فصل الظاء مع النون
[ ظرن ] : ظِرَانٌ ، ككِتابٍ ( 1 ) : أَهْمَلَهُ الجماعَةُ .
وهو ع . ووُجِدَ في بعضِ النسخِ كسَحابٍ .
قالَ شيْخُنا ، رحِمَه الله تعالَى ، والمَوْضِعُ ضُبِطَ بالوَجْهَيْن .
* قلْتُ : وأَمَّا نَصْر فقد ضَبَطَه بالكسْرِ والطاءِ المُهْمَلَة ، وقالَ : هو مَوْضِغٌ في شِعْرٍ ، وقد أشَرْنا إليه ( 2 ) .
ظعن : ظَعَنَ ، كمَنَعَ ظَعْناً ، بالفتْحِ ويُحَرَّكُ وظُعوناً : ذَهَبَ وسارَ لنُجْعَةٍ أَو حُضُورِ ماءٍ أَو طَلَبِ مَرْبَعٍ أَو تَحَوُّلٍ مِن ماءٍ إلى ماءٍ أَو مِن بلَدٍ إلى بلدٍ .
وقد يقالُ لكلِّ شاخِصٍ لسَفَر في حَجَ أَوغَزْوٍ أَوْ مَسِيرٍ مِن مَدينَةٍ إلى أُخْرى ظاعِنٌ ؛ وهو ضِدُّ الخافِضِ ، يقالُ : أَظاعِنٌ أَنْتَ أَمْ مُقِيمٌ .
وقُرِىءَ قوْلُه تعالَى : ( يوْمَ ظَعْنِكُم ) ( 3 ) بالفتْحِ وبالتّحْرِيكِ .
وأَظْعَنَهُ هو : سَيَّرَهُ ، وأَنْشَدَ سِيْبَوَيْه :
الظاعِنُونَ ولمَّا يُظْعِنُوا أَحداً * والقائِلونَ لمن دارٌ نُخَلِّيها ( 4 )
والظَّعينَةُ : الهَوْدَجُ تكونُ فيه المرْأَةُ ؛ وقيلَ : كانتْ فيه امْرَأَةٌ أَمْ لا ؛ ومنه الحدِيثُ أنَّه أَعْطَى حَلِيمَة السَّعْدية ، رضِي الله تعالى عنها ، بَعِيراً مُوَقَّعاً للظَّعِينَةِ أَي للهَوْدَجِ ، ج ظُعْنٌ ، بالضَّمِّ ، وظُعُنٌ ، بضمَّتَيْن ،
وظَعائِنُ وأَظْعانٌ وظُعُناتٌ ، الأَخيرَتانِ جَمْعُ الجَمْع ؛ قالَ بشْرُ بنُ أَبي خازِمٍ :
لهم ظُعُناتٌ يَهْتَدِينَ برايةٍ * كما يَسْتَقِلُّ الطائِرُ المُتَقَلِّبُ ( 5 )
والظَّعينَةُ : المرأَةُ ما دامَتْ في الهَوْدَجِ ، سُمِّيت به على حَدِّ تَسْمِيَة الشيءِ باسْمِ الشيءِ لقُرْبِه منه ، فإذا لم تكنْ فيه فليْسَتْ بظَعينَةٍ ؛ قالَ عَمْرُو بنُ كُلْثوم :
قِفِي قبلَ التَّفَرُّقِ يا ظَعِينا * نُخَبِّرْكِ اليَقينَ وتُخْبِرينا ( 6 )
وأَكْثر ما يقالُ الظَّعينَةُ للمَرْأَةِ الرَّاكِبَة ، ثم قيلَ للهَوْدَجِ بِلا امْرأَةٍ ، وللمَرْأَةِ بِلا هَوْدَجٍ ظَعِينَةٌ .
واظَّعَنَتْة ، كافْتَعَلَتْهُ : رَكِبَتْه . يقالُ : هذا بَعيرٌ تَظَّعِنهُ المَرْأَةُ إي تَرْكبُه في سَفَرِها ، وفي يَوْم ظَعْنِها ، وهي تَفْتَعِلُه .
والظَّعُونُ ، كصَبُورٍ : البَعيرُ يُعْتَمَلُ ويُحْمَلُ عليه .
وقيل : هومِن الإِبِلِ التي تَرْكَبَه المرْأَةُ خاصَّةً .
والظِّعانُ ، ككِتابٍ : الحَبْلُ يُشَدُّ به الهَوْدَجُ ؛ وفي التهْذِيبِ : يُشَدُّ به الحمْلُ ؛ وأَنْشَدَ :
لها عُنُقٌ تُلْوَى بما وُصِلَتْ به * ودَفَّانِ يَسْتاقانِ كلَّ ظِعَان ( 7 )
ِوأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للنابِغَةِ :
أَثَرْتُ الغَيَّ ثم نَزَعْت عنه * كما حادَ الأَزَبُّ عن الظِّعَانِ ( 8 )
وعثمانُ بنُ مَظْعُونِ بنِ حبيبِ بنِ وهبِ الجمعيُّ أَبو السائِبِ أَحَدُ السَّابِقِين وأَوَّلُ صَحابيَ ماتَ بالمدينةِ ، رضِيَ الّلهُ تعالى عنه .
وذُو الظُّعَيْنَةِ ، كجُهَيْنَةَ : ع ، وضَبَطَه بعضٌ كسَفِينَة .
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : ظران كسحاب .
( 2 ) قيده ياقوت ، بالقلم بالفتح ، نقلا عن العمراني وقال : هو موضع في شعر زهير . ولم أعثر على قوله .
( 3 ) النحل ، الآية 80 .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) من معلقته ، مختار الشعر الجاهلي 2 / 362 البيت 8 واللسان والصحاح .
( 7 ) اللسان والأساس والمقاييس 3 / 465 بدون نسبة ونسبة في الصحاح لكعب بن زهير .
( 8 ) ديوان النابغة الذبياني ط بيروت ص 120 واللسان .