واخْتَار ابنُ عصْفُورٍ أنَّه عَلَمٌ مُرْتَجَلٌ .
ورَدَّه أَبو حَيَّان بما ذَكَرْناه في الميمِ .
[ ددن ] : الدَّدَنُ ، محرَّكةً : اللَّهْوُ واللَّعِبُ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لعديّ :
أَيُّها القَلْبُ تَعَلَّلْ بدَدَنْ * إنَّ هَمِّي في سَماعٍ وأَذَنْ ( 1 )
كالدَّدِ ، كاليَدِ .
ووُجِدَ بخطِّ الرضيِّ الشَّاطِبيِّ اللُّغويِّ في بعضِ الأُصُولِ ، بتَشْديدِ الدَّال ، قالَ : وهو نادِرٌ وذَكَرَه أَبو عُمَر الُمطَرِزُ .
قالَ أَبو محمدِ بنُ السَّيِّد : ولا أعْلَمُ أَحداً حَكَاه غيرُه .
والدَّدَا ، كقَفاً وعَصاً ، والدَّيْدِ كالأَيْدِ والدَّيَدَانِ ، محرَّكةً ؛ قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : كُلُّها لُغاتٌ صَحِيحَةً .
قالَ أَبو عليَ : ونَظِيرُ دَدَنٍ ودَداً ودَدٍ في اسْتِعْمالِ اللامِ تارَةً نوناً ، وتارَةً حَرْفَ عِلَّةٍ ، وتارَةً محْذُوفَةً لدُنْ ولَداً ولَدُ ، كلُّ ذلِكَ يقالُ . ويقالُ : الدَّدُ مَحْذوفٌ مِن الدَّدَنِ ، والدَّدا محوَّلٌ مِن الدَّدَنِ .
وفي الحدِيثِ : " ما أَنا مِن ددٍ ولا الدَّدُ منِّي ؛ وفي رِوايَةٍ : ما أَنا مِن دَدًّا ولا دَدّاً منِّي " ، أَي ما أَنا مِن أَهْلِ دَدٍ ولا الدَّد مِن أَشْغالي ؛ وأَنْشَدَ الأزْهرِيُّ في ترْجَمَةِ دعب للطِّرمَّاح :
واسْتَطْرَقَتْ ظُعْنُهم لمَّا احْزَأَلَّ بِهِمْ * مع الضُّحَى ناشِطٌ من داعِبات دَدِ ( 2 )
ويُرْوى : من داعِبٍ دَدِدِ ( 3 ) ؛ يَجْعلُه نعْتاً للدَّاعبِ ويَكْسَعُه بدالٍ أُخْرى ليَتِمَّ النَّعْتُ .
والدَّدانُ ، كسَحابٍ : مَنْ لا غَناءَ عنْدَه ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ .
ونَسَبَ ابنُ بَرِّي هذا القوْلَ للفرَّاءِ ، ولم يَجِىءْ ما عَيْنُه وفاؤُه مِنْ موْضِع واحِدٍ مِن
غيْرِ فَصْل إلاَّ دَدَن وددان ، قالَ : وذَكَرَ غيْرُه البَبْر ، وقيلَ : البَبْر أَعْجمِيٌّ ، وقيلَ : عَرَبيٌّ وافَقَ الأَعْجمِيّ ، وقد جاءَ معَ الفَصْل نَحْو كَوْكَبٍ وسَوْسَنٍ ودَيْدَنٍ وسَيْسَبانٍ .
والدَّدَانُ : السَّيْفُ الكَهامُ ، وهو الذي لا يَمْضِي ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للطُّفَيْلِ :
لو كنتَ سَيْفاً كان أَثْرُك جُعْرةً * وكنتَ دَدَاثاً لا يُغَيِّركَ الصَّقلُ ( 4 )
وقيلَ : الدَّدانُ مِن السُّيوفِ : القَطَّاعُ ، فهو ضِدٌّ .
* قلْتُ : الذي قالَهُ ثَعْلَبُ : إنَّ الدَّدانَ مِن السُّيوفِ الذي يُقْطَعُ به الشَّجَرُ ، وهذا عنْدَ غيرِه ، وإنَّما هو المِعْضَدُ ، ولا يَخْفى أنّ كَوْنَهُ يُقْطَع به الشَّجَر لا يَبْلغُ أن يكونَ ضِدّ الكَهَام ، فإنَّ الذي لا يمضِي في ضَرِيبَتِه قد يُق
ْطَع به الشَّجَر ، فتأَمَّل .
والدَّيْدَنُ والدَّيْدانُ والدَّيْدَدانُ : العادةُ والدَّأْبُ ، الثانِيَةُ عن ابنِ جِنِّي ؛ وأَنْشَدَ للرَّاجزِ :
ولا تَزال عندَهُمْ حَفَّانُهُ * دَيْدانُهُمْ ذاك وذا دَيْدانُه ( 5 )
وأَوْرَدَه الجَوْهرِيَّ أَيْضاً .
والدّيْدَبُونُ : اللّهْوُ .
وقيلَ : الباطِلُ ، وقد ذُكِرَ في الباء في دَيْدَب ، ووهِمَ الجوهرِيُّ في ذِكْرِهِ هنا .
* قلْتُ : وذَكَرَه ابنُ بَرِّي في دَبَنَ ، وأَشَرْنا إلى توجيهِهِ هناك ، وكذا في حرْفِ الفاءِ فرَاجِعْه . والمصنِّفُ ، رَحِمَه الّلهُ تعالَى تَبِعَ الصَّاغانيَّ في ذِكْرِهِ في الباءِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الدَّيْدونُ : اللَّهْوُ : وأَيْضاً العادَةُ .
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح والمقاييس 2 / 336 والتهذيب .
( 2 ) ديوانه ص 144 واللسان ، والتهذيب دعب 2 / 248 وفيه : واستطربت .
( 3 ) وهي رواية الأساس ، مادة " ددد " .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) اللسان والصحاح .