تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وسَواكِنُ : جَزيرَةٌ حَسَنَةٌ قُرْبَ مكَّةَ ، وهي بينَ جدَّةَ وبلادِ الحَبَشَةِ ، وهي أَوَّلُ عمالَةِ الحَبَشِ . والأَسْكانُ : الأَقْواتُ ، الواحِدُ سَكَنٌ بالتَّحْريكِ ، وقيلَ : هو بضمَّتَيْن ؛ ومنه حدِيثُ المَهْديّ : حتى إنَّ العُنْقودَ ليكونَ سُكْنَ أَهْلِ الدارِ ، أَي قُوتَهم مِن بَرَكَتِه ، وهو بمنْزِلَةِ النُّزْلِ ، وهو طَعامُ القوْمِ الذين ينزلُونَ عليه ؛ قي لَ : وإنَّما قيلَ للقُوتِ سُكْنٌ لأَنَّ المَكانَ به يُسْكَنُ ، وهذا كما يُقالُ نُزْلُ العَسْكرِ لأَرْزاقِهم المقدَّرَةِ لهم إذا نزلوا ( 1 ) مَنْزِلاً . وسَمَّوْا ساكِناً ، وقد تقدَّمَ ؛ وساكِنَةَ ، ومنهم : ساكِنَةُ بنْتُ الجعْدِ المحدِّثَةُ ؛ ومَسْكَناً ، كمَقْعَدٍ ، ومنهم : محمدُ بنُ مَسْكَنِ السرَّاجُ البُخارِيُّ رَوَى عنه أَسْباطُ بنُ اليسع ، ويقالُ له مِسْكِينٌ أَيْضاً ؛ ومُسْكِناً مِثْلُ مُحْسِنٍ ، ومنهم : مُسْكِنُ بنُ تمامٍ القشيريُّ الذي شَهِدَ وقْعَةَ الخازرِ مَعَ عُمَيْر بنِ الحبابِ ؛ وسَكِينَةَ ، وقد تقدَّمَ وهي كجُهَيْنَةَ . ومِسْكينٌ الدَّارِميُّ : شاعِرٌ مُجيدٌ ، وهو مِسْكينُ بنُ عامِرِ بنِ أنيفِ بنِ شُرَيْح بنِ عَمْرو بنِ عدسِ بنِ زيْدِ بنِ عبْدِ الله بنِ دَارِمٍ . ودِرعُ بنُ يَسْكُنَ ، كيَنْصُرُ : تابِعِيٌّ ، كذا في النُّسخِ ، والصَّوابُ : يافِعِيٌّ أَي مِن بَني يافِعٍ ، له خَبَرٌ ، كذا في التبْصِيرِ . وسَكَنٌ الضِّمْرِيُّ ، محرَّكةً ، وظاهِرُ سِياقِه يَقْتَضِي الفتْحَ . أَو سُكَيْنٌ ، كزُبَيْرٍ : اخْتُلِفَ في صُحْبتِه . * قلْتُ : لم يَخْتَلَفْ في صُحْبتِه وإنَّما اخْتُلِفَ في اسمِه ، رَوَى عن عَطَاء بنِ يَسَارٍ حدِيثاً . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : أَسْكَنَه مِثْل سَكَّنَه . والسُّكَّانُ ، كرُمَّانٍ ، جَمْعُ ساكِنٍ وأَيْضاً : ذَنَبُ السَّفِينَةِ ، عرَبيٌّ صَحِيحٌ . وقالَ أَبو عُبَيْدٍ : هي الخَيْزُرَانَةُ والكَوْثَلُ . وقالَ الأزْهرِيُّ : ما تُسَكَّنُ به السَّفِينَةُ تُمْنَعُ به مِن الحرَكَةِ والاضْطِرابِ . وقالَ اللَّيْثُ : ما به تُعَدَّلُ ، وأَنْشَدَ لطرَفَةَ : * كسُكَّانِ بُوصِيَ بدَجْلَةَ مُصْعِدِ ( 3 ) * وكشَدَّادٍ : قرْيَةٌ بالسغد . والسَّكْنُ ، بالفتْحِ : البيتُ لأنَّه يُسْكَنُ فيه . وبالتَّحْريكِ : المرْأَةُ لأنَّه يُسْكَنُ إليها . وأَيْضاً : الساكِنُ ؛ قالَ الرَّاجزُ : ليَلْجَؤُا من هَدَفٍ إلى فَنَنْ * إلى ذَرَى دِفْءٍ وظِلَ ذي سَكَنْ ( 4 ) ومَرْعًى مُسْكِنٌ كمُحْسِنٍ : إذا كانَ كثيراً لا يُحْوجُ إلى الظَّعْن ، وكذلِكَ مَرْعًى مُرْبِعٌ ومُنْزِلٌ . والسُّكْنُ ، بالضمِّ : المَسْكَنُ وسُكَّانُ الدَّارِ : هُمُ الجنِّ المُقِيمونَ بها . والسَّكِينَةُ : الرَّحْمةُ والنَّصْرُ . ويقالُ للوَقُورِ : عليه السَّكِينَةُ والسُّكونُ . وتَسَكَّنَ الرَّجُلُ مِن السَّكِينَةِ . وتَرَكْتُهم على سَكِنَاتِهم ، بكسْرِ الكافِ وفتْحِها ، أَي على اسْتِقامَتِهم وحُسْنِ حالِهم ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن الفرَّاءِ . وقالَ ثَعْلَب : وعلى مَساكِنِهم . وفي المُحْكَم : على مَنازِلِهم ؛ قالَ : وهذا هو الجَيِّد لأنَّ الأوَّلَ لا يُطابقُ فيه الاسْمُ الخَبَر ، إذا المُبْتدأ اسمٌ والخَبَر مَصْدرٌ .
هامش
( 1 ) في اللسان : أنزلوا . ( 2 ) في التبصير 4 / 1281 مسكن بن محمد بن السراج . ( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 26 وصدره : وأتلع نهاض إذا صعدت به ( 4 ) اللسان .