تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
* وممَّا يُسْتدركُ عليه : سِسْتانُ ، بالكسْرٍ : مَدينَةٌ بالسِّنْدِ ، ويقالُ لها سوستانُ أَيْضاً . * وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[ سسقن ] : سَوْسَقانُ : مَدينَةٌ بالعَجَمِ ، منها : أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ الحَسَنِ مِن مشايخِ ابنِ السّمعانيّ .
[ سطن ] : الأُسْطُوانَةُ ، بالضَّمِّ : السَّارِيَةُ ، والغالِبُ عليها أنَّها تكون مِن بناءٍ بخلافِ العَمودِ ، فإنَّه مِن حَجَرٍ واحِدٍ ، وهو مُعَرَّبُ أُسْتون عن الأزْهرِيّ ( 1 ) ، وهي فارِسِيَّة ، مَعْناها المُعْتَدلُ الطَّويلُ ، ونُونُ الأُسْطُوانَة مِ ن أَصْلِ بناءِ الكَلِمَةِ ، وهو على تَقْديرِ أُفْعُوالَة مِثْل أُقْحُوانَة ، لأنَّه يقالُ أَساطِينُ مُسَطَّنَةٌ ؛ أَو فُعْلُوانَةٌ ، وهو قوْلُ الأَخْفَشِ . قالَ الجَوْهرِيُّ : وهذا يُوجِبُ أَنْ تكونَ الواوُ زائِدَةً وإلى جَنْبِها زائِدَتانِ الأَلِفُ والنُّونُ ، وهذا لا يكادُ يكونُ . وقالَ قوْمٌ : هو أُفْعُلانَةٌ ولو كانَ كذلِكَ لمَا جُمِعَ على أَساطِينَ ، لأنَّه لا يكونُ في الكَلامِ أَفاعِينُ . وقالَ ابنُ بَرِّي عنْدَ قوْلِ الجوْهرِيّ إنَّ أُسْطُوانَةَ أُفْعُوالَة مِثْل أُقْحُوانَة ، قالَ : وَزْنها أُفْعُلانَة وليْسَتْ أُفْعُوالَة كما ذَكَر ، يَدُلُّكَ على زِيادَةِ النُّونِ قوْلُهم في الجمْعِ أَقاحِيٌّ وأَقاحٍ ، وقوْلُهم في التَّصْغيرِ أُقَيْحي ة ؛ قالَ : وأَمَّا أُسْطُوانَة فالصَّحيحُ في وَزْنِها فُعْلُوانَة لقوْلِهم في التكْسيرِ أَساطِينَ كسَراحِينَ ، وفي التصْغيرِ : أُسَيْطِينة كسُرَيْحِين ؛ قالَ : ولا يجوزُ أنْ يكونَ وَزْنُها أُفْعُوالَة لقلَّةِ هذا الوَزْن وعَدَم نَظِيرِه ، فأَمَّا مُسَطَّنَةٌ ومُسَطَّنٌ فإنَّما هو بمنْزِلَةِ تَشَيْطَنَ فهو مُتَشَيْطِنٌ ، فيمنْ زَعَمَ أنّه مِن شَاطَ يَشِيطُ ، لأَنَّ العَرَبَ قد تَشْتقُّ مِن الكَلِمَةِ وتُبْقي زَوائِدَه ، كقَوْلِم تَمَسْكَنَ وتَمَدْرَعَ ، قالَ : وأَمَّا إنْكارُه ب عْدَ زيادة الألفِ والنُّون بعْدَ الواوِ المَزيدَةِ في قوْلِه : وهذا لا يكادُ يكونُ ، فغَيْر مُنْكرٍ بدَلِيلِ قوْلِهم عُنْظُوان وعُنْفُوان ، ووَزْنُهما فُعْلُوان بإجْماعٍ ، فعَلَى هذا يجوزُ أنْ يكونَ أُسْطُوانَةً كعُنْظُوانَة ؛ قالَ : ونَظِيرُهُ مِن الياء ِ فِعْلِيان نحْو صِلِّيان وبِلِّيان وعِنْظِيان ؛ قالَ : فهذه قد اجْتَمَعَ فيها زِيادَةُ الأَلِف والنُّون وزِيادَةُ الياءِ قَبْلها ، ولم يُنْكر ذلِكَ أَحَدٌ ، انْتَهَى . قالَ شيْخُنا : ولكنَّ الجَزْمَ بعجْمتِها يُنافي هذا الخِلافَ ، فإنَّ العجمةَ تَقْتَضِي الأَصالَة مُطْلقاً إذ لا تَصْرِيف في الأَلْفاظِ العجمِيَّة ، كما صرَّحَ به ابنُ السَّرَّاج وغيرُهُ . والأُسْطُوانَةُ : قوائمُ الَّدابَّةِ على التَّشْبِيه ، والجمْعُ أَساطِينُ . والأسْطُوانَةُ : الأَيْرُ على التَّشْبيهِ أَيْضاً . وأَساطِينُ مُسَطَّنَةٌ ، كمُعَظَّمَةٍ : أَي مُوَطَّدَةٌ . ومِن المجازِ : الأُسْطُوانُ مِن الجِمالِ : الطَّويلُ العُنُقِ أَو المُرْتَفِعُ ؛ وهذا نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ ؛ وأَنْشَدَ لرُؤْبَة : جَرِّبْنَ منّي أُسْطُواناً أَعْنَقا * يَعْدِلُ هَدْلاَءَ بِشِدْقٍ أَشْدَقا ( 2 ) والأَعْنَقُ : الطَّويلُ العُنُقِ . وأُسْطُوانُ : ثَغْرٌ بالُّرومِ مِن ناحِيَةِ الشَّامِ غَزَاها سَيْفُ الدَّوْلةِ ابنُ حَمْدان ، فقالَ شاعِرُه الصُّفْريّ : ولا تَسْأَلا عن أُسْطُوان فقد سَطَا * عليها بأَنْيابٍ له ومَخالِب ( 3 ) والسَّاطِنُ : الخَبيثُ . والأَسْطانُ : آنِيَةُ الصُّفْرِ ، وكأَنَّ النُّونَ فيها بَدَلٌ مِن الَّلامِ في أسْطالِ ، واحِدُهما سَطَنَ وسَطَلَ . وأَسْطانُ : قَلْعَةٌ بِخِلاطَ مِن نواحِي أَرْمِينِيَةَ ، وضَبَطَه ياقوتُ بضمِّ الهَمْزَةِ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : الأُسْطُوانُ : الرَّجُلُ الطَّويلُ الرِّجْلَينِ والظَّهرِ ، وهو مُسَطَّنٌ ، كمُعَظَّمٍ ، وكذلِكَ الدَّابَّة إذا كانتْ طَويلَةُ القوائِمِ ، ويقالُ للعُلَماء أَساطِينُ على التَّشْبِيهِ .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل نقلا عن اللسان عن الأزهري ، وعبارة الأزهري في التهذيب : لا أحسب الأسطون معربا ، والفرس تقول أستون . ( 2 ) اللسان والأول في الصحاح والمقاييس 3 / 71 . ( 3 ) معجم البلدان " أسطوان " .
تاج العروس — صفحة 279 | علي شيري / مرتضى الزبيدي