ومِن ولدِ النَّضْر محمدُ بنُ الرُّويْفِع بنِ النَّضْرِ عن عبدِ الله بنِ الزُّبَيْرِ ، وعنه ابنُ عُيَيْنَةَ .
وقوْلُ المصنِّفِ : النَّضْرُ بنُ الرَّهينِ مِن تابِعي التَّابِعِينَ ، محلُّ نَظَرٍ ، فإنَّ النَّضْرَ هذا قُتِلَ يَوْم بدْرٍ كافِراً باتِّفاقِ أَهْل المَغازِي ، فمَنْ كانَ كذا فكيفَ يكونُ مِن أَتْباعِ التابِعِينَ ؛ وأَخْرَجَه ابنُ منْدَه وأَبو نعيمٍ وأَبو
إسحْق في الصَّحابَةِ ، وهو وهمٌ أَيْضاً ، والصَّوابُ أنَّ الصحْبَةَ للنَّضْرِ بنِ النَّضْر في قوْلِ بعضٍ وليسَ بمعْرُوفٍ .
وأَرْهَنَهُ : أَضْعَفَهُ وأَعْجَفَهُ ؛ وأَيْضاً : أَسْلَفَهُ . يقالُ : أَرْهَنْتُ في السِّلْعَةِ : أَي أَسْلَفْتَ ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن ابنِ السِّكِّيت .
وقالَ أَبو زيْدٍ : أَرْهَنَ في السِّلْعَةِ : غالَى بها وبَذَلَ فيها مالَهُ حتى أَدْرَكَها ؛ قالَ : وهو مِن الغَلاءِ خاصَّةً ، وأَنْشَدَ لشداد :
يَطْوي ابنُ سَلْمَى بها مِن راكبٍ بُعُداً * عِيدِيَّةً أُرْهِنَتْ فيها الدَّنانير ( 1 )
كما في الصِّحاحِ .
وقالَ الرَّاغبُ : وحَقِيقتُه أنْ تَرْفَعَ سلْعَةً مقدّمَةً لثَمَنِه فتَجْعَلَها رَهِينَةً لإِتْمامِ ثَمَنِها .
وأَنْشَدَ الأزْهِرِيُّ هذا البيتَ شاهِداً على قوْلِه أَرْهَنَ في كذا وكذا إرْهاناً أَسْلَفَ فيه .
وأَرْهَنَ الطَّعامَ لهم : أَدَامَهُ ، وهو مجازٌ ؛ وكذلِكَ الشَّرابَ والمَالَ ، وقد تقدَّمَ .
ومِن المجازِ : أَرْهَنَ المَيِّتَ القَبْرَ : أَي ضَمَّنَه إيَّاهُ وألْزَمَه .
وأَرْهَنَ فلاناً ثَوْباً : دَفَعَهُ إليه ليَرْهَنَه .
وأَرْهَنَ وَلَدَهُ به إرْهاناً : أَخْطَرَهُم به خَطَراً ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ والأَزْهرِيُّ .
ويقالُ : أَرْهَنُوا بينهم خَطَراً : إذا بَدَلُوا منه ما يَرْضَى به القوْمُ بالغاً ما بَلَغَ ، فيكونُ لهم سَبَقاً .
وهو رِهْنُ مالٍ ، بالكسْرِ : أَي إِزاؤُهُ ، أَي القَيِّم به والسَّائِس له .
والرَّهِينَةُ ، كسَفِينَةٍ : ع .
والرَّهِينَةُ : واحِدُ الرَّهائِنِ . وفي الحدِيثِ : " كلُّ غُلامٍ رَهِينَةٌ بعَقِيقَتِه " .
قالَ ابنُ الأثيرِ : الرَّهِينَةُ : الرَّهْنُ ، والهاءُ للمُبالَغَةِ كالشَّتِيمةِ والشَّتْمِ ، ثم اسْتُعْمِلا في معْنَى المَرْهونِ ، فيُقالُ : هو رَهْنٌ بكذا ورَهِينَةٌ بكذا ، والمعْنَى أنَّ العَقِيقَةَ لازِمَةٌ له لا بدَّ منها ، فشبَّهَه في لُزُومِها له
وعَدَمِ انْفكَاكِه عنها بالرَّهْن في يدِ المُرْتَهِن .
وقالَ الخطابيُّ ، رحِمه الّلهُ تعالى : تكلَّم الناسُ في هذا وأَجْودُ ما قِيلَ فيه ما ذَهَبَ إليه أَحْمدُ بنُ حنْبَلٍ ، رَحِمه الله تعالى ، قالَ : هذا في الشَّفاعَةِ ، يُريدُ أنَّه إذا لم يُعَقَّ عنه فماتَ طِفلاً لم يَشْفَعْ في والِدَيْه ؛ وقيلَ : معْناهُ
أنَّه مَرْهونٌ بأَذى شَعَرِه ، واسْتدلُّوا بقوْلِه : فأَمِيطُوا عنه الأَذَى ، وهو ما عَلِقَ به مِن دمِ الرَّحمِ .
وقالَ الأزْهرِيُّ : رأَيْتُ بخطِّ أَبي بكْرٍ الأيادِيِّ : جارِيَةٌ أُرْهُونٌ ، بالضَّمِّ : أَي حائِضٌ ، قالَ : وولم أَرَه لغيرِهِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
رَهَنَه عنه رَهْناً : جَعَلَه رَهْناً بدلاً منه ؛ قالَ :
* ارْهَنْ بَنِيك عنهمُ أَرْهَنْ بَني *
أَرادَ : أَرْهَنُ أَنا بَنيَّ كما فَعَلْتَ أَنت .
وزَعَمَ ابنُ جنيّ ، رَحِمه الله تعالى ، أنَّ هذا الشِّعْرَ جاهِلِيٌّ .
واسْتَرْهَنَه فرَهَنَه .
وتَراهَنا : تَواضَعا الرُّهُون .
وأَنَالك رَهْنٌ بكذا ورَهِينَةٌ به : أَي ضامِنٌ له .
ورِجْلُه رَهِينَةٌ : أي مُقَيَّدَةٌ .
وهو رَهْنٌ بكذا ورَهِينَةً به ورَهِينٌ ومُرْتَهَنٌ : مأْخُوذٌ به .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب وعجزه في الصحاح . ويروى صدر البيت : ظلت تجوب بها البلدان ناجية