والحَفْنُ : العَطاءُ القَليلُ ، وقد حَفَنَ له حَفْنَةً : إِذا أَعْطاهُ قَليلاً .
الحَفْنَةُ : النُّقْرَةُ يكونُ فيها الماءُ وفي أَسْفلِها حَصًى وترابٌ ؛ ويُفْتَحُ ؛ هكذا في النُّسخِ ، وهو غَلَطٌ ، صَوابُه ويُضَمُّ ؛ وعليه اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ ؛ ج حُفَنٌ ، كصُرَدٍ ؛ أَنْشَدَ شمر :
* هَلْ تَعْرِفُ الدارَ تَعفَّتْ بالحُفَنْ *
قالَ : وهي قَلْتاتٌ يَحْتفرُها الماءُ كهيئةِ البِرَكِ .
وقالَ ابنُ السِّكِّيت : وأَنْشَدَني الإِياديُّ لعديِّ بنِ الرِّقاعِ العامِليِّ :
بكْر يُرَبِّثُها آثارُ مُنْبَعِقٍ * تَرَى به حُفَناً زُرْقاً وغُدْرانا ( 2 )
واحْتَفَنَهُ : جَعَلَ يَدَيْهِ تَحْتَ رُكْبَتَيْه وأَخَذَهُ بمَأْبِضِهِ ثم احْتَمَلَهُ ؛ وهو مجازٌ .
وفي الصِّحاحِ : قالَ أَبو زيْدٍ : احْتَفَنْتُ الرَّجُلَ احْتِفاناً : اقْتَلَعْتُه مِنَ
الأَصْلِ ؛ حَكاهُ عنه أَبو عُبَيْدٍ .
واحْتَفَنَ الشَّجَرَ : اقْتَلَعَهُ مِن الأَرضِ .
واحْتَفَنَ الشَّئَ : أَخَذَهُ لنَفْسِهِ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ .
والمِحْفَنُ ، كمِنْبَرٍ : الكَثيرُ الحَفْنِ مِنَ الرِّجالِ ؛ نَقَلَه ابنُ سِيْدَه .
والحَفَّانُ ، كشَدَّادٍ : فِراخُ النَّعامِ ، ورُبَّما سَمَّوا صغارَ الإِبلِ حَفَّاناً ، والواحِدَةُ حَفَّانةٌ للذَّكَرِ والأُنْثَى جَمِيعاً ؛ كما في الصِّحاحِ . وقد ذُكِرَ في الفاءِ ، أَي على أَنَّه مِنَ المُضاعفِ ، وقد أَشارَ الجَوْهرِيُّ لذَلِكَ .
وعند حُفَيْنَةَ الخَبَرُ اليَقينُ ، وهكذا كانَ أَبو عُبَيْدَةَ يرْويه . كما ذُكِرَ في ج ه ن ، كذا في النُّسخِ ، والصَّوابُ في " ج ف ن " .
وبنُو حُفَيْنٍ ، كزُبَيْرٍ : بَطْنٌ مِنَ العَرَبِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
حَفَنَ الماءَ على رأْسِه : أَلْقاهُ بحَفْنَتِه ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ .
وحَفَنَ للقَوْمِ : أَعْطى كُلَّ واحدٍ منهم حَفْنَةً .
واحْتَفَنَ منه اسْتَكْثَرَ ، كما في الأَساسِ ، وهو مجازٌ .
وكان محفنُ أَبا بطحاء نسب إِليه الدَّواب البَطْحاوِيَّة .
وحَفْنٌ ، بالفتْحِ : قَرْيةٌ بصَعِيدِ مصْرَ ، لها ذِكْرٌ في حدِيثِ الحَسَنِ بنِ عليَ مَعَ مُعاوِيَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهما ، وقيلَ : إِنَّ مارِيَةَ التي أَهْدَاها المُقَوْقِسُ إِلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِن هذه القَرْيَةِ ؛ نَقَلَهُ ا
بنُ الأَثيرِ .
* قُلْتُ : كلم الحَسَن مُعاوِيَة في وَضْعِ الخَرَاجِ عن أَهْلِها فوضعه ، كما في الأَمْوالِ لأَبي عُبَيْد .
وقيلَ : هي مِن رستاق الفناء .
وحَفْنَى ، كسَكْرَى : قَرْيةٌ بشَرْقيّ مِصْرَ ؛ ومنها شَيْخُنا : بَلْ شَيْخُ أَهْلِ الدُّنْيا جَمِيعها ، وهو الشَّيْخُ الإِمامُ
المُحدِّث الوَلِيّ العالِمُ أَبو عَبْدِ اللَّهِ محمدُ بنُ سَالِم الشَّرِيفِ القُرَشِيّ رَئِيسُ الجامِعِ الأَزْهر والمَحَلُ المُبَارَك الزَّهيُّ الأَنْوَرَ ، وشَيْخُ العُلَماء بَعْد شَيْخنا الشَّيْخُ عَبْد اللَّهِ العَالِمُ
هامش
( 1 ) نص في اللسان على الضم ، وسيأتي للشارح أنها تضم .
( 2 ) اللسان والتهذيب .