينِه وشمالِه ؛ ج أَعِنَّةٌ وعُنُنٌ ، بضمَّتين ، نادِرٌ . فأمَّا سِيْبَوَيْه فقالَ : لم يُكسَّر على غيرِ أَعِنَّه لأنَّهم إن كسَّرُوه على بناءِ الأَكْثَرِ لَزِمَهم التَّضْعيف وكانوا في هذا أَحْرى ؛ يريدُ إذ كانوا يَقْتصرُونَ على أَبْنِيةِ أَدْنى العَدَدِ في غيرِ المُعْتلِ ، يَعْنِي بالمُعْتل المُدْغَم ، ولو كسّ َرُوه على فُعُل فلَزِمَهم التَّضْعيف لأَدْغمُوا ، كما حكى هو أَنَّ مِن العَرَبِ مَنْ يقولُ في جَمْعِ ذُبابٍ ذُبٌّ . والعِنانُ : المُعارَضَةُ ، مَصْدَر عانَهُ ، كالمُعانَّةِ . والعِنانُ : حَبْلُ المَتْنِ ؛ قالَ رُؤْبَة : * إلى عِنانَيْ ضامِرٍ لَطيفِ ( 4 ) * ومِن المجازِ : العِنانُ في الشَّرِكَةِ : أَن تكونَ في شيءٍ خاصَ دونَ سائِرِ مالِهِما ، كأَنَّه عَنَّ لهما شئُ ، أَي عَرَضَ فاشْتَرَياه واشْتَرَكَا فيه ؛ قالَ النابِغَةُ : وشارَكْنا قُرَيْشاً في تُقاها * وفي أَحْسابِها شِرْكَ العِنانِ بما وَلَدَتْ نساءُ بَني هِلالٍ * وما وَلَدَتْ نِساءُ بَني أَبان ( 5 ) وقيلَ : هو إذا اشْتَرَكَا في مالٍ مَخْصوصٍ ، وبانَ كلُّ واحِدٍ منهما بسائِرِ مالِهِ دونَ صاحِبِه . وقالَ الأزْهرِيُّ : الشِّرْكَةُ شِرْكَتانِ : شِرْكَةُ العِنانِ ، وشِرْكَةُ المُفاوَضَةِ ؛ فأَمَّا شِرْكةُ العِنانِ فهو أَن يُخْرجَ كلُّ
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب . ( 2 ) في اللسان : المعانة . ( 3 ) المفضلية 39 البيت 11 واللسان . ( 4 ) ديوانه ص 101 واللسان والمقاييس 4 / 22 . ( 5 ) اللسان والصحاح منسوبين للنابغة الجعدي .