وجاءَتِ الرِّيحُ سَناسِنَ ، كذا في النسخِ ، والصَّوابُ : سَنائِنُ ، كما هو نَصُّ الصِّحاحِ ، إذا جاءَتْ على وَجْهٍ واحِدٍ وعلى طَريقَةٍ واحِدَةٍ لا تَخْتلفُ ؛ واحِدُها سَنِينَةٌ ، كسَفِينَةٍ : قالَهُ مالِكُ بنُ خالِدٍ ( 1 ) الخُنَاعِيُّ .
والحَمَأُ المَسْنونُ ( * ) ، في الآيَةِ ، المُنْتِنُ المُتَغيِّرُ ؛ عن أَبي عَمْرٍو ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ .
وقالَ أَبو الهَيْثم : سُنَّ الماءُ فهو مَسْنونٌ ، أَي تَغَيَّرَ .
وقالَ الزَّجَّاجُ : مَسْنونٌ مَصْبوبٌ على سُنَّةِ الطَّريقِ .
قالَ الأَخْفشُ : وإنَّما يَتَغيَّرُ إذا قامَ بغيْرِ ماءٍ جارٍ .
وقالَ بعضُهم : مَسْنونٌ : طَوِيلٌ .
وقالَ ابنُ عبَّاسٍ : هو الرَّطْبُ ، وقيلَ : المُنْتِنُ .
وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ : المَسْنونُ : المَصْبوبُ ؛ ويقالُ : المَسْنونُ : المَصْبوبُ على صورَةٍ .
وقالَ الفرَّاءُ : المَسْنونُ : المَحْكوكُ .
ورجُلٌ مَسْنونُ الوَجْهِ : مُمَلَّسُهُ ؛ وقيلَ : حَسَنُهُ سَهْلُهُ .
وقالَ أبو عُبَيْدَةَ : سُمِّي مَسْنوناً لأنَّه كالمَخْروطِ ؛ زادَ الزَّمَخْشرِيُّ : كأَنَّ اللحْمَ سُنَّ عنه ؛ أَو الذي في وَجْهِه وأَنْفِه طُولٌ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ .
والفَحْلُ يُسَانُّ النَّاقَةَ مُسَانَّةً وسِناناً ، بالكسْرِ : أَي يَكْدِمُها ويَطْرُدُها حتى يُنَوِّخَها ليَسْفِدَها ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ .
وقالَ ابنُ بَرِّي : المُسانّةُ أَن يَبْتَسِرَ الفحْلُ الناقَةَ قَهْراً ؛ قالَ مالِكُ بنُ الرَّيْب :
وأَنت إذا ما كنتَ فاعِلَ هذِه * سِنَاناً فما يُلْفَى لجنبك مَصْرَعُ ( 2 )
وقالَ ابنُ مُقْبل يَصِفُ ناقَتَه :
وتُصْبِحُ عن غِبِّ السُّرَى وكأَنَّها * فَنِيقٌ ثَناها عن سِنانٍ فأَرْقَلا ( 3 )
يقولُ : سانَّ ناقَتَه ثم انْتَهَى إلى العَدْوِ الشّدِيدِ فأَرْقَلَ ، وهو أَنْ يَرْتفِعَ عن الذَّمِيلِ ، ويُرْوى هذا البيتُ أَيْضاً لِضابِىءِ بنِ الحَارِثِ البُرْجُمِيِّ ؛ وقالَ آخَرُ :
* كالفَحْل أَرْقَلَ بعدَ طُولِ سِنَانِ *
والسَّنِينُ ، كأَمِيرٍ : ما يَسْقُطُ منَ الحَجَرِ إذا حَكَكْتَهُ ، كذا في الصِّحاحِ .
وقالَ الفرَّاءُ : يقالُ للذي يسيلُ مِنَ المِسَنِّ عنْدَ الحكِّ سَنِينٌ ؛ قالَ : ولا يكونُ ذلِكَ السائِلُ إلاَّ مُنْتِناً .
والسَّنِينُ : الأَرضُ التي أُكِلَ نَباتُها كالمَسْنونَةٍ ، وقد سُنَّتْ ؛ قالَ الطِّرمَّاحُ :
بمُنْخَرَقٍ تَحِنُّ الريحُ فيه * حَنِينَ الجُلْبِ في البلدِ السَّنِينِ ( 4 )
وسَنِينٌ : د به رملٌ وهِضَابٌ . وفيه وعُورَةٌ وسُهولَةٌ مِن بِلادِ عَوْفِ بنِ عبْدٍ أَخِي قريط بنِ أَبي بكْرِ بنِ كِلابٍ ؛ قالَهُ نَصْرٌ .
وسُنَيْنُ ، كزُبَيْرٍ : اسمٌ سَيَأْتي بعضُ مَنْ تَسَمَّى به في سِياقِ المصنِّفِ ، رحِمَه الله تعالَى .
والعلاَّمَةُ عبدُ الجَلِيلِ بنُ سُنَيْنِ الطَّرَابُلُسِيُّ الحَنَفيُّ عن الشَّهاب البشبيشي ، أَخَذَ عن شيخِ مشايخِنا الحمويّ صاحِبِ التارِيخِ .
وكجُهَيْنَةَ : سُنَيْنَةُ بنْتُ مِخْنَفٍ ( 5 ) الصَّحابِيَّةُ ، رَوَتْ عنها حبةُ بنْتُ الشمَّاخِ ، ووَقَعَ في المعاجِمِ اسْمُها سنيةُ ، وهو غَلَطٌ .
وسُنَيْنَةُ ، أَيْضاً : مَوْلًى لأَمِّ سَلَمَةَ ، رضِيَ الله تعالَى عنها ؛ نَقَلَه الحافِظُ .
هامش
( 1 ) يعني قوله : أبينا الديات غير بيض كأنها * فضول رجاع زفزفتها السنائن
قال : السنائن : الرياح ، واحدتها سنينة .
( * ) سورة الحجر ، في الآيات : 26 / 28 / 33 وأصلها : [ حمأ مسنون ] .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) اللسان والتهذيب .
( 4 ) ديوانه ص 541 واللسان والتكملة والتهذيب .
5 ) في التبصير 2 / 676 : مخنف ، بالخاء المعجمة .