تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وأَرْزَنُ ، كأَحْمَرَ : د بِأرْمينِيّةَ ؛ قالَ أَبو عليَ : وأَمَّا أَرْزَنُ وأَدْرَمُ ( 5 ) فلا تكونُ الهَمْزَةُ فيهما إلاَّ زائِدَة في قِياسِ العَربيَّةِ ، ويجوزُ في إعْرابِها ( 6 ) ضَرْبان : أَحَدُهما أنْ يُجردَ الفعْلُ مِن الفاعِلِ فيُعْرَبُ ولا يُصْر َف ؛ والآخَرُ : أَنْ يَبْقى فيهما ضَمِيرُ الفاعِلِ فَيُحْكَى ، نَقَلَه ياقوتُ . تُعْرَفُ بأَرْزَن الرُّوم ، أَهْلُها أَرْمَن ، ولها سُلْطانٌ مُسْتقلّ ، ولها نَواحٍ واسِعَةٌ كثيرَةُ الخيْرَاتِ ، منه عبدُ الله بنُ حَديدٍ الأَرْزَنِيُّ المحدِّثُ . وأَرْزَنُ : د آخَرُ بِإِرْمِينِيَّةَ أَيْضاً قَرْبَ خلاطٍ ، وله قلْعَةٌ حَصِينَةٌ ، وكانتْ مِن أَعْمَر نَواحِي إرْمينِيَةَ ، ثم فَشَا فيها الخَرابُ ؛ ومنه أَبو غَسَّان عياشُ بنُ إبراهيمَ الأَرْزَنِيُّ عن الهَيْثمِ بنِ عديَ ؛ ويَحْيَى بنُ محمدٍ الأرْزنِيّ ُ الأَدِيبُ صاحِبُ الخَطِّ المليحِ والضَّبْط الصَّحِيح والشِّعْر الفَصِيح ، وله مقدِّمَةٌ في النحْوِ ، وهو الذي ذَكَرَه ابنُ الحجَّاجِ في شعْرِه فقالَ : مْثبَتَةٌ في دَفْتَرِي * بخطّ يَحْيَى الأرْزَنِي ( 1 ) * قلْتُ : وبخطِّه كِتابُ الجَمْهَرَةِ لابنِ دُرَيْدٍ يَعْتَمدُ عليها الصَّاغانيُّ كَثيراً . وعدَّه قوْمٌ مِن أَطْرافِ دِيارِ بكْرٍ ممَّا يلِي الرُّوم ، وقوْمٌ يعدُّونه مِن أَطْرافِ الأَرْزَنِ . ودَسْتُ الأَرْزَنِ : بين شِيرازَ وكازَرُونَ نَزِهٌ أَشِبٌ بالشَّجَرِ ينْبتُ به هذه العِصِيّ التي تُعْمَلُ نصباً للدَّبابيسِ والمَقارِعِ وخرَجَ إليه عضدُ الدّوْلةِ للتَّنزّه والصَّيْدِ وبصُحْبتِه المُتنبِّي فقالَ فيه : سَقْياً لدَسْتِ الأرزن الطِّوال * بين المروج الفيح والأغيال ( 2 ) قال ياقوت : فأَدْخَل عليه الألِف واللام ، ولا يجوزُ دُخولُهما على اللَّواتي قَبْل . وأَرْزَنْجانُ : د بالرُّومِ قُرْبَ أَرْزَن الرُّوم بَيْنها وبَيْن خلاطٍ ، وأَهْلها يقُولُون أَرْزَنْكان ، وغالِبُ أَهْلِها أَرْمَن ، وفيها مُسْلمون هم أَعْيانُ أَهْلِها . وذِكْرُ المصنِّفِ هذه في هذه التَّرْجمةِ يَقْتَضِي زِيادَة الجيمِ وهي أَصْليَّة ، وكان يَنْبَغي أنْ يفْردَ لها تَرْجمةً مُسْتَقِلَّة . وأرْزَنانُ ، ظاهِرُه أنَّه بفتْحِ الزَّاي كما هو مَضْبوطٌ في النُّسخِ ، والصَّحِيحُ بضمِّها كما ضَبَطَه ياقوتٌ ، وهي : ة بأصْفَهان ، منها : أَبو سعيدٍ ( 3 ) أَحمدُ بنُ محمدٍ الحافِظُ الأَرْزَنانيُّ العَلَمُ ، الأَعْمى ، ماتَ سنة 453 : وأَبو جَعْفرِ محمدُ بنُ عبْدِ الرَّحْمان بنِ زِيادٍ الأَصْفهانيُّ الارْزَنانيُّ الحافِظُ الثَّبْتُ ، تُوفي سَنَة 317 . والجَبَلاَنِ يَتَرَازنانِ : أَي يَتَنَاوحَانِ ، وهو مُرازِنُه : أَي مُخالُّه . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : رجُلٌ رَزِينٌ : ساكِنٌ . وقيلَ : أَصيلُ الرَّأْي ؛ وقد رَزُنَ رَزانَةً ورُوزوناً . والأرْزانُ : نُقَرٌ في حَجَرٍ أَو في غَلْظٍ مِن الأرْضِ تمسكُ الماءَ ؛ واحِدُها رَزْنٌ ورِزْنٌ ، بالفَتْحِ والكسْرِ ؛ ومنه قوْلُ ساعِدَة بنِ جُؤَيَّة الهُذَليّ يَصِفُ بَقَرَ الوَحْش : ظَلَّتْ صَوافِنَ بالأَرْزانِ صادِيَةً * في ماحِقٍ من نهارِ الصيفِ مُحْتَرِقِ ( 4 ) كما هو في شرْحِ الدِّيوانِ . وقالَ ابنُ حَمْزَةَ : الرِّزْنُ ، بالكسْرِ ، لا غَيْر . قالَ ابنُ بَرِّي : وبيتُ ساعِدَة ممَّا يدلُّ على أَنَّه رِزْنٌ ، لأَنَّ فَعْلاً لا يجمْعُ على أَفْعالٍ إلاَّ قَليلاً . والرُّزُونُ : بقَايَا السَّيْلِ في الأَجْرافِ . وأَرْزَونا ، بالفتْحِ : قَرْيةٌ مِن دِمَشْقَ ، منها : أَحمدُ بنُ يَحْيَى بنِ أَحْمدَ بنِ يَزِيد ( 5 ) بنِ الحَكَم الأَرزونيُّ عنه ابْنُه أَبو بكْرٍ محمدٌ ، قالَهُ ابنُ عَسَاكِر .
هامش
( 1 ) معجم البلدان " أرزن " . ( 2 9 معجم البلدان " أرزن " وفيه : لدشت الأرزن . ( 3 ) كذا وردت العبارة عند الشارح وهو ينقل عن ياقوت واللباب ، ففي نقله سقط شوس العبارة ، ونص عبارتهما : قال أبو سعد : هكذا سمعت شيخنا أبا سعد أحمد بن محمد الحافظ بأصبهان ، والمنتسب إليها أبو القاسم الحسن بن أحمد بن محمد الأرزناني المعلم الأعمى مات سنة 45 3 . ( 4 ) شرح أشعار الهذليين 3 / 1128 برواية : بالأرزان صاوية . . . الصيف محتدم فالبيت من قصيدة ميمية ، وقبله : ولا صوار مدراة مناسجها * مثل الفريد الذي يجري من النظم والمثبت كرواية اللسان وبهامشه : " قوله محترق ، الذي في مادة محق من الصحاح محتدم " . وصدره في التهذيب . ( 5 ) في معجم البلدان : زيد .
تاج العروس — صفحة 234 | علي شيري / مرتضى الزبيدي