تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وزادَ ابنُ حَبَّانٍ : هو منْ أَهْلِ مِصْرَ ، ورَوَى عنه بكْرُ بنُ سوادَةَ . وقالَ الحافِظُ : وابْنُه عامِرُ بنُ دُخَيْن رَوَى عن أَبيهِ . وادَّخَنَ الزِّرْعُ ، على افْتَعَلَ : اشْتَدَّ حَبُّه ، وذلِكَ إذا عَلَتْه كدْرَةٌ قَلِيلَةٌ . ومِن المجازِ : دَخَنَ الغُبارُ دُخُوناً : أَي سَطَعَ وارْتَفَعَ ؛ ومنه قوْلُ الشاعِرِ : اسْتَلْحَمَ الوَحْشَ على أَكْسائِها * أَهْوجُ مِحْضِيرٌ إذا النَّقْعُ دَخَنْ ( 1 ) * وممَّا يُسْتدركُ عليه : دَخِنَ الطَّبيخُ ، كفَرِحَ : إذا تَدَخَّنَتِ القِدْرُ ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ . وشَرابٌ دَخِنٌ ، ككَتِفٍ : مُتَغَيِّرُ الرَّائِحَةِ ؛ قالَ لبيدٌ : وفِتْيانِ صِدْقٍ قد غَدَوتُ عليهِمُ * بلا دَخِن ولا رَجِيعٍ مُجَنَّبِ ( 2 ) والمُجَنَّبُ : الذي باتَ في الباطِيَة . والدُّخانُ : الجَدْبُ والجُوعُ ، وبه فَسِّرَ قوْلُه تعالَى : ( يَوْم تأْتي السَّماءُ بدُخانٍ مُبِينٍ ) ( 3 ) أَي بجَدْبٍ بَيِّن . يقالُ : إِنَّ الجائِعَ كانَ يَرَى بَيْنه وبَيْن السَّماءِ دُخاناً مِن شدَّةِ الجُوعِ . وقيلَ : بل قيلَ للجُوعِ دُخانٌ ليُبْسِ الأرْضِ في الجدْبِ وارْتِفاعِ الأَرْض ( 4 ) ، فشبّهَ غُبْرتها بالدّخانِ ؛ ومنه قيلَ لسَنَةِ المجاعَةِ : غَبْراءُ ، وجُوع أَغْبَرُ . ورُبَّما وَضَعتِ العَرَبُ الدُّخانَ مَوْضِع الشَّرِّ إذا عَلا فيقولُونَ : كانَ بَيْ ننا أَمْرٌ ارْتَفَع له دُخانٌ . وتَدَخَّنَ الرَّجلُ بالدُّخْنةِ وادَّخَنَ على افْتَعَلَ ودَخَّنَ بها غيرَهُ ؛ قالَ : آلَيْتُ لا أَدْفِن قَتْلاكُمُ * فَدَخِّنوا المَرْءَ وسِرْباله ( 5 ) ودَخَنُ الفتْنَةِ ، محرَّكةً : ظُهُورُها وإِثارَتُها . وخُلُقٌ دَاخِنٌ : فاسِدٌ . وحَطَبٌ دَاخِنٌ : يأْتي بالدُّخان . وأَبو الحَسَنِ عليُّ بِنُ عُمَرَ بنِ أَحمدَ بنِ جَعْفَرِ بنِ حمْدَان بنِ دُخَان البَغْدادِيُّ ، كغُرَابٍ : محدِّثٌ رَوَى عنه عبْدُ العَزيزِ الأزجيُّ ، وماتَ ( 6 ) سَنَة 306 . وأَبو البَرَكَات ليثُ بنُ أَحْمدَ البَغْدادِيُّ المَعْروفُ بابنِ الدُّخْني ، بالضمِّ : محدِّثٌ ، ذَكَرَه المنذرِيّ في التكْمِلَةِ وضَبَطَه وقالَ : ظُنَّ أَنَّه مَنْسوبٌ إلى الدّخنِ الحَبَّةِ المَعْرُوفَة . ووادِي الدّخان : بَيْن كفافةَ والوجهِ .
[ دخشن ] : الدَّخْشَنُ ، كجَعْفَرٍ والشِّيْنُ معجمةٌ : أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ . وقالَ الفرَّاءُ : هو الخِدَبَّةُ ( 7 ) ؛ وأَنْشَدَ : حُدْبٌ حَدابيرُ من الدَّخْشَن * تَرَكْنَ راعِيهِنَّ مثلَ الشَّنِّ ( 8 ) قالَ الأزْهرِيُّ : والدَّخْشَنُ في الكلام ، لا يُنوَّن ، والشَّاعِر ثقَّل نُونَه لحاجَتِه إليه . والدَّخْشَنُ : الرَّجُلُ الغليظُ ؛ عن ابنِ سِيْدَه . قالَ الأزْهرِيُّ : ويُضَمُّ ويقالُ إنَّه مِنَ الدَّخْشِ والنُّونُ زائِدَةٌ . والدُّخْشُنُ ، كقُنْفُذٍ : اسمُ ( 9 ) رجُلٍ كالدَّخْشَمِ بالميمِ .
هامش
( 1 ) اللسان والأساس والتهذيب بدون نسبه ، ونسبه صاحب اللسان في مادة لحم لامرئ القيس . ولم أجده في ديوانه . ( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 27 واللسان والتهذيب . ( 3 ) الدخان ، الآية 10 . ( 4 ) اللسان : الغبار . ( 5 ) اللسان . ( 6 ) قيد وفاته ابن الأثير في اللباب بالحروف سنة ست وأربعمئة . ( 7 ) في اللسان : " الحدبة " ومثله في التكملة . ( 8 ) اللسان والتكملة ، قال الصاغاني : ثقل النون للضرورة . ( 9 ) في القاموس : اسم بالرفع منونة ، وأضافها الشارح فخففها .