وزادَ ابنُ حَبَّانٍ : هو منْ أَهْلِ مِصْرَ ، ورَوَى عنه بكْرُ بنُ سوادَةَ .
وقالَ الحافِظُ : وابْنُه عامِرُ بنُ دُخَيْن رَوَى عن أَبيهِ .
وادَّخَنَ الزِّرْعُ ، على افْتَعَلَ : اشْتَدَّ حَبُّه ، وذلِكَ إذا عَلَتْه كدْرَةٌ قَلِيلَةٌ .
ومِن المجازِ : دَخَنَ الغُبارُ دُخُوناً : أَي سَطَعَ وارْتَفَعَ ؛ ومنه قوْلُ الشاعِرِ :
اسْتَلْحَمَ الوَحْشَ على أَكْسائِها * أَهْوجُ مِحْضِيرٌ إذا النَّقْعُ دَخَنْ ( 1 )
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
دَخِنَ الطَّبيخُ ، كفَرِحَ : إذا تَدَخَّنَتِ القِدْرُ ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ .
وشَرابٌ دَخِنٌ ، ككَتِفٍ : مُتَغَيِّرُ الرَّائِحَةِ ؛ قالَ لبيدٌ :
وفِتْيانِ صِدْقٍ قد غَدَوتُ عليهِمُ * بلا دَخِن ولا رَجِيعٍ مُجَنَّبِ ( 2 )
والمُجَنَّبُ : الذي باتَ في الباطِيَة .
والدُّخانُ : الجَدْبُ والجُوعُ ، وبه فَسِّرَ قوْلُه تعالَى :
( يَوْم تأْتي السَّماءُ بدُخانٍ مُبِينٍ ) ( 3 ) أَي بجَدْبٍ بَيِّن . يقالُ : إِنَّ الجائِعَ كانَ يَرَى بَيْنه وبَيْن السَّماءِ دُخاناً مِن شدَّةِ الجُوعِ .
وقيلَ : بل قيلَ للجُوعِ دُخانٌ ليُبْسِ الأرْضِ في الجدْبِ وارْتِفاعِ الأَرْض ( 4 ) ، فشبّهَ غُبْرتها بالدّخانِ ؛ ومنه قيلَ لسَنَةِ المجاعَةِ : غَبْراءُ ، وجُوع أَغْبَرُ . ورُبَّما وَضَعتِ العَرَبُ الدُّخانَ مَوْضِع الشَّرِّ إذا عَلا فيقولُونَ : كانَ بَيْ
ننا أَمْرٌ ارْتَفَع له دُخانٌ .
وتَدَخَّنَ الرَّجلُ بالدُّخْنةِ وادَّخَنَ على افْتَعَلَ ودَخَّنَ بها غيرَهُ ؛ قالَ :
آلَيْتُ لا أَدْفِن قَتْلاكُمُ * فَدَخِّنوا المَرْءَ وسِرْباله ( 5 )
ودَخَنُ الفتْنَةِ ، محرَّكةً : ظُهُورُها وإِثارَتُها .
وخُلُقٌ دَاخِنٌ : فاسِدٌ .
وحَطَبٌ دَاخِنٌ : يأْتي بالدُّخان .
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بِنُ عُمَرَ بنِ أَحمدَ بنِ جَعْفَرِ بنِ حمْدَان بنِ دُخَان البَغْدادِيُّ ، كغُرَابٍ : محدِّثٌ رَوَى عنه عبْدُ العَزيزِ الأزجيُّ ، وماتَ ( 6 ) سَنَة 306 .
وأَبو البَرَكَات ليثُ بنُ أَحْمدَ البَغْدادِيُّ المَعْروفُ بابنِ الدُّخْني ، بالضمِّ : محدِّثٌ ، ذَكَرَه المنذرِيّ في التكْمِلَةِ وضَبَطَه وقالَ : ظُنَّ أَنَّه مَنْسوبٌ إلى الدّخنِ الحَبَّةِ المَعْرُوفَة .
ووادِي الدّخان : بَيْن كفافةَ والوجهِ .
[ دخشن ] : الدَّخْشَنُ ، كجَعْفَرٍ والشِّيْنُ معجمةٌ :
أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ .
وقالَ الفرَّاءُ : هو الخِدَبَّةُ ( 7 ) ؛ وأَنْشَدَ :
حُدْبٌ حَدابيرُ من الدَّخْشَن * تَرَكْنَ راعِيهِنَّ مثلَ الشَّنِّ ( 8 )
قالَ الأزْهرِيُّ : والدَّخْشَنُ في الكلام ، لا يُنوَّن ، والشَّاعِر ثقَّل نُونَه لحاجَتِه إليه .
والدَّخْشَنُ : الرَّجُلُ الغليظُ ؛ عن ابنِ سِيْدَه .
قالَ الأزْهرِيُّ : ويُضَمُّ ويقالُ إنَّه مِنَ الدَّخْشِ والنُّونُ زائِدَةٌ .
والدُّخْشُنُ ، كقُنْفُذٍ : اسمُ ( 9 ) رجُلٍ كالدَّخْشَمِ بالميمِ .
هامش
( 1 ) اللسان والأساس والتهذيب بدون نسبه ، ونسبه صاحب اللسان في مادة لحم لامرئ القيس . ولم أجده في ديوانه .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 27 واللسان والتهذيب .
( 3 ) الدخان ، الآية 10 .
( 4 ) اللسان : الغبار .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) قيد وفاته ابن الأثير في اللباب بالحروف سنة ست وأربعمئة .
( 7 ) في اللسان : " الحدبة " ومثله في التكملة .
( 8 ) اللسان والتكملة ، قال الصاغاني : ثقل النون للضرورة .
( 9 ) في القاموس : اسم بالرفع منونة ، وأضافها الشارح فخففها .