وسَواكِنُ : جَزيرَةٌ حَسَنَةٌ قُرْبَ مكَّةَ ، وهي بينَ جدَّةَ وبلادِ الحَبَشَةِ ، وهي أَوَّلُ عمالَةِ الحَبَشِ .
والأَسْكانُ : الأَقْواتُ ، الواحِدُ سَكَنٌ بالتَّحْريكِ ، وقيلَ : هو بضمَّتَيْن ؛ ومنه حدِيثُ المَهْديّ : حتى إنَّ العُنْقودَ ليكونَ سُكْنَ أَهْلِ الدارِ ، أَي قُوتَهم مِن بَرَكَتِه ، وهو بمنْزِلَةِ النُّزْلِ ، وهو طَعامُ القوْمِ الذين ينزلُونَ عليه ؛ قي
لَ : وإنَّما قيلَ للقُوتِ سُكْنٌ لأَنَّ المَكانَ به يُسْكَنُ ، وهذا كما يُقالُ نُزْلُ العَسْكرِ لأَرْزاقِهم المقدَّرَةِ لهم إذا نزلوا ( 1 ) مَنْزِلاً .
وسَمَّوْا ساكِناً ، وقد تقدَّمَ ؛ وساكِنَةَ ، ومنهم : ساكِنَةُ بنْتُ الجعْدِ المحدِّثَةُ ؛ ومَسْكَناً ، كمَقْعَدٍ ، ومنهم : محمدُ بنُ مَسْكَنِ السرَّاجُ البُخارِيُّ رَوَى عنه أَسْباطُ بنُ اليسع ، ويقالُ له مِسْكِينٌ أَيْضاً ؛ ومُسْكِناً مِثْلُ مُحْسِنٍ ،
ومنهم : مُسْكِنُ بنُ تمامٍ القشيريُّ الذي شَهِدَ وقْعَةَ الخازرِ مَعَ عُمَيْر بنِ الحبابِ ؛ وسَكِينَةَ ، وقد تقدَّمَ وهي كجُهَيْنَةَ .
ومِسْكينٌ الدَّارِميُّ : شاعِرٌ مُجيدٌ ، وهو مِسْكينُ بنُ عامِرِ بنِ أنيفِ بنِ شُرَيْح بنِ عَمْرو بنِ عدسِ بنِ زيْدِ بنِ عبْدِ الله بنِ دَارِمٍ .
ودِرعُ بنُ يَسْكُنَ ، كيَنْصُرُ : تابِعِيٌّ ، كذا في النُّسخِ ، والصَّوابُ : يافِعِيٌّ أَي مِن بَني يافِعٍ ، له خَبَرٌ ، كذا في التبْصِيرِ .
وسَكَنٌ الضِّمْرِيُّ ، محرَّكةً ، وظاهِرُ سِياقِه يَقْتَضِي الفتْحَ .
أَو سُكَيْنٌ ، كزُبَيْرٍ : اخْتُلِفَ في صُحْبتِه .
* قلْتُ : لم يَخْتَلَفْ في صُحْبتِه وإنَّما اخْتُلِفَ في اسمِه ، رَوَى عن عَطَاء بنِ يَسَارٍ حدِيثاً .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
أَسْكَنَه مِثْل سَكَّنَه .
والسُّكَّانُ ، كرُمَّانٍ ، جَمْعُ ساكِنٍ وأَيْضاً : ذَنَبُ السَّفِينَةِ ، عرَبيٌّ صَحِيحٌ .
وقالَ أَبو عُبَيْدٍ : هي الخَيْزُرَانَةُ والكَوْثَلُ .
وقالَ الأزْهرِيُّ : ما تُسَكَّنُ به السَّفِينَةُ تُمْنَعُ به مِن الحرَكَةِ والاضْطِرابِ .
وقالَ اللَّيْثُ : ما به تُعَدَّلُ ، وأَنْشَدَ لطرَفَةَ :
* كسُكَّانِ بُوصِيَ بدَجْلَةَ مُصْعِدِ ( 3 ) *
وكشَدَّادٍ : قرْيَةٌ بالسغد .
والسَّكْنُ ، بالفتْحِ : البيتُ لأنَّه يُسْكَنُ فيه .
وبالتَّحْريكِ : المرْأَةُ لأنَّه يُسْكَنُ إليها .
وأَيْضاً : الساكِنُ ؛ قالَ الرَّاجزُ :
ليَلْجَؤُا من هَدَفٍ إلى فَنَنْ * إلى ذَرَى دِفْءٍ وظِلَ ذي سَكَنْ ( 4 )
ومَرْعًى مُسْكِنٌ كمُحْسِنٍ : إذا كانَ كثيراً لا يُحْوجُ إلى الظَّعْن ، وكذلِكَ مَرْعًى مُرْبِعٌ ومُنْزِلٌ .
والسُّكْنُ ، بالضمِّ : المَسْكَنُ وسُكَّانُ الدَّارِ : هُمُ الجنِّ المُقِيمونَ بها .
والسَّكِينَةُ : الرَّحْمةُ والنَّصْرُ .
ويقالُ للوَقُورِ : عليه السَّكِينَةُ والسُّكونُ .
وتَسَكَّنَ الرَّجُلُ مِن السَّكِينَةِ .
وتَرَكْتُهم على سَكِنَاتِهم ، بكسْرِ الكافِ وفتْحِها ، أَي على اسْتِقامَتِهم وحُسْنِ حالِهم ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن الفرَّاءِ .
وقالَ ثَعْلَب : وعلى مَساكِنِهم .
وفي المُحْكَم : على مَنازِلِهم ؛ قالَ : وهذا هو الجَيِّد لأنَّ الأوَّلَ لا يُطابقُ فيه الاسْمُ الخَبَر ، إذا المُبْتدأ اسمٌ والخَبَر مَصْدرٌ .
هامش
( 1 ) في اللسان : أنزلوا .
( 2 ) في التبصير 4 / 1281 مسكن بن محمد بن السراج .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 26 وصدره : وأتلع نهاض إذا صعدت به
( 4 ) اللسان .