تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وقيلَ : اسْمانِ لقَليلِ الوَقْتِ وكثيرِهِ ، كما في الصِّحاحِ . ولهم فُروقٌ بَيْنَ الزَّمانِ والآن ، كما تقدَّمَ في أَيْن وبَيْنه وبَيْنَ الأَمَدِ . وقالَ شَمِرٌ : الزَّمانُ والدَّهْرُ واحِدٌ . قالَ أَبو الهَيْثم : أَخْطَأَ شَمِرٌ : الزَّمانُ زَمانُ الفاكِهَةِ والرُّطَب وزَمانُ الحَرِّ والبَرْدِ ، قالَ : ويكونُ الزَّمانُ شَهْرَيْن إلى ستَّةِ أَشْهر ، والدَّهْرُ لا يَنْقَطِعُ . قالَ الأَزْهرِيُّ : الدَّهْرُ عنْدَ العَرَبِ يَقَعُ على وَقْتِ ( 1 ) الزَّمانِ مِن الأَزْمِنَةِ وعلى مُدَّةِ الدُّنْيا كُلِّها ، قالَ : وسَمِعْتُ غيْرَ واحِدٍ مِنَ العَرَبِ يقولُ : أَقَمْنا بموْضِعِ كذا وعلى ماءِ كذا دَهْراً ، وإنَّ هذا البلَدَ ( 2 ) لا يَحْملُنا دَهْراً طويلاً ، والزَّمانُ يَقَعُ على الفَصْلِ مِن فصولِ السَّنةِ وعلى مُدَّةِ وِلايَةِ الرَّجلِ وأشْبَهه . وفي الحدِيثِ : " إذا تقارَبَ الزَّمانُ لم تَكَدْ رُؤْيا المُؤْمنِ تكذبْ " . قالَ ابنُ الأَثيرِ : أَرادَ اسْتواءَ اللَّيلِ والنَّهارِ واعْتِدالَهما ؛ وقيلَ : أَرادَ قُرْبَ انْتهاءِ أَمَدِ الدُّنيا . والزَّمانُ يَقَعُ على جَميعِ الدَّهْرِ وبعضِه . وقالَ المَناوِيُّ : الزَّمانُ : مُدَّة قابِلَةٌ للقسْمَةِ يُطْلَقُ على القَليلِ والكَثيرِ ، وعنْدَ الحكَماءِ مقْدارُ حَرَكَةِ الفَلَكِ الأطْلس . وعنْدَ المُتَكَلِّمين : مُتَجَدِّدٌ مَعْلومٌ يُقَدَّرُ به مُتَجَدِّدٌ آخَرُ مَوْهومٌ ، كما يقالُ : آتِيكَ عند َ طلوعِ الشمْسِ ، فإنَّ طلوعَها مَعْلومٌ ، ومَجِيئَه مَوْهومٌ ، فإذا قَرنَ المَوْهوم بالمَعْلومِ زالَ الإبْهامُ . ج أَزْمانٌ وأَزْمِنَةٌ وأَزْمُنٌ ، بضمِّ الميمِ . وفي الحدِيثِ : " كانتْ تأْتينا أَزْمانَ خَدِيجَة " أَي ( 3 ) حَياتها ؛ وقالَ الشاعِرُ : أَزْمان سَلْمى لا يَرَى مثْلَها الرَّا * ؤُن في شام ولا في عِرَاق ولَقِيه ( 4 ) ذاتَ الزُّمَيْنِ ، كزُبَيْرٍ : أَي في ساعَةٍ لها أَعْداد . قالَ الجَوْهرِيُّ : تُريدُ بذلك تَراخِي الوَقْتِ ، كما يقالُ : لَقِيتُه ذاتَ العُوَيْم ، أَي بَيْنَ الأَعْوامِ . وعامَلَهُ مُزامَنَةً مِن الزَّمَنِ ، كمُشاهَرَةٍ مِنَ الشَّهْرِ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ . والزَّمَانَةُ : الحُبُّ ، وبه فُسِّرَ بيتُ ابنِ عُلّبَةَ : ولكن عَرَتْني من هَواك زَمَانَة * ٌ كما كنتُ أَلْقَى منك إذْ أَنا مُطْلَقُ ( 5 ) والزَّمانَةُ : العاهَةُ . وفي الصِّحاحِ : آفَةٌ في الحَيوانَاتِ . زَمِنَ ، كفَرِحَ ، زَمَناً ، بالتَّحْريكِ ، وزُمْنَةً ، بالضَّمِّ ، وزَمانةً ، فهو زَمِنٌ وزَمِينٌ ، ككَتِفٍ وأَميرٍ ، ج زَمِنُونَ وزَمْنَى ، فيه لفٌّ وتَشْرٌ مُرَتَّبٌ ، والأَخيرَةُ نحْوَ جَرِيحٍ وجَرْحَى وكَلِيمٍ وكَلْمَى لأنَّه جنْسٌ للبَلايَا التي يُ صابُونَ بها ويَدْخلُونَ فيها وهُمْ لها كَارِهُون ، فيطابقُ بابَ فَعِيلٍ الذي بمعْنَى مَفْعولٍ . ويقالُ : ما لَقِيتُه مُذْ زَمَنَةٍ ، محرَّكةً : أَي مُذْ زَمانٍ ؛ عن اللَّحْيانيِّ . وأَزْمَنَ الشَّئُ : أَتَى عليه الزَّمانُ وطالَ ، فهو مُزْمنٌ ، والاسمُ مِن ذلِكَ الزَّمَنُ والزُّمْنَةُ ، بالضمِّ ؛ عن ابنِ الأَعْرابيّ . وزِمَّانُ ، بالكسْرِ والشَّدِّ : جَدٌّ لفِنْدِ ( 6 ) الزِمَّانِيِّ واسمُ الفِنْدِ شَهْلُ ، بالشّيْن المعْجمةِ ، ابنُ شَيْبانَ بنِ رَبِيعَةَ بنِ زِمَّانِ بنِ مالِكِ بنِ صَعْبِ بنِ عليِّ بنِ بكْرِ بنِ وائِلٍ بنِ قاسطِ بنِ هنبِ بنِ أَفْصَى بنِ دعمى بنِ جديل َةَ بنِ أَسدِ بنِ
هامش
( 1 ) في التهذيب : قدر . ( 2 ) في التهذيب : المكان . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : أي حياتها ، لعله : أي أيام حياتها " . ( 4 ) في القاموس : ولقيته . ( 5 ) اللسان . ( 6 ) عن القاموس ، وبالأصل " الفند " .