سَمِينَةٌ تَرِبَةٌ أَي : جَيِّدة الترْبَةِ لا حَجَرَ فيها قوِيَّة على تَرْشِيح النَّبْتِ .
والسَّمْنُ : سِلاءُ الزُّبْدِ ، والزُّبْدُ سِلاءُ اللّبَنِ ، وهو للبَقَرِ وقد يكونُ للمِعْزى ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لامْرِىءِ القَيْسِ وذكر مِعْزًى له :
فتَمْلأُ بَيْتَنا أَقِطاً وسَمْناً * وحَسْبُكَ من غِنًى شِبَعٌ ورِيُّ ( 1 )
يُقاوِمُ السُّمُومَ كُلَّها ويُنَقِّي الوَسَخَ مِن القُروحِ الخَبيثَةِ ويُنْضِجُ الأَوْرامَ كُلَّها ويُذْهِبُ الكَلَفَ والنَّمَشَ من الوجْهِ طِلاءً ج أَسْمُنٌ وسُمونٌ وسُمْنانٌ ، مِثْل أَعْبُدٍ وعُبودٍ وعُبْدانٍ وأَظْهُرٍ وظُهورٍ وظُهْرانٍ ، واقْتَصَرَ ا
لجَوْهرِيُّ على الأَخِيرَيْن .
وسَمَنَ الطَّعامَ وغيرَهُ ، فهو مَسْمونٌ : عَمِلَهُ به ولَتَّهُ به ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ :
عَظِيمُ القَفا رِخْوُ الخَواصِرِ أَوْهَبَتْ * له عَجْوَةٌ مَسْمُونَةٌ وخَمِيرُ ( 2 )
قالَ ابنُ بَرِّي : قالَ ابنُ حَمْزَةَ : إنَّما هو أُرْهِنَتْ أَي أُعِدَّتْ وأُدِيمَتْ . كسَمَّنَهُ تَسْمِيناً ، وأَسْمَنَه .
وسَمَنَ القوْمَ يَسْمُنُهم سمناً : أَطْعَمَهُم سَمْناً .
وأَسْمَنُوا : كَثُرَ سَمْنهُم .
وهم سامِنُونَ : أَي ذَوُوا سَمْنٍ ، كما يقالُ : تامِرُون ولابِنُون .
وأَبو المكارِمِ فِتْيانُ بنُ أَحمدَ بنِ سَمْنِيَّة ، بفتح فسكون فكسر وتشْديدِ ياءٍ تَحْتية : شيْخٌ لابنِ نُقْطَةَ وهو ضَبَطَه .
والتَّسْمِينُ : التَّبْريدُ ، بلُغَةِ أَهْلِ الطَّائِفِ واليَمَنِ وأُتِيَ الحجَّاجُ بسَمَكةٍ مَشْويَّةٍ فقالَ للطبَّاخِ سَمِّنْها ؛ كما في الصِّحاحِ وفي النَّهايَةِ : فقالَ للذي حَمَلَها : سَمِّنها ، فلم يدْرِ ما يريدُ : فقالَ عَنْبسةُ بنُ سعيدٍ : إنَّه
يقولُ لك بَرِّدْها قَلِيلاً .
والسُّمَانَى ، كحُبارَى ( 3 ) ، ولا يقالُ سُمَّانَى بالتَّشْديدِ : طائِرٌ ، وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ :
* نفْسِي تَمَقَّسُ من سُمَانَى الأَقْبُر *
ويقالُ : هو السّلوَى ووَقَعَ للمصنِّفِ في " ح ور " ما نَصّه : وأَحْمدُ بنُ أَبي الحُوارَى ، كسُكَارَى وسُمَّانَى ، مُغايراً بين سُكَارَى وسُمَّانَى وشدَّدَ المِيم بالقَلَم ، وتقدَّمَ التَّنّبِيه عليه في ذلِكَ .
يَقَعُ للواحِدِ والجَمْعِ أَو الواحِدَةُ سُمَاناةٌ والجَمْعُ سُمَانياتٌ .
والسَّمَّانُ ، كشَدَّادٍ : أَصْباغٌ يُزَخْرفُ بها ، اسمٌ كالجَبَّانِ .
والسُّمَنِيَّةُ ، كعُرَنِيَّةٍ ، أَي بضمٍ ففتحٍ ، هذا هو الصَّوابُ ، ووَقَعَ في بعضِ النسخِ كعَربيَّةٍ كالمَنْسوبِ للعَرَبِ وهو تَصْحيفٌ ، قوْمٌ بالهِنْدِ من عبَدَةِ الأَصْنامِ ، دُهْريُّونَ ، بضمِ الدَّالِ ، قائِلُونَ بالتَّناسُخِ ويُنْكِرُونَ وُقُوعَ ا
لعِلْم بالإِخْبارِ ، ويقالُ : إنَّه نسْبَةٌ إلى سِمَنٍ ، كزِنَةٍ ، اسمُ صَنَمٍ لهم . كذا بخطِّ الإمامِ أَبي عبْدِ الّلهِ القصَّار .
وفي شرْحِ بديعِ ابنِ السَّاعاتي : أَنَّ نسْبَتَهم إلى بلدٍ بالهِنْدِ يقالُ لها سومنات .
* قلْتُ : وهذا هو الذي صرَّحُوا به فتكونُ النِّسْبَة حينَئذٍ على غيرِ قياسٍ .
والسُّمْنَةُ ، بالضَّمِّ : عُشْبَةٌ ذاتُ وَرَقٍ وقُضُبٍ دَقيقَةُ العِيدَانِ لها نَوْرَة بَيْضاءُ .
وقالَ أَبو حَنيفَةَ : السُّمْنَةُ مِن الجَنْبَة تَنْبُتُ بنجُومِ الصَّيْفِ وتَدُومُ خُضْرتُها .
والسُّمْنةُ : دَواءُ السِّمَنِ .
وفي التَّهْذيبِ : تُسَمَّن به المرْأَةُ .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 179 برواية : " فتوسع أهلها أقطا " والمثبت كاللسان والصحاح .
( 2 ) اللسان والصحاح .
( 3 ) على هامش القاموس : جعل المؤلف هنا سماني بوزن حبارى ، فاقتضى أنها بتخفيف الميم ، ولكنه في ح ور غاير بينهما ، فضبط سماني بتشديد الميم ، بالقلم ، وعبارته : وأحمد بن أبي الحواري ، كسكارى وكسماني ، أبو القاسم الحراري . ا ه قرافي .