والدّيْنُ : الحِسابُ ؛ ومنه قوْلُه تعالَى : ( ملك يَوْم الدِّيْن ) ؛ وقوْلُه تعالَى : ( ذلِكَ الدِّيْنُ القَيِّمُ ) ( 1 ) أَي الحِسابُ الصَّحِيحُ والعَدَدُ المُسْتوي ، وبه فسَّرَ بعض الحدِيث الكَيِّس مَنْ دانَ نَفْسَه أَي حاسَبَها .
وقوْلُه تعالَى : ( إِنَّا بالمَدِينُونَ ) ؛ أَي مُحاسَبُون .
والدِّيْنُ : القَهْرُ والغَلَبَةُ والاسْتِعلاءُ ، وبه فسَّرَ بعضٌ حدِيثَ : الكَيِّسُ مَنْ دانَ نفْسَه ، أَي قَهَرَها وغَلَبَ عليها واسْتَعْلَى .
والدِّيْنُ : السُّلطانُ .
والدِّيْنُ : المُلْكُ ، وقد دِنْتُه أَدِينُه دَيناً : مَلَكْتُه ، وبه فسِّرَ قوْلُه تعالَى : ( غيرَ مَدِينِينَ ) ( 2 ) ، أَي غَيْر مَمْلُوكِيْن ، عن الفرَّاءِ .
قالَ شَمِرٌ : ومنه قوْلُهم : يَدِينُ الرّجلُ أَمْرَه : أَي يَمْلكُ .
والدّيْنُ : الحُكْمُ .
والدِّيْنُ : السِّيرَةُ .
والدِّيْنُ : التَّدْبيرُ .
والدِّيْنُ : التَّوْحيدُ .
والدِّينُ : اسمٌ لمَا ( 3 ) يُتَعَبَّدُ الِلَّهُ عَزَّ وجلَّ به .
والدِّيْنُ : المِلَّةُ ؛ يقالُ اعْتِباراً بالطّاعَةِ والانْقِيادِ للشَّرِيعَةِ ، قالَ الِلَّهُ تعالَى : ( إنَّ الدِّينَ عنْدَ الِلَّهِ الإِسْلامُ ) ( 4 ) .
وقالَ ابنُ الكَمالِ : الدِّيْنُ وَضْعٌ إلهيٌّ يَدْعو أَصْحابَ العُقُولِ إلى قُبولِ ما هو عن الرَّسُولِ .
وقالَ غيرُه : وَضْعٌ إلهيٌّ سائِقٌ لذَوِي العُقولِ باخْتِيارِهم المَحْمودِ إلى الخيْرِ بالذّات .
وقالَ الحراليُّ : دِينُ الِلَّهِ المُرضى الذي لا لبْسَ فيه ولا حجَابَ عليه ولا عوَجَ له هو إطْلاعُهُ تعالَى عبْدَه على قَيّوميَّتِهِ الظاهِرَة بكلِّ نادٍ وفي كلِّ بادٍ وعلى كلِّ بادٍ وأَظْهر مِن كلِّ بادٍ وعَظَمَتِه الخفيَّةِ التي لا يُشيرُ إليها اسمٌ ول
ا يَحوزُها رسْمٌ ، وهي مِدادُ كلّ مِدادٍ .
والدِّيْنُ : الوَرَعُ .
والدِّيْنُ : المَعْصِيةُ .
والدِّيْنُ : الإِكْراهُ ؛ ودِنْتُ الرَّجلَ : حَمَلْتُه على ما يَكْرَه ، عن أَبي زيْدٍ .
والدِّيْنُ مِن الأمْطارِ : ما تعاهد ( 5 ) مَوْضِعاً فصارَ ذلك له عادَةً ؛ عن اللّيْثِ ؛ وقد تقدَّمَ تَخْطِئةُ الأَزْهرِيّ له وإنْكارُه عليه قَريباً .
والدِّينُ : الحالُ .
قالَ ابنُ شُمَيْلٍ : سَأَلْتُ أَعْرابيًّا عن شئٍ فقالَ : لو لَقِيتَنِي على دِينٍ غَيْرِ هذا لأَخْبَرْتك .
والدِّينُ : القَضاءُ ، وبه فسَّرَ قتادَةُ قوْلَه تعالَى : ( ما كانَ ليأْخذَ أَخَاهُ في دِينِ الملْكِ ) ( 6 ) أَي قَضائِهِ .
ودِنْتُه أَدِينُه : خَدَمْتُه وأَحْسَنْتُ إِليه .
ودِنْتُه أَيْضاً : مَلَكْتُه فهو مدينٌ مَمْلُوكٌ ، وقد ذُكِرَ قَرِيباً .
وناس يقولون ( 7 ) : منه المَدِينَةُ للمِصْرِ لكَوْنِها تُمْلَكُ .
ودِنْتُه : أَقْرَضْتُه .
وأَيْضاً : اقْتَرَضْتُ منه ، وقد تقدَّمَ ذلِكَ .
والدَّيَّانُ ، كشَدَّادٍ ، في صفَةِ الله تعالَى ، وهو القَهَّارُ ، مِن الدِّيْن وهو القَهْرُ .
والدَّيَّانُ : القاضِي ؛ ومنه الحدِيثُ : كانَ عليٌّ دَيَّانَ هذه الأُمَّةِ بعْدَ نَبيِّها ، أَي قاضِيها ، كما في الأساسِ .
وقالَ الأعْشى الحِرْمازِيُّ يَمْدَحُ النبيَّ ، صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) البقرة ، الآية 37 .
( 2 ) الواقعة ، الآية 86 .
( 3 ) في القاموس : لجمعي ما يتعبد .
( 4 ) آل عمران ، الآية 19 .
( 5 ) في القاموس : ما يعاهد .
( 6 ) يوسف ، الآية 76 .
( 7 ) قوله : " ناس يقولون " ليس في القاموس .