* ضَرْباً كنَحْتِ جُذوعِ الأَثْلِ بالسَّفَنِ ( 1 ) *
قيلَ : وبه سُمِّيت السَّفِينَةُ فهي في هذا الحالِ فَعِيلَة بمعْنَى مَفْعولَةٍ .
قالَ الرَّاغبُ : ثم تجوز به فسمي كُلُّ مَرْكُوبٍ سَفِينَةً كالمِسْفَنِ ، كمِنْبَرٍ ؛ نقَلَهُ الجَوْهرِيُّ .
وقالَ أَبو حَنِيفَةَ ، رَحِمَه الّلهُ تعالَى : السَّفَنُ قِطْعَةٌ خَشْناءُ من جِلْدِ ضَبَ ، أَو سَمَكَةٍ يُسْحَجُ بها القِدحُ حتى تَذْهَبَ عنه آثارُ المِبْراةِ .
وقيلَ : هو جِلْدُ السَّمَكِ الذي تُحَكُّ به السَّياطُ والقِدْحان والسِّهام والصِّحافُ ، ويكونُ على قائِمِ السَّيْفِ ؛ قالَ عدِيُّ بنُ زيْدٍ يَصِفُ قِدْحاً :
رَمَّه البارِي فَسَوَّى دَرْأَه * غَمْزُ كَفَّيْه وتحْليقُ السَّفَنْ ( 2 )
وقالَ الأَعْشى :
وفي كلِّ عامٍ له غَزْوَةٌ * تَحُكّ الدوابِرَ حَكَّ السَّفَنْ ( 3 )
أَي تأْكلُ الحِجارَةُ دَوابرَها مِن بعْدِ الغَزْو .
وقيلَ : السَّفَنُ : جِلْدُ الأَطومِ ، وهي سَمَكَةٌ . بَحْريَّةٌ تُسَوَّى قوائمُ السّيوفِ مِن جِلْدِها .
وسَفَنَتِ الرِّيحُ التُّرابَ عن وجْهِ الأرْضِ ، كما في الصِّحاحِ ، أَي جَعَلَتْه دُقاقاً .
وقالَ اللّحْيانيُّ : سَفَنَتِ الرِّيحُ ، كنَصَرَ وعَلِمَ ، سُفُوناً : هَبَّتْ على وجْهِ الأرضِ فهي رِيحٌ سَفُونٌ إذا كانتْ أَبداً هابَّةً ؛ ورِيحٌ سافِنَةٌ ، كذلِكَ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن أَبي عُبَيْدٍ ، وأَنْشَدَ اللّحْيانيُّ :
مَطاعِيمُ للأَضْيافِ في كلِّ شَتْوَةٍ * سَفُونِ الرِّياحِ تَتْرُكُ اللِّيطَ أَغْبرا ( 4 )
ج سَوافِنُ .
قالَ أَبو عُبَيْدٍ : السَّوافِنُ : الرِّياحُ التي تَسْفِنُ وجْهَ الأَرضِ كأَنَّها تَمْسَحه .
وقالَ غيرُهُ : تَقْشرُه ، الواحِدَةُ سافِنَةٌ .
والسَّافِينُ : عِرْقٌ في باطِنِ الصُّلْبِ طُولاً مُتَّصِلٌ به نياطُ القلْبِ . هكذا في النُّسخِ ، والصَّوابُ : والسافِنُ ، وكأَنَّه لُغَةٌ في الصادِ فسَيَأْتي هذا الحَدّ بعَيْنِه فيه ، وهو الذي يُسَمَّى الأَكْحَل .
والسَّفَّانَةُ ، بالتَّشْديدِ ( 5 ) ؛ اللُّؤْلُؤَةُ ، وبه سُمِّيَت بنتُ حاتِمٍ طَيِّىءٍ ، وبها كانَ يُكْنَى ، كما في الصِّحاحِ . ويقالُ : هو أَجْودُ من أَبي سفانَةَ .
وسِيفَنَّةُ ، بكسْرِ السِّين وفتْح الفاءِ والنُّون المشدَّدَة : طائِرٌ بمِصْرَ لا يَقَعُ على شجرةٍ إِلاَّ أَكَلَ جَمِيعَ وَرَقِها ؛ كذا رَواهُ ابنُ الأَثيرِ .
ويقالُ له سِيبَنَّةُ بالباءِ أَيْضاً كما تقدَّمَ في سَبَنَ .
قالَ الحافِظُ : والحقُّ أنَّه حَرْفٌ بينَ حَرْفَيْن .
وأَيْضاً : لَقَبُ إبراهيمَ بنِ الحُسَيْنِ بنِ دِيرِيلَ ( 6 ) الهَمَدانيُّ ( * ) المُحدِّث الحَافِظ لُقِّبَ به لأنَّه كانَ إذا أتَى محدِّثاً كتبَ جَمِيعَ حدِيثِه تَشْبيهاً بهذا الطَّائِرِ ؛ نَقَلَه عبْدُ الغنيِّ عن الدَّارْقطْنِيّ روى عن آدَمَ بنِ أَبي إي
اس وإسْمعيل بنِ أَبي أَوْس ، وعنه أَبو حفْص المُسْتمليُّ .
وسَفَّانٌ ، كشَدَّادٍ : ناحِيَةٌ بينَ نَصِيبينَ وجَزِيرَةِ ابنِ عُمَرَ .
ونَجيبُ بنُ مَيْمُون الوَاسِطِي يقالُ له السَّفَّانِيُّ : محدِّثٌ .
وسَفِينٌ ، كأَميرٍ : ع بالمَشْرقِ .
هامش
( 1 ) شرح ديوان زهير ، صنعة ثعلب ، ص 120 برواية : " جذوع النخل " وصدره : حتى إذا ما التقى الجمعان واختلفوا
( 2 ) اللسان والتهذيب .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 210 وعجزه تحت الدوابر حت السفن
والبيت في اللسان والتهذيب والأساس والمقاييس 3 / 79 .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) في القاموس : مشددة .
( 6 ) في التبصير 2 / 676 ديزل .
( * ) في القاموس : الهمذاني .