واشْتَهَرَ بالدهقان أَبو سهْلِ بشرُ بنُ محمدِ بنِ أَبي بِشْرٍ الأَسْفَرايني ، رَوَى عنه الحاكِمُ أَبو عبْدِ الله وغيرُهُ .
[ دهمن ] : دَهْمَنٌ ، كجَعْفَرٍ :
أَهْمَلَه الجوْهرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ .
وهو للفُرْسِ : كالقَيْلِ لليَمَنِ .
[ دين ] : من منتصف الصفحة 49 حتى منتصف الصفحة 51 .
وقد ذُكِرَ في مِوضِعِه ، وبَيْنَهُما وبَيْنَ السَّلَمِ فُروقٌ عُرْفِيَّةٌ ذَكَرها شُرّاحُ نَظْمِ الفَصِيحِ ، ونَقَلَ الأَصْمَعِيُّ عن بعض العَرَب : إنما فُتِحَ دالُ الدَّيْنِ ؛ لأنَّ صاحِبَة يَعْلُو المَدِينَ ، وضُمَّ دالُ الدُّنْيا ؛ لابْتِنائِها عَلَى
الشِّدَّةِ ، وكُسِرَ دالُ الدِّين ؛ لابْتِنائِه عَلَى الخُضُوعِ .
ومن المَجازِ : الدَّيْنُ : المَوْتُ ؛ لأنّه دَيْنٌ على كُلِّ أَحَدٍ سَيَقْضِيهِ إِذا جاءَ مُتَقاضِيه ، ومِنه المَثَل : رَماهُ اللهُ بدَيْنِه .
وكُلُّ ما لَيْسَ حاضِرًا دَيْنٌ ، ج : أَدْيُنٌ ، كَأَفْلُسٍ ، ودُيُونٌ ، قالَ ثَعْلَبَةُ ابنُ عُبَيْدٍ يَصِفُ النَّخْلَ :
تُضَمَّنُ حاجاتِ العِيالِ وضَيْفِهِمْ * ومَهْما تُضَمَّنْ مِنْ دُيُونِهِمُ تَقْضِي ( 2 )
يَعْنِي بالدُّيُونِ ما يُنالُ من جَناهَا وإنْ لَمْ يَكُنْ دَيْنًا على النَّخْلِ ، كَقَوْلِ الأَنْصارِيِّ :
أَدِينُ وما دَيْنِي عَلَيْكُمْ بمَغْرَمٍ * ولكِنْ على الشُّمِّ الجِلادِ القَراوِحِ ( 3 )
والقَراوِحُ من النَّخِيلِ : التي لا كَرَبَ لها ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ .
ودِنْتُه ، بالكَسْرِ دَيْنًا وأَدَنْتُه إِدانَةً : أَعْطَيْتُه إِلَى أَجَلِ فصارَ عليه دَيْنٌ ، تَقُولُ منه : أَدِنِّي عَشْرَةً دَراهِمَ ، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
أَدانَ وأَنْبَأَهُ الأَوَّلُونَ * بأَنَّ المُدانَ مَلِيٌّ وَفِيّْ ( 4 )
وقالَ أبو عُبَيْدَةَ : دِنْتُه : أَقْرَضْتُه ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ . وأَدَنْتُه : اسْتَقْرَضْتُه منه .
ودانَ هُوَ : أَخَذَهُ ، وقِيلَ : دانَ فلانٌ يَدِينٌ دَيْنًا : اسْتَقْرَضَ ، وصارَ عليهِ دَيْنٌ فهو دائِنٌ ( 5 ) ، وَأَنْشَدَ الأَحْمَرُ للعُجَيْرِ السَّلُولِيِّ :
نَدِينُ ويَقْضِي اللهُ عَنّا وقَدْ نَرَى * مَصارعَ قَوْمٍ لا يَدِينُونَ ضُيَّعَا ( 6 )
كذا في الصِّحاحِ .
قالَ ابنُ بَرّي : وصوابُه : ضُيَّعِ ، بالخفضِ ؛ لأَنَّ القَصِيدَةَ كُلَّها مَخْفُوضَةٌ .
ورَجُلٌ مَدِينٌ ، كَمَقِيلٍ ومَدْيُونٌ ، وهذه تَمِيمِيَّةٌ ، ومُدانٌ ، كمُجابٍ ، وتُشَدَّدُ دالُه ، أي : لا يَزالُ عَلَيْهِ دَيْنٌ .
أو رَجُلٌ مَدْيُونٌ : كثيرٌ ( 7 ) ما عليه مِن الدَّيْنِ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ :
وناهَزُوا البَيْعَ من تُرْعِيَّةٍ رَهِقٍ * مُسْتأْرَبٍ عَضَّه السلطانُ مَدْيونِ ( 8 )
وقالَ شَمِرٌ : ادَّانَ الرَّجلُ بالتَّشديدِ : كثُرَ عليه الدَّيْنُ وأَنْشَدَ :
هامش
( 1 ) بعدها زيادة في القاموس . سقطت من نسخة الشارح . ونصها : " كالدينة بالكسر " .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) اللسان والتهذيب .
( 4 ) ديوان الهذليين 1 / 65 واللسان والتهذيب والصحاح .
( 5 ) اللسان والصحاح والتهذيب والتكملة ، قال الصاغاني : والرواية " ضيع " والقافية مخفوضة ، وقبله :
فعد صاحب اللحام سيفا تبيعه * وزد درهما فوق المغالين واخنع
يبت ليلنا نعمى ويمسس بئيسنا * زذايا بمستن من الموت زعزع
هكذا أنشده السيرافي ولم أجده في شعره مخفوضا ولا مفتوحا .
( 6 ) في القاموس : " ورجل دائن " .
( 7 ) في اللسان : كثر .
( 8 ) اللسان .