قالَ : والعَرَبُ تقولُ الحَمْضُ يَسُنُّ الإِبِلَ على الخُلَّةِ أَي يقوِّيها كما يقوِّي السِّنُّ حَدَّ السِّكِّين ، فالحَمْضُ سِنانٌ لها على رعي الخُلَّةِ . والسِّنانُ الاسمُ مِن يَسُنُّ أَي يقوِّي ، قالَ : وهو وَجْهُ العَربيِّةِ .
قالَ الأزْهرِيُّ ويُقوِّي ما قالَ أَبو عُبَيْدٍ حدِيثُ جابِرٍ : إذا سِرْتُم في الخِصْب فأَمْكِنوا الرِّكابَ أَسْنانَها .
وقالَ الزَّمَخْشريُّ ، رحِمَه الّلهُ تعالَى : معْنَى الحدِيثِ أَعْطوها ما تَمْتَنِع به مِن النَّحْرِ ، لأنَّ صاحِبَها إذا أَحْسَن رَعْيَها سَمِنَتْ وحَسُنَتْ في عَيْنِه فيَبْخَل بها أَنْ تُنْحَرَ ، فشبَّه ذلِكَ بالأسِنَّة في وُقوعِ الامْتِناعِ بها ، هذا
على أَنَّ المُرَادَ بالأسِنَّة جَمْع سِنَانٍ ، وإن أُرِيدَ بها جَمْع سِنَ فالمُرادُ بها أَمْكِنُواها مِنَ الرَّعْي ؛ ومنه الحدِيثُ : أَعْطُوا السِّنَّ حَظَّها مِن السِّنِّ ، أَي أَعْطُوا ذَوَاتِ السِّنِّ حظَّها مِن السِّنِّ وهو الرَّعْيُ .
وأَعْرَضَ الجَوْهرِيُّ عن هذه الأَقْوالِ ، واخْتَصَرَ بقوْلِه : أَي أمْكِنُوها مِن المَرْعَى إشارَة إلى قَوْلِ أَبي عُبَيْدٍ .
والسِّنُّ : الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ ؛ قالَ الرَّاجزُ :
حَنَّتْ حَنِيناً كتُؤَاجِ السِّنِّ * في قَصَبٍ أَجْوَفَ مُرْثَعِنّ ( 1 )
والسِّنُّ : جَبَلٌ بالمدينةِ ممَّا يلِي ركيةَ ، وركيةُ وَرَاءَ معْدِنِ بَني سُلَيْم على خَمْسِ ليالٍ مِن المَدينَةِ ؛ قالَهُ المَسْعودِيُّ .
والسِّنُّ : ع بالرَّيِّ ، منه هشامُ بنُ عبدِ الّلهِ السِّنّيُّ الرَّازِيُّ عن ابنِ أَبي ذئبٍ .
وقالَ الحاكِمُ أَبو عبْدِ الله : هي قرْيَةٌ كَبيرَةٌ ببابِ الرَّيِّ .
والسِّنُّ : د على دِجْلَةَ بالجانِبِ الشَّرْقيِّ ، منها عنْدَ الزَّاب الأسْفَل بينَ تكْرِيت والموصلِ ، منه أَبو محمدٍ عبْدُ الله بنُ عليَ ، هكذا في النُّسخِ ، وصَوابُه عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ أَبي الجودِ بنِ السّنِّيُّ ، ( 3 ) الفَقِيهُ تَفَقَّه على القا
ضِي أَبي الطيِّبِ ، وسَمِعَ ابنَ ( 4 ) أَبي الحَسَنِ الحماميّ ، ماتَ سَنَةَ 465 ، ويوسفُ بن عُمَرَ السِّنِّيُّ : رَوَى عن المَالِينيّ في الأَرْبعِينْ .
والسِّنُّ : د بين الرُّهَا وآمِدَ ذو بَساتِينَ ، ومنه غنيمةُ بنُ سُفْيانَ القاضِي السُّنِّي عن رجُلٍ عن أَبي يَعْلى الموصليِّ ؛ قالَهُ الذَّهبيُّ ؛ واسمُ هذا الرَّجُل المجْهُولِ المُطَهرُ بنُ إسْمعيلَ ، قالَهُ الحافِظُ .
والسِّنُّ : موضِعُ ( 5 ) البَرْيِ مِنَ القَلَمِ ؛ منه يقالُ : أَطِلْ سِنَّ قَلَمِكَ وسَمِّنْها وحَرِّفِ قَطَّتَك وأَيْمِنْها ؛ كما في الصِّحاحِ .
والسِّنُّ : الأكْلُ الشَّديدُ ، رُوِي ذلِكَ عن الفرَّاءِ .
قالَ الأزهرِيُّ : وسمِعْتُ غيرَ واحِدٍ مِن العَرَبِ يقولُ : أَصابَتِ الإِبِلُ اليوْمَ سِنّاً مِن الرَّعْي إذا مَشَقَتْ منه مَشْقاً صالِحاً .
والسّنُّ : القِرْنُ ، بكسْرِ القافِ . يقالُ : فلانٌ سِنُّ فلانٍ إذا كانَ قِرْنَه في السِّنِّ ، وكذلِكَ تِنُّه وحِتْنُه .
وفي المَثَلِ : أَعْطِني شيئاً مِن الثُّومِ وهي الحَبَّةُ مِن رأْسِ الثُّومِ .
وفي الصِّحاحِ : سِنَّة مِن ثُومٍ فِصَّةٌ منه .
والسّنُّ : شُعْبَةُ المِنْجَلِ والمِنْشارِ . يقالُ : كلَّتْ أَسْنانُ المِنْجلِ ؛ وهو مجازٌ .
وقد يُعَبَّرُ بالسِّنِّ عن مِقْدارِ العُمُرِ ، فيُقالُ : كم سِنُّكَ ، كما في الصِّحاحِ .
ويقالُ : جاوَزْتُ أَسْنانَ أَهْل بَيْتي ، أَي أَعْمارهُم ؛ مُؤَنَّثَةٌ تكونُ في النَّاسِ وغيرِهمِ .
وفي الصِّحاحِ : وتَصْغِيرُ السِّنِّ سُنَيْنَة ، لأنَّها تُؤَنَّثَ .
وفي المُحْكَم : السِّنُّ : الضِّرْسُ ، أُثْنى .
وقالَ شيْخُنا : الأسْنانُ كُلُّها مُؤَنَّثة ، وأَسْماؤُها كُلُّها مُؤَنَّثةٌ .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب والتكملة .
( 2 ) في التبصير : " عبيد الله " والأصل كياقوت .
( 3 ) في التبصير 2 / 756 " الجودي " .
( 4 ) في التبصير : سمع من أبي الحسن اليمامي .
( 5 ) في القاموس : " ومكان " .