تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
والحَفْنُ : العَطاءُ القَليلُ ، وقد حَفَنَ له حَفْنَةً : إِذا أَعْطاهُ قَليلاً . الحَفْنَةُ : النُّقْرَةُ يكونُ فيها الماءُ وفي أَسْفلِها حَصًى وترابٌ ؛ ويُفْتَحُ ؛ هكذا في النُّسخِ ، وهو غَلَطٌ ، صَوابُه ويُضَمُّ ؛ وعليه اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ ؛ ج حُفَنٌ ، كصُرَدٍ ؛ أَنْشَدَ شمر : * هَلْ تَعْرِفُ الدارَ تَعفَّتْ بالحُفَنْ * قالَ : وهي قَلْتاتٌ يَحْتفرُها الماءُ كهيئةِ البِرَكِ . وقالَ ابنُ السِّكِّيت : وأَنْشَدَني الإِياديُّ لعديِّ بنِ الرِّقاعِ العامِليِّ : بكْر يُرَبِّثُها آثارُ مُنْبَعِقٍ * تَرَى به حُفَناً زُرْقاً وغُدْرانا ( 2 ) واحْتَفَنَهُ : جَعَلَ يَدَيْهِ تَحْتَ رُكْبَتَيْه وأَخَذَهُ بمَأْبِضِهِ ثم احْتَمَلَهُ ؛ وهو مجازٌ . وفي الصِّحاحِ : قالَ أَبو زيْدٍ : احْتَفَنْتُ الرَّجُلَ احْتِفاناً : اقْتَلَعْتُه مِنَ الأَصْلِ ؛ حَكاهُ عنه أَبو عُبَيْدٍ . واحْتَفَنَ الشَّجَرَ : اقْتَلَعَهُ مِن الأَرضِ . واحْتَفَنَ الشَّئَ : أَخَذَهُ لنَفْسِهِ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ . والمِحْفَنُ ، كمِنْبَرٍ : الكَثيرُ الحَفْنِ مِنَ الرِّجالِ ؛ نَقَلَه ابنُ سِيْدَه . والحَفَّانُ ، كشَدَّادٍ : فِراخُ النَّعامِ ، ورُبَّما سَمَّوا صغارَ الإِبلِ حَفَّاناً ، والواحِدَةُ حَفَّانةٌ للذَّكَرِ والأُنْثَى جَمِيعاً ؛ كما في الصِّحاحِ . وقد ذُكِرَ في الفاءِ ، أَي على أَنَّه مِنَ المُضاعفِ ، وقد أَشارَ الجَوْهرِيُّ لذَلِكَ . وعند حُفَيْنَةَ الخَبَرُ اليَقينُ ، وهكذا كانَ أَبو عُبَيْدَةَ يرْويه . كما ذُكِرَ في ج ه ن ، كذا في النُّسخِ ، والصَّوابُ في " ج ف ن " . وبنُو حُفَيْنٍ ، كزُبَيْرٍ : بَطْنٌ مِنَ العَرَبِ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : حَفَنَ الماءَ على رأْسِه : أَلْقاهُ بحَفْنَتِه ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ . وحَفَنَ للقَوْمِ : أَعْطى كُلَّ واحدٍ منهم حَفْنَةً . واحْتَفَنَ منه اسْتَكْثَرَ ، كما في الأَساسِ ، وهو مجازٌ . وكان محفنُ أَبا بطحاء نسب إِليه الدَّواب البَطْحاوِيَّة . وحَفْنٌ ، بالفتْحِ : قَرْيةٌ بصَعِيدِ مصْرَ ، لها ذِكْرٌ في حدِيثِ الحَسَنِ بنِ عليَ مَعَ مُعاوِيَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهما ، وقيلَ : إِنَّ مارِيَةَ التي أَهْدَاها المُقَوْقِسُ إِلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِن هذه القَرْيَةِ ؛ نَقَلَهُ ا بنُ الأَثيرِ . * قُلْتُ : كلم الحَسَن مُعاوِيَة في وَضْعِ الخَرَاجِ عن أَهْلِها فوضعه ، كما في الأَمْوالِ لأَبي عُبَيْد . وقيلَ : هي مِن رستاق الفناء . وحَفْنَى ، كسَكْرَى : قَرْيةٌ بشَرْقيّ مِصْرَ ؛ ومنها شَيْخُنا : بَلْ شَيْخُ أَهْلِ الدُّنْيا جَمِيعها ، وهو الشَّيْخُ الإِمامُ المُحدِّث الوَلِيّ العالِمُ أَبو عَبْدِ اللَّهِ محمدُ بنُ سَالِم الشَّرِيفِ القُرَشِيّ رَئِيسُ الجامِعِ الأَزْهر والمَحَلُ المُبَارَك الزَّهيُّ الأَنْوَرَ ، وشَيْخُ العُلَماء بَعْد شَيْخنا الشَّيْخُ عَبْد اللَّهِ العَالِمُ
هامش
( 1 ) نص في اللسان على الضم ، وسيأتي للشارح أنها تضم . ( 2 ) اللسان والتهذيب .