وسَنَّ اللهُ أَحْكَامَهُ للناسِ : بَيَّنَها .
وسَنَّ اللهُ سُنَّةً : بَيَّنَ طَرِيقاً قَوِيماً .
وسَنَّ الطِينَ سَنّاً : عَمِلَهُ فَخَّاراً ، أَو طَيَّنَ به ؛ كذلِكَ : وسَنَّ فُلاناً : طَعَنَهُ بالسِنانِ .
أَو سَنَّه : عَضَّهُ بالأسْنانِ ، كضَرَّسَهُ إذا عَضَّه بالأَضْراسِ .
أَو سَنَّه : كَسَرَ أَسْنَانَهُ ، كعَضَّدَه إذا كَسَرَ عَضدَهُ .
وسَنَّ الفَحْلُ الناقَةَ يَسُنُّها سَنّاً : كَبَّها على وَجْهِها ؛ قالَ :
فانْدَفَعَتْ تأْفِرُ واسْتَقْفاها * فسَنَّها بالوَجْهِ أَو دَرْباها ( 1 )
أَي دَفَعَها .
وسَنَّ المالَ : أَرْسَلَهُ في الرَّعْيِ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن المُؤرِّخِ .
أَو سَنَّه إذا أَحْسَنَ رِعْيَته والقِيامَ عليه حتى كأنَّه صَقَلَهُ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن ابنِ السِّكِّيت ، وأَنْشَدَ للنابِغَةِ :
ضَلَّتْ حُلومُهُمُ عنهم وغَرَّهُم * سَنُّ المُعَيديِّ في رَعْيِ وتَعْزيبِ ( 2 )
وفي المُحْكَمِ : سَنَّ الإِبِلَ يَسُنُّها سَنّاً إذا رَعاها فأَسْمَنَها .
وسَنَّ الشيءَ يَسُنُّه سَنّاً : صَوَّرَهُ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ .
وهو مَسْنونٌ : أَي مُصوَّرٌ .
وسَنَّ عليه الدِرْعَ يَسُنُّه سَنّاً : أَرْسَلَه إرْسالاً لَيِّناً .
أَو سَنَّ عليه الماءَ : صَبَّهُ عليه صَبّاً سَهْلاً .
وفي الصِّحاحِ : سَنَنْتُ الماءَ على وَجْهي أَي أَرْسَلْتَهُ إرْسالاً من غيرِ تَفْريقٍ ، فإذا فَرَّقْتَه بالصَّبِّ قُلْتَ بالشِّيْن المعْجمَةِ .
وفي حدِيثِ ابنِ عُمَرَ ، رضِيَ الله تعالى عنهما : كان يَسُنُّ الماءَ على وجْهِه ولا يَشُنُّه .
وكذلِكَ سَنَّ التّرابَ : إذا صَبَّه على وجْهِ الأرْضِ صَبّاً سَهْلاً . ومنه حدِيثُ عَمْرو بنِ العاصِ ، رضِي الّلهُ تعالَى عنه : " فسُنُّوا عليَّ التُّرابَ سَنّاً " .
وسَنَّ الطَّرِيقَةَ يَسُنُّها سَنّاً : سَارَها ( 3 ) ؛ قالَ خالِدُ بنُ عُتْبة الهُذَليُّ :
فلا تَجْزَعَنْ من سِيرةٍ أَنتَ سِرْتَها * فَأوَّلُ راضٍ سُنَّةً من يَسِيرُها ( 4 )
كاستَسَنَّها .
واسْتَنَّ الرَّجُلُ : إسْتَاكَ ؛ ومنه الحدِيثُ : " كانَ يَسْتَنُّ بعودٍ مِن أَرَاكٍ " ، وهو افْتِعالٌ مِن الأَسْنانِ أَي يُمِرُّه عليها .
واسْتَنَّ الفَرَسُ : قَمَصَ وفي المَثَلِ : اسْتَنَّتِ الفِصالُ حتى القَرْعَى ؛ كما في الصِّحاحِ .
يقالُ : اسْتَنَّ الفَرَسُ في مضْمَارِه : إذا جَرَى في نَشاطِهِ على سَنَنِه في جهَةٍ واحِدَةٍ .
وفي حدِيثِ الخَيْلِ : " اسْتَنَّتْ شَرَفاً أَو شَرَفَيْنِ " ، أَي عَدا لِمرَحِهِ ونَشاطِهِ شَوْطاً أَو شَوطَيْن ولا رَاكِبَ عليه . والمَثَلُ يُضْرَبُ لرَجُلٍ يُدْخِلُ نَفْسَهُ في قوْمٍ ليسَ منهم ، والقَرْعَى مِن الفِصالِ : التي أَصابَها قَرَعٌ ، وهو بَثْ
رٌ .
واسْتَنَّ السَّرابُ : اضْطَرَبَ في المَفازَةِ .
والسَّنُونُ ، كصَبُورٍ : ما اسْتَكْتَ به .
وقالَ الرَّاغِبُ : دواءٌ يُعالجُ به الأَسْنانُ ، زادَ غيرُهُ : مُؤَلَّفٌ مِن أَجْزاء لتَقْوِيةِ الأسْنانِ وتَطْرِيتِها .
وقالَ اللّيْثُ : السَّنَّةُ ، وبالفتْحِ : اسمُ الدُّبَّةِ ، والفَهْدَة .
والسِّنَّةُ ، بالكسْرِ : الفَأْسُ لها خَلْفانِ ، والجَمْعُ سنانٌ
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب والتكملة .
( 2 ) ديوان النابغة الذبياني ط بيروت ص 14 واللسان والصحاح وعجزه في التهذيب .
( 3 ) في القاموس : " سار فيها " .
( 4 ) شرح أشعار الهذليين 1 / 213 من قصيدة لخالد بن زهير الهذلي ، وبرواية : " من سنة " واللسان لخالد بن عتبة والمقاييس والصحاح وفيهما " قال الهذلي " .