وأَرْزَنُ ، كأَحْمَرَ : د بِأرْمينِيّةَ ؛ قالَ أَبو عليَ : وأَمَّا أَرْزَنُ وأَدْرَمُ ( 5 ) فلا تكونُ الهَمْزَةُ فيهما إلاَّ زائِدَة في قِياسِ العَربيَّةِ ، ويجوزُ في إعْرابِها ( 6 ) ضَرْبان : أَحَدُهما أنْ يُجردَ الفعْلُ مِن الفاعِلِ فيُعْرَبُ ولا يُصْر
َف ؛ والآخَرُ : أَنْ يَبْقى فيهما ضَمِيرُ الفاعِلِ فَيُحْكَى ، نَقَلَه ياقوتُ .
تُعْرَفُ بأَرْزَن الرُّوم ، أَهْلُها أَرْمَن ، ولها سُلْطانٌ مُسْتقلّ ، ولها نَواحٍ واسِعَةٌ كثيرَةُ الخيْرَاتِ ، منه عبدُ الله بنُ حَديدٍ الأَرْزَنِيُّ المحدِّثُ .
وأَرْزَنُ : د آخَرُ بِإِرْمِينِيَّةَ أَيْضاً قَرْبَ خلاطٍ ، وله قلْعَةٌ حَصِينَةٌ ، وكانتْ مِن أَعْمَر نَواحِي إرْمينِيَةَ ، ثم فَشَا فيها الخَرابُ ؛ ومنه أَبو غَسَّان عياشُ بنُ إبراهيمَ الأَرْزَنِيُّ عن الهَيْثمِ بنِ عديَ ؛ ويَحْيَى بنُ محمدٍ الأرْزنِيّ
ُ الأَدِيبُ صاحِبُ الخَطِّ المليحِ والضَّبْط الصَّحِيح والشِّعْر الفَصِيح ، وله مقدِّمَةٌ في النحْوِ ، وهو الذي ذَكَرَه ابنُ الحجَّاجِ في شعْرِه فقالَ :
مْثبَتَةٌ في دَفْتَرِي * بخطّ يَحْيَى الأرْزَنِي ( 1 )
* قلْتُ : وبخطِّه كِتابُ الجَمْهَرَةِ لابنِ دُرَيْدٍ يَعْتَمدُ عليها الصَّاغانيُّ كَثيراً . وعدَّه قوْمٌ مِن أَطْرافِ دِيارِ بكْرٍ ممَّا يلِي الرُّوم ، وقوْمٌ يعدُّونه مِن أَطْرافِ الأَرْزَنِ .
ودَسْتُ الأَرْزَنِ : بين شِيرازَ وكازَرُونَ نَزِهٌ أَشِبٌ بالشَّجَرِ ينْبتُ به هذه العِصِيّ التي تُعْمَلُ نصباً للدَّبابيسِ والمَقارِعِ وخرَجَ إليه عضدُ الدّوْلةِ للتَّنزّه والصَّيْدِ وبصُحْبتِه المُتنبِّي فقالَ فيه :
سَقْياً لدَسْتِ الأرزن الطِّوال * بين المروج الفيح والأغيال ( 2 )
قال ياقوت : فأَدْخَل عليه الألِف واللام ، ولا يجوزُ دُخولُهما على اللَّواتي قَبْل .
وأَرْزَنْجانُ : د بالرُّومِ قُرْبَ أَرْزَن الرُّوم بَيْنها وبَيْن خلاطٍ ، وأَهْلها يقُولُون أَرْزَنْكان ، وغالِبُ أَهْلِها أَرْمَن ، وفيها مُسْلمون هم أَعْيانُ أَهْلِها .
وذِكْرُ المصنِّفِ هذه في هذه التَّرْجمةِ يَقْتَضِي زِيادَة الجيمِ وهي أَصْليَّة ، وكان يَنْبَغي أنْ يفْردَ لها تَرْجمةً مُسْتَقِلَّة .
وأرْزَنانُ ، ظاهِرُه أنَّه بفتْحِ الزَّاي كما هو مَضْبوطٌ في النُّسخِ ، والصَّحِيحُ بضمِّها كما ضَبَطَه ياقوتٌ ، وهي : ة بأصْفَهان ، منها : أَبو سعيدٍ ( 3 ) أَحمدُ بنُ محمدٍ الحافِظُ الأَرْزَنانيُّ العَلَمُ ، الأَعْمى ، ماتَ سنة 453 : وأَبو جَعْفرِ محمدُ
بنُ عبْدِ الرَّحْمان بنِ زِيادٍ الأَصْفهانيُّ الارْزَنانيُّ الحافِظُ الثَّبْتُ ، تُوفي سَنَة 317 .
والجَبَلاَنِ يَتَرَازنانِ : أَي يَتَنَاوحَانِ ، وهو مُرازِنُه : أَي مُخالُّه .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
رجُلٌ رَزِينٌ : ساكِنٌ .
وقيلَ : أَصيلُ الرَّأْي ؛ وقد رَزُنَ رَزانَةً ورُوزوناً .
والأرْزانُ : نُقَرٌ في حَجَرٍ أَو في غَلْظٍ مِن الأرْضِ تمسكُ الماءَ ؛ واحِدُها رَزْنٌ ورِزْنٌ ، بالفَتْحِ والكسْرِ ؛ ومنه قوْلُ ساعِدَة بنِ جُؤَيَّة الهُذَليّ يَصِفُ بَقَرَ الوَحْش :
ظَلَّتْ صَوافِنَ بالأَرْزانِ صادِيَةً * في ماحِقٍ من نهارِ الصيفِ مُحْتَرِقِ ( 4 )
كما هو في شرْحِ الدِّيوانِ .
وقالَ ابنُ حَمْزَةَ : الرِّزْنُ ، بالكسْرِ ، لا غَيْر .
قالَ ابنُ بَرِّي : وبيتُ ساعِدَة ممَّا يدلُّ على أَنَّه رِزْنٌ ، لأَنَّ فَعْلاً لا يجمْعُ على أَفْعالٍ إلاَّ قَليلاً .
والرُّزُونُ : بقَايَا السَّيْلِ في الأَجْرافِ .
وأَرْزَونا ، بالفتْحِ : قَرْيةٌ مِن دِمَشْقَ ، منها : أَحمدُ بنُ يَحْيَى بنِ أَحْمدَ بنِ يَزِيد ( 5 ) بنِ الحَكَم الأَرزونيُّ عنه ابْنُه أَبو بكْرٍ محمدٌ ، قالَهُ ابنُ عَسَاكِر .
هامش
( 1 ) معجم البلدان " أرزن " .
( 2 9 معجم البلدان " أرزن " وفيه : لدشت الأرزن .
( 3 ) كذا وردت العبارة عند الشارح وهو ينقل عن ياقوت واللباب ، ففي نقله سقط شوس العبارة ، ونص عبارتهما : قال أبو سعد : هكذا سمعت شيخنا أبا سعد أحمد بن محمد الحافظ بأصبهان ، والمنتسب إليها أبو القاسم الحسن بن أحمد بن محمد الأرزناني المعلم الأعمى مات سنة 45
3 .
( 4 ) شرح أشعار الهذليين 3 / 1128 برواية : بالأرزان صاوية . . . الصيف محتدم فالبيت من قصيدة ميمية ، وقبله :
ولا صوار مدراة مناسجها * مثل الفريد الذي يجري من النظم
والمثبت كرواية اللسان وبهامشه : " قوله محترق ، الذي في مادة محق من الصحاح محتدم " . وصدره في التهذيب .
( 5 ) في معجم البلدان : زيد .