تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
عنْدَهم ، ليسَ مِن طَريقِ الرَّهْنِ ، لأَنَّه لا يقالُ أَرْهَنْتُ الشئَ ، وإنَّما يقالُ رَهَنْتُه ا ه . جَعَلَهُ رَهْناً ؛ قالَ ابنُ بَرِّي : وشاهِدُ رَهَنْتُه الشئَ بيتُ أُحَيْحة بنِ الجُلاَّح : يُراهِنُني فيَرْهَنُني بنيه * وأَرْهَنُه بَنِيَّ بما أَقُولُ ( 1 ) ومنه قوْلُ الأَعْشى : آلَيْتُ لا أُعْطِيه من أَبْنائِنا * رُهُناً فيُفْسِدُهم كمنْ قد أَفْسَدا حتى يُفِيدَك من بنيهِ رَهِينة * نَعْشٌ ويَرْهَنك السِّماكُ الفَرْقدا ( 2 ) وفي هذا البيتِ شاهِدٌ على جَمْعِ رَهْنٍ على رُهُنٍ . وارْتَهَنَ منه : أَخَذَهُ رَهْناً . وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ : رَهَنْتُه لِسانِي ، ولا يقالُ أَرْهَنْتُه ؛ وأَمَّا الثَّوْبَ فرَهَنْتُه وأَرْهَنْتُه مَعْروفتانِ . وكلُّ ما احْتُبِسَ به شئُ فرَهِينُه ومُرْتَهَنُه ؛ كما أنَّ الإِنسانَ رَهِينُ عَمَلِه ومنه قوْلُه تعالَى : ( كلُّ امْرئٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ ) ( 3 ) ، أَي يُحْبَسُ بعَمَلِه . والمُرَاهَنَةُ والرِّهانُ : المُخاطَرَةُ ، وقد سَبَقَ أنَّ الرُّهُنَ في الرَّهْن أَكْثَر ، والرِّهان في الخيْلِ أَكْثَر . والمُراهَنَةُ والرِّهانُ : المُسابقَةُ على الخَيْلِ وغَيْر ذلِكَ ؛ ومنه قوْلُهم : جاءَا فَرَسَيْ رِهانٍ ، أَي مُتَساوِيَيْن ؛ وهو مجازٌ . ومِن المجازِ : رَهَنَ بالمكانِ : ثَبَتَ وأَقامَ ؛ كما في الأساسِ . وفي الصِّحاحِ : رَهَنَ الشئُ رَهْناً : دامَ فثَبَتَ . ورَهَنَ الطَّعامَ لضَيْفِه : أَدَامَ ، كأَرْهَنَ ، والأَخيرَةُ أَعْلى ، وكذا أَرْهَى . وفي الصِّحاحِ والتَّهْذيبِ : أَرْهَنْتُ لهم الطَّعامَ والشَّرابَ : أَدَمْته لهم ؛ ومِثْلُه في الأَساسِ . والرَّاهِنُ : المُعَدُّ . يقالُ : هذا راهِنٌ لك : أَي مُعَدُّ ؛ وفي الصِّحاحِ : أَي ثابِتٌ . والَّراهِنُ : المَهْزولُ المُعْيي مِن النَّاسِ والإِبِلِ وجَميعِ الدَّوابِّ ، وقد رَهَنَ ، كَمَنَعَ يَرْهَنُ رُهُوناً ، بالضَّمِّ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ : إما تَرَيْ جِسْمِيَ خَلاًّ قد رَهَنْ * هَزْلاً وما مَجْدُ الرِّجالِ في السِّمَنْ ( 4 ) وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ : الرَّاهِنُ : الأَعْجَفُ مِن ركوبٍ أَو مَرَضٍ أَو حَدَثٍ ؛ يقالُ : رَكِبَ حتى رَهَنَ . والَّراهِنَةُ ، بهاءٍ : السُّرَّةُ وما حَوْلَها من الفَرَسِ ؛ نَقَلَه الأزْهرِيُّ . والرَّاهُونُ : جَبَلٌ بالهِنْدِ من سرنديب ، وهو الذي هَبَطَ عليه آدَمُ ، عليه السَّلامُ ، يُرَى من بُعْدٍ ، وعليه آثارُ أَقْدامِهِ الشَّريفَةِ ، وهو صَعْبُ الطّلُوعِ ، وبه الياقوتُ الجَيِّدُ ، ذَكَرَه ابنُ بَطوطَةَ في رحْلَتِه . ورَهْنانُ : ع . ورُهْنانُ ، بالضَّمِّ : مَوْضِعٌ آخَرُ . ورُهْنَةُ ، بالضَّمِّ : ة بكِرْمانَ . والرَّهِينُ ، كأَميرٍ : لَقَبُ الحارِثِ بنِ عَلْقَمَةَ بنِ كلدَةَ بنِ عبْدِ مَنَاف بنِ عبْدِ الدَّارِي بنِ قصيَ ، وإنَّما لُقِّبَ به لأنَّه كان رَهِينَةَ قُرَيْشٍ عنْدَ أَبي يكْسومٍ الحَبَشِيّ ، ووَلَده النَّضْر بن الحارِثِ مِن مسْلِمَةِ الفتْحِ ، وأَخُ وه النَّضْرُ بنُ الحارِثِ قَتَلَه عليٌّ ، رضِيَ الله تعالى عنه ، بالصَّفْراء بَعْد رجُوعِهم مِن بدرٍ بأَمْرٍ من النَّبيِّ ، صلى الله عليه وسلم وبنْتُهُ قُتَيْلَةُ رَثَتْ أَبَاها بالأَبْياتِ القافِيَةِ وليسَ فيها ما يدلُّ على إسْلامِها ؛
هامش
( 1 ) اللسان . ( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 56 برواية : " لا نعطيه " واللسان . ( 3 ) الطور ، الآية 21 . ( 4 ) اللسان والصحاح والمقاييس 2 / 453 والتهذيب .