* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[ سفرن ] : سفراوانٌ : قرْيَةٌ ببُخارى ، منها أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ المهْدِي المحدِّثُ .
[ سفن ] : سَفَنَهُ يَسْفِنُه سَفْناً : قَشَرَهُ ؛ كما في الصِّحاحِ .
وقالَ الرَّاغبُ : السَّفْنُ : نَحْتُ ظاهِرِ الشيءِ كسَفْنِ الجلْدِ والعُودِ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لامرِىءِ القَيْسِ :
فجاءَ قَفِيّاً يَسْفِنُ الأَرضَ بَطْنُه * تَرى التُّرْبَ منه لاصِقاً كلَّ مُلْصَق ( 1 )
وإِنَّما جاءَ مُتَلَبِّداً على الأَرضِ لئلاَّ يَراهُ الصَّيْد فيفرَّ منه ، هكذا في نسخِ الصِّحاحِ ويقالُ المحفوظ فجاءَ خَفِيّاً ومثْلُه في المُفْردَاتِ ؛ ومنه السَّفِينَةُ لقَشْرِها وجْهَ الماءِ ، فهي فَعِيلَة بمعْنَى فاعِلَةٍ ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عن
ابنِ دُرَيْدٍ .
وقالَ غيرُهُ : لأَنَّها تَسْفِنُ الرَّمْل إذا قلَّ الماءُ .
وقيلَ : لأَنَّها تَسْفِنُ على وجْهِ الأَرضِ ، أَي تلزقُ بها ؛ ج سَفائِنُ وسُفُنٌ ، بضمَّتَيْن ، وسَفِينٌ ، الأَوَّلان مقيسان ، والثَّالِثُ اسمُ جنْسٍ جَمْعيَ ، وأَهْل اللُّغَةِ يُطْلِقُون الجَمْع على ما يدلُّ على جَمْعٍ ولو لم يَقْتضِهِ القِياسُ كأَسْماء
ِ الجُموعِ وأَسْماء الأَجْناسِ الجَمْعيَّةِ ونَحْو ذلِكَ ، قالَهُ شيْخُنا ، رَحِمَه الله ، قالَ عَمْرُو بنُ كُلْثوم :
مَلأَنا البَرِّ حتى ضاقَ عَنَّا * ومَوْجُ البَحْرِ نَمْلَؤُه سَفِينا ( 3 )
وقالَ المثَقّبُ العبْدِيُّ :
* كأَنَّ حُدوجَهُنَّ على سَفِين ( 4 ) *
وقالَ سِيْبَوَيْه : أَمَّا سَفائِن فعلى بابِهِ ، وفُعُلٌ داخِلٌ عليه لأنَّ فُعلاً في مثْلِ هذا قَلِيل ، وإِنَّما شبَّهُوه بقَلِيبٍ وقُلُب كأنَّهم جَمَعُوا سَفِيناً حين عَلِموا أَنَّ الهاءَ ساقِطَةٌ ، شبَّهُوها بجُفْرةٍ وجِفارٍ حينَ أَجْرَوْها مُجْرى جُمْ
د وجِمَاد .
وصانِعُها سَفَّانٌ ، وحِرْفَتُه السِّفانَةُ ، بالكسْرِ .
وفي الصِّحاحِ : والسَّفَّانُ : صاحِبُها .
* قلْتُ : ويُطْلَقُ أَيْضاً على سائِسِها .
والسَّفَنُ ، محرَّكةً ؛ جِلْدٌ أَخْشَنُ غَلِيظٌ كجلُودِ التَّماسِيحِ ، يُجْعَل على قوائِمِ السّيوفِ ، كما في الصِّحاحِ والتَّهّذيبِ .
وقيلَ : السَّفَنُ : حَجَرٌ يُنْحَتُ به ويُلَيَّنُ ، وقد سَفَنَه سَفْناً ؛ أَو هو كُلُّ ما يُنْحَتُ به الشَّيءُ .
وقالَ ابنُ السِّكِّيت : السِّفَنُ والمِسْفَن والشَّفْرُ : قَدومٌ تُقْشَرُ به الأَجْذاعُ ؛ قالَ ذو الرُّمَّة يَصِفُ ناقَةً أَنْضاها السَّير :
تَخَوَّفَ السَّيْرُ منها تامكاً قَرِداً * كما تَخَوَّفَ عُوذَ النَّبْعةِ السَّفَن ( 5 )
يعْني : تَنقَّص ، هكذا في نسخِ الصِّحاحِ لذي الرُّمَّة .
وقيلَ لابنِ مُقْبِلٍ ، وأَوْرَدَه أَبو عَدْنان في كتابِ النبل لابنِ المزاحِمِ الثُّماليّ ، وقالَ : لم أَجِدْه في شعْرِ ذي الرُّمَّةِ .
وقالَ غيرُهُ : هو لعبْدِ الّلهِ بنِ عجلانَ النَّهْديِّ جاهِلِيٌّ ، كما وُجِدَ بخطِّ أَبي زَكَريا .
وفي المُحْكَم : السَّفَنُ : الفَأْسُ العَظيمَةُ ؛ قالَ بعضُهم : لأَنَّها تَسْفِنُ أَي تَقْشِرُ .
قالَ ابنُ سِيْدَه : وليسَ عنْدِي بقوِيَ ، وأنْشَدَ الجَوْهرِيُّ .
* وأَنتَ في كَفِّكَ المِبْراةُ والسَّفَنُ ( 6 ) *
يقولُ : إنَّك نجَّارٌ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لزُهَيْر :
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 135 برواية : " وجاء خفيا " والبيت في اللسان والصحاح والتكملة والمقاييس 3 / 79 والتهذيب والأساس .
( 2 ) في الصحاح واللسان : فينفر منه .
( 3 ) من معلقته ، مختار الشعر الجاهلي 2 / 375 برواية : " وظهر البحر " والمثبت كرواية اللسان .
( 4 ) من المفضلية 76 البيت 7 وتمام روايته :
وهن كذاك حين قطعن فلجا * كأن حمولهن . . .
( 5 ) ملحق ديوان ذي ص 674 واللسان والصحاح منسوبا لذي الرمة والتهذيب ص 236 ونسبة لابن مقبل والتكملة . قال الصاغاني وعزاه الأزهري إلى ابن مقبل ، وهو لعبد الله بن عجلان النهدي وذكر صاحب الأغاني في ترجمة حماد الراوية أنه لابن مزاحم الثمالي .
( 6 ) اللسان والصحاح .