الشّبْراوِيُّ الشّافِعيُّ ، رَحِمَهما اللَّهِ تعالَى ، ومِن القدماء أَبو محمَّد عَبْدُ اللَّهِ ( 1 ) بنُ مُعاوِيَةَ بنِ حكيم الفَقِيهُ الزَّاهِدُ عن أَصْبَغ ، توفّي رَحِمَه اللَّهُ تعالَى سَنَة 250 .
وحِفَان ككِتَابٍ : بَلَدٌ ؛ نَقَلَه نَصْر عن ابنِ الأَعْرَابيِّ .
[ حفتن ] : حَفَيْتَنٌ ، كَسَمَيْدَعٍ :
أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ .
وهو اسْمُ أَرْضٍ بَيْن يَنْبُع والمَدِينَة في قَوْلِ كُثَيِّر عَزَّةَ ؛ قالَ :
فقد فُتْنَني لمَّا وَرَدْنَ حَفَيْتَناً * وهُنَّ على ماءِ الحُراضَةِ أَبْعَدُ ( 2 )
ويُرْوَى بالخاءِ المُعْجمةِ .
[ حقن ] : حَقَنَهُ يَحْقِنُه ويَحْقُنُه ؛ مِن حَدَّي ضَرَبَ ونَصَرَ ؛ حَقْناً ، فهو مَحْقونٌ وحَقِينٌ : حَبَسَهُ .
ومِن هذا المَثَل : أَبَى الحَقِينُ العِذْرةَ ، أَي العُذْر ، يُضْرَبُ للذي يَعْتَذِرُ ولا عذْرَ له .
وقالَ أَبو عُبَيْدٍ : أَصْلُ ذلكَ أَنَّ رَجلاً ضَافَ قَوْماً فاسْتَسْقاهم لَبَناً ، وعنْدَهم لَبَنٌ قد حَقَنُوه في وَطْبٍ ، فاعْتَلُّوا عليه واعْتَذَرُوا ؛ فقالَ : هذا ، أَي أَنَّ هذا الحَقِينَ يُكَذِّبُكُم ، كأَحْقَنَهُ ( 3 ) .
وفي الصِّحاحِ : حَقَنْتُ البَوْل ، وأَنْكَرَ أَحْقَنْتُ .
وفي المُحْكَم : حَقَنَ البَوْلَ : حَبَسَه ؛ ولا يقالُ : أَحْقَنَه ولا حَقَنَنِي هو .
وحَقَنَ دَمَ فلانٍ : إِذا أَنْقَذَهُ مِن القَتْلِ بَعْدَمَا حَلَّ قَتْله ؛ وهو مجازٌ .
وفي الحديثِ : فحقَنَ له دَمَه ، أَي مَنَعَ مِن إِرَاقَتِه وقَتْلِه ، أَي جَمَعَه له وحَبَسَه عليه .
وحَقَنَ اللَّبَنَ في السِّقاءِ يَحْقُنُه حَقْناً : صَبَّه فيه ليُخْرِجَ زُبْدَتَهُ .
وفي
الصِّحاحِ : حَقَنْتُ اللبَنَ أَحْقُنُه ، بالضمِّ : إِذا جَمَعْتُه في السِّقاءِ ، وصَبَبْت حَليبَه على رائِبِه ؛ واسْم هذا اللبنِ الحَقِينُ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للمُخبَّلِ :
ففي إِبلٍ سِتِّينَ حَسْبُ ظَعِينة * يَرُوحُ عليها مَحْضُها وَحَقِينُها ( 4 )
والحَقْنَةُ ، بالفتحِ : وجَعٌ في البَطْنِ ، وكذلكَ الحَقْلَةُ ، ج أَحْقانٌ وأَحْقالٌ ، عن ابنِ الأَعْرابيِّ .
والحُقْنَةُ ، بالضَّمِّ : كُلُّ دواءٍ يُحْقَنُ به المَرِيضُ المُحْتَقِنُ .
وفي الحَدِيثُ : " أَنَّه كَرِه الحُقْنةَ " ، وهو أَنْ يُعْطى المَرِيضُ الدَّواءَ مِن أَسْفَلِه ، وهي مَعْروفةٌ عنْد الأَطبَّاء .
والحاقِنَةُ : المَعِدَةُ ؛ صفَةٌ غالبَةٌ لأَنَّها تحْقِنُ الطَّعامَ .
وأَيْضاً : ما بينَ التَّرْقُوة والعُنُق .
والحاقِنتانِ : ما بَيْن التَّرْقُوَتَيْنِ وحَبْلَيِ العاتِقِ .
وفي التَّهْذِيبِ : نُقْرَتا التَّرْقُوَتَيْنِ .
وفي الصِّحاحِ : قالَ أَبو عَمْرٍو : الحاقِنَةُ : النُّقْرَةُ بَيْن التَّرْقُوةِ وحَبْل العاتِقِ ، وهما حاقِنتانِ .
قالَ الأَزْهرِيُّ : والجَمْعُ الحَواقِنُ .
وفي حديثِ عائِشَةَ : " تُوفي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ سَحْرِي ونَحْرِي ، وبَيْن حاقِنَتي وذَاقِنَتي " .
أَو الحَواقِنُ : ما سَفَلَ مِنَ البَطْنِ ، والذَّواقِنُ : ما عَلا ؛ ومنه المَثَلُ : " لأُلْحِقَنَّ حَواقِنَكَ بذَواقِنِكَ " .
ووُجِدَ بخطِّ الجَوْهرِيُّ : لأُحْقِنَنَّ ؛ وهو سَهْو نبَّه عليه أَبو زَكَرِيَّا . ويُرْوى لأُلْزِقَنَّ .
وقيلَ : حَواقِنُه : ما حَقَنَ الطَّعامَ مِن بَطْنِه ، وذواقِنُه : أَسْفَل بَطْنِه ورُكْبَتاه .
واحْتَقَنَ المَريضُ : احْتَبَسَ بَوْلُه فاسْتَعْمَلَ الحُقْنَةَ .
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : " عبيد الله " ومثله في اللباب لابن الأثير .
( 2 ) اللسان ومعجم البلدان : " حراضة " وفيه : " وردن خفيتنا " .
( 3 ) في القاموس : كاحتقنه .
( 4 ) اللسان وفيه : " مخضها وحقينها " .