عن كَسَلاتي والحِصانُ يَكْسَلُ * عن السِّفادِ وهو طِرْفٌ هَيْكَلُ ؟ ( 1 )
والدَّهْناءُ : عُشْبَةٌ حَمْراءُ لها وَرَقٌ عِراضُ يُدْبَغُ به .
وبنو دُهْنٍ ، بالضَّمِّ : حيٌّ مِن بجيلَةَ ، وهم بنُو دُهْنِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ أَسْلَم بنِ أَحْمص ( 2 ) بنِ الغَوْثِ ، منهم مُعاوِيَةُ بنُ عَمَّارِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ دُهْنٍ الدُّهْنِيُّ ، أَبوه عَمَّار يُكَنَّى أَبا مُعاوِيَةَ ، رَوَى عن مجاهِدٍ وأَبي
الفَضْل ( 3 ) وعِدَّةٍ ، وعنه شِعْبَةُ والسُّفْيانانِ ، وكانَ شِيعِيًّا ثِقَةً ، ماتَ سَنَة 133 .
وقالَ ابنُ حبَّان : عِدادُهُ في أَهْلِ الكُوفَةِ ؛ قالَ : وكانَ رَاوِياً لسعيدِ بنِ جُبَيْرٍ ، ورُبَّما أَخْطأَ ، وولدُه مُعاوِيَةُ هذا رَوَى عن أَبي الزُّبَيْرِ وجَعْفرِ بنِ محمدٍ ، وعنه معبدُ بنُ راشدٍ وقتيبَةُ ، ثِقَةٌ .
وقالَ أَبو حاتمٍ : لا يُحْتَجُّ به ؛ ومن ولدِه ( 4 ) أَبو الفَضْل أَحمدُ بنُ مُعاوِيَةَ بنِ حكيمِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ عَمَّار سَمِعَ ابنَ عقْدَةَ ، وقالَ : ماتَ سَنَة 292 ، وله ثمانٌ وسِتُّون سَنَة .
وذَكَرَ السّمعانيُّ مِن هذه القَبيلَةِ : غرزَةَ بن قَيْسِ بنِ غزْنَةَ بنِ أَوْس بنِ عبْدِ الّلهِ بنِ جبارَةَ بنِ عامِرِ بنِ عبْدِ الّلهِ بنِ دُهْنٍ ، كانَ شرِيفاً ؛ وحفصُ بنُ نُفَيْل الدُّهْنيّ شيْخ لأَبي كُرَيْبٍ .
وبنُو دَاهِنٍ ، كصاحِبٍ : حيٌّ مِنَ العَرَبِ .
ودِهْنَةُ ، بالكسْرِ : بَطْنٌ مِنَ الأَزْدِ ، ثم مِن غافق ، وهم بنُو دِهْنَةَ بنِ مالِكِ بنِ غافقٍ نَزلُوا مِصْرَ ، منهم حكيمُ بنُ سَعدٍ ( 7 ) المصْرِيُّ الفَصِيحُ العالِمُ مَوْلَى دهْنَةَ ، وحفِيدُه عبدُ الّلهِ بنُ محمدِ بنِ حَكِيمٍ ، ذَكَرَه أَبو ( 8 )
يونس ، قالَ : كانَ عريفَ دِهْنَة هو وأَبْوه وجدُّه ؛ وأَبو رِياحٍ خالدُ بنُ زيادِ بنِ خالدٍ الغافِقِيُّ الدِّهْنِيَّانِ . ومنهم أَيْضاً : أَبو عُبَيْدٍ عفيفُ بنُ عُبَيْدٍ الغافِقِيُّ الدِّهْنِيُّ يَرْوِي عن معْقلِ ( 9 ) بنِ فضالَةَ ، ماتَ سَنَة 181 .
ومِن المجازِ : ناقةٌ دَهِينٌ ، كأَميرٍ : قَليلَةُ اللَّبنِ بَكِيئةٌ لا يَدِرُّ ضرْعُها قَطْرةً .
قالَ الرَّاغبُ : فعيلٌ في معْنَى فاعِلٍ ، أي تُعْطِي بقدرِ ما يدْهنُ به ؛ وقيلَ : بمعْنَى مَفْعولٍ لأَنَّها دُهِنتْ باللبنِ لقلَّتِه ؛ والثاني أَقْرَبُ مِن حيثُ أنَّه لم تَدْخلْ فيه الهاءُ ؛ والجمْعُ دُهُنٌ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للحُطَيْئةِ يهْجُو أُم
َّه :
جَزاكِ الّلهُ شرًّا من عجوزٍ * ولَقَّاكِ العُقوقَ من البَنينِ
لِسانُكِ مِبْرَدٌ لا عَيْبَ فيه * ودَرُّكِ دَرُّ جاذبةٍ دَهينِ ( 10 )
وقد دَهَنْتَ دَهانَةً ودِهاناً ، بالكسْرِ ، كنَصَرَ وعَلِمَ وكَرُمَ ، الثاني عن أَبي زيْدٍ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ ؛ وفي بعضِ نسخِ الصِّحاحِ : وقد دَهُنَتْ دَهانَةً مِن حدِّ كَرُمَ ، كذا هو مَضْبوطٌ .
والدِّهانُ ، ككِتابٍ : الأَديمُ الأَحمرُ ؛ ومنه قوْلُه تعالَى : ( فكانتْ وَرْدَة كالدِّهانِ ) ( 11 ) ، أَي صارَتْ
حَمْراءَ كالأَديمِ ، مِن قوْلِهم : فَرَسٌ وَرْدٌ ، والأُنْثَى وَرْدَةٌ ؛ قالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ شبابَه وحُمْرَة لَوْنه فيمَا مَضَى مِن عمْرِهِ :
كغُصْنِ بانٍ عُودُه سَرَعْرَعُ * كأَنَّ وَرْداً من دِهانٍ يُمْرَعُ
هامش
( 1 ) الصحاح واللسان والتكملة ، قال الصاغاني : والإنشاد مختل ، والرواية : بعد قوله يعجل : كلا ولم يقض القضاء الفيصل * وإن كسلت فالحصان يكسل
عن السفاد وهو طرف يؤكل * عند الرواق مقرب مجلل
( 2 ) في اللباب : أحمس .
( 3 ) في الكشاف واللباب : أبي الطفيل .
( 4 ) في التبصير : ومن ذرية معاوية .
( 5 ) في التبصير : 2 / 572 سمنع منه ابن عقدة .
( 6 ) في التبصير 2 / 572 غزية .
( 7 ) في التبصير 2 / 572 بن أبي سعد .
( 8 ) في التبصير : ابن يونس .
( 9 ) في اللباب والتبصير : يروي عن فضالة بن المفضل بن فضالة .
( 10 ) البيتان في ديوانه ط بيروت ص 124 والثاني برواية : لسانك مبرد لم يبق شيئا
والبيتان في اللسان ، والثاني في الصحاح والتكملة .
( 11 ) الرحمن ، الآية 37 .