تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
والإِنْسانُ رَهْنُ عَمَلِه . والخَلْقُ رَهائِنُ المَوْتِ . وهو رَهن يد المَنِيّة : إذا اسْتَمَاتَ . ونعْمَةُ الّلهِ راهِنَةٌ : أَي دائِمَةٌ . وقالَ ابنُ عرفَةَ : الرَّاهِن : الشئُ المَلْزُوم ، يقالُ : هذا رَاهِنٌ لك : أَي دائِمٌ مَحْبُوسٌ عليك . ونَفْسٌ رَهِينَةٌ : أَي مَحْبوسَةٌ بكَسَبِها . ويدِي لك رَهْنٌ : يُريدُونَ به الكَفالَةَ . والأُمورُ مَرْهونَةٌ بِأَوْقاتِها : أَي مَكْفولَةٌ . وأَرْهَنَه للمَوْتِ : أَسْلَمَهُ ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ . وإنَّه لرَهِينُ قبْرٍ . وطعامٌ راهِنٌ : مُقِيمٌ ؛ قالَ الشَّاعِرُ : الخُبْزُ واللّحْمُ لهم راهِنٌ * وقَهْوَةٌ راوُوقُها ساكِبُ ( 1 ) وقالَ أَبو عَمْرٍو : أَي دائِمٌ . وخَمْرٌ وراهِنَةٌ : دائِمَةٌ لا تَنْقَطِع ؛ قالَ الأعْشى : لا يَسْتَفِيقُونَ منها وهْي راهِنَةٌ * إلاَّ بهاتِ وإِن عَلُّوا وإن نَهِلُوا ( 2 ) وسَمَّوْا رُهَيْناً ، كزُبَيْرٍ . وأُمُّ الرَّهِينِ ، كأَميرٍ : امْرأَةٌ ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ : عَرَفْتُ الدِّيارَ لأُمِّ الرَّهِينِ بَيْنَ الظُّباءِ فَوادِي عُشَرْ ( 3 ) والحالَةُ الرَّاهِنَةُ : أَي الثابتَةُ المَوْجودَةُ الباقِيَةُ الآنَ ؛ نَقَلَه السّمين . ومنية رَهِينَة ؛ كسَفِينَة : قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن أَعْمالِ الجيزَةِ .
[ رهدن ] : الِرَّهْدَنُ ، مُثَلَّثَةَ الَّراءِ ، اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الفتْحِ : طائِرٌ كالعُصْفُورِ بمكَّةَ وفي الصِّحاحِ : يشْبِهُ الحُمَّرةَ إلاَّ أنَّه أَدْبَسُ ، وهو أَكْبر من الحُمَّرةِ ( 4 ) ، كالرَّهْدَنَةِ ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ ؛ والرُّهْد ُنَّةِ ، كَطُرْطُبَّةٍ ، والرُّهْدُونِ ، كزُنْبُورٍ ، ج رَهادِنُ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ : تَذَرَّيْنا بالقولِ حتى كأَنَّه * تَذَرِّيَ وِلْدَانٍ يَصِدْنَ الرَّهادِنا ( 5 ) وكذلِكَ الرَّهْدَلُ باللامِ ، والجمْعُ رَهادِلٌ . والرَّهْدَنُ : الجَبانُ شبِّه بالطَّائِرِ . والرَّهْدَنُ : الأَحْمقُ ، كالرَّهْدَلِ ، قالَ : * عليكِ ما عشتِ بذاكَ الرَّهْدَنِ ( 6 ) * والجَمْعُ الرّهادِنَةُ مِثْل الفَراعِنَةِ . والرَّهْدَنَةُ : الإِبْطاءُ ، وقد رَهْدَنَ . والرَّهْدَنَةُ : الإِسْتدارَةُ في المَشْيِ ؛ ومنه قوْلُهم : الأَزْدُ تُرَهْدِنُ في مشْيتِها كأَنَّها تَسْتَدِيرُ ؛ نَقَلَه الأَزْهرِيُّ . والرَّهْدَنَةُ : الاحْتِباسُ . رَوَى ثَعْلَبُ عن ابنِ الأعرابيّ أنَّه أَنْشَدَه لرجُلٍ : * فجئتُ بالنَّقْدِ ولم أُرَهْدِنِ * أَي لم أُبْطِئْ ولم أَحْتَبِس به . والرُّهْدُونُ ، كزُنْبُورٍ : الكَذَّابُ .
[ رين ] : الرَّيْنُ : الطَّبَعُ والدَّنَسُ ؛ كما في الصِّحاحِ . وقالَ الرَّاغبُ : صَدَأَ يَعْلو الشَّئَ الجَلِي ( 7 ) ؛ ومنه قوْلُه تعالَى : ( كلاَّ بَلْ رَانَ على قُلُوبِهم ) ( 8 ) ، أَي صارَ ذلِكَ كصَدَإٍ على جَلاءِ قلُوبِهِم فعَمِي عليهم مَعْرفِةُ الخَيْرِ مِنَ الشَّرِّ .
هامش
( 1 ) اللسان . ( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 147 واللسان والتهذيب . ( 3 ) ديوان الهذليين 1 / 146 واللسان . ( 4 ) الأصل والصحاح ، وفي اللسان : الحمر . ( 5 ) الصحاح واللسان وفيهما : رهادنا . ( 6 ) قبله في اللسان : قلت لها : إياك أن توكني * عندي في الجلسة أو تلبني ( 7 ) في المفردات : الشئ الجليل . ( 8 ) المطففين ، الآية 14 .
تاج العروس — صفحة 252 | علي شيري / مرتضى الزبيدي